صوت الأذان مختلف في سيوة
شالي سيوة: الصورة لرندة الشريف
برج بابل: بيتر بروجل الأكبر
ظل أهل سيوة يزرعون نخيل البلح، ثم صاروا يزرعون الزيتون أيضا: في سيوة اليوم 300,000 نخلة و70,000 زيتونة. يركب الرجال منهم الدراجات، أما النساء فتجلسن في عربات تجرها الحمير يقودها رجل او صبي. لم أر إلا أربع نساء راجلات، وواحدة سافرة الوجه حمراؤه كوجوه معظم الأمازيغ. عشرة من أحد عشر قبيلة تسكن أحد عشر قرية في سيوة من الأمازيغ، وهم يتحدثون العربية كلغة ثانية، على عكس القبيلة الحادية عشر العربية أو المستعربة. يبلغ أهل سيوة في مجموعهم 22,000 نسمة، منهم أصحاب بشرة أفريقية سوداء وأنف أفريقي أفطس، وشعر أفريقي أجعد. ولا يزال بإمكانك زيارة جبل دكرور، المسمى على اسم منطقة ووادي تكرور في السنجال التي لا بد أن قدم منها بعض أهل الواحة، وكل من اسمه دكروري. يقام في دكرور "احتفال السياحة" الذي يستمر أياما ثلاثة آخرها بدر الشهر القمري الذي يوافق أكتوبر، موسم حصاد البلح.
خوفا من غارات العربان، تحصن أهل سيوة منذ القرن الثالث عشر الميلادي في عمارات ضخمة اسمها "شالي" (مدينة بالأمازيغية) بنوها من القورشيف، وهو "طين طفلي رملي صحراوي عالي الملوحة". لكل حصن من هؤلاء باب واحد يغلق عند المغيب ولا يفتح إلا مع فجر اليوم التالي. يجد المرء الآن ثلاث أطلال: شالي سيوة المؤسس عام 1203 والمهجور منذ الأمطار الغزيرة عام 1926، عدا البيوت القريبة من الأرض؛ وشالي أغورمي (القرية التي زار الإسكندر معبدها الشهير عام 331 قبل الميلاد. أقيم المعبد في القرن السابع قبل الميلاد)؛ وشالي "قارة" المهجور منذ ربع القرن فقط. قارة (أم الصغير) هي أبعد قرى سيوة وأصغرها، بل هي أقرب إلى حافة القَطَّارِة (أضخم المنخفضات الهوائية في العالم، وفيه ثالث أخفض نقطة في اليابس) والوحيدة التي تقع داخل المحمية الطبيعية، والتي لا يزيد سكانها ولا ينقصون عن ثلاثمائة وبضع نفس. لم تسجل أي شالي كأثر إلى الآن. يذكرني المشهد بلوحة بيتر بروجل الأكبر برج بابل.
تحول السيويون إلى المسيحية مع نفي الروم الأقباط المونوفستيين إلى الصحراء. لم ينجح موسى بن نصير أو طارق بن زياد في غزو الواحة، ولم يتحول السيويون إلى الإسلام إلا بعد ذلك بقرون. أصبحت سيوة جزءا من الدولة المصرية لأول مرة عصر الأسرة المصرية السادسة والعشرين، وظلت تزورها جيوش محمد علي مرة بعد أخرى 1819-1829 إلى أن قصمت المقاومة السنوسية. دخلت مصنعا عسكريا تنسج فيه فتيات سيوة سجادا لا علاقة له بتراثهن، ويمكنك شرائه من أي مكان داخل مصر أو خارجها: حلقة أخرى في تنميط المصريين. لم يصل للواحة طريق أسفلتي إلا عام 1986 ليربطها بمطروح، ويتم الآن العمل على طريق سيوة/البحرية، الذي يختصر الرحلة من القاهرة مائتي كيلومترا.
سيوة نصف منخفض يشترك مع واحة الجغبوب على الجانب الآخر من الحدود المصرية-الليبية في حوض واحد. يجد القادم من الشمال نفسه يهبط الهضبة إلى المنخفض بلا مقدمات، الذي هو أيضا منخفض من منخفضات، يعرف كل منها بالحِطِيَّة. على طريق العودة، رأيت هضبة مرمريكا (وتعريبها مريوط) التي تمتد شمال سيوة وجنوب الساحل الشمالي الغربي وقد تلقت هذا العام أمطارا كثيرة كست الاستبس بخضرة ذات كثافة لم يسبق أن شهدتها هناك.









عمرو، لماذا لا
عمرو، لماذا لا تكتب لمجلة أمكنة؟ وإذا كنت تكتب لها فمن أين أشتريها؟ قرأت عددا واحدا وأعرف خطها وأسمع عنها سمع خير.
أدون لأن من
أدون لأن من يهمني أن يقرأوني يفعلون هنا، وهي مجلتي الخاصة على كل. أعرف أمكنة وأظن أنني تصفحتها، وإن لم أقرأها قبلا. أعتقد أنني أراها في الديوان (شارع 26 يوليو بالزمالك)
تعرفت صدفة على
تعرفت صدفة على موقعك
يمكنك ان تشارك معنا فى المجلة-امكنة-
واتمنى كذلك ان تتعرف عليها عن قرب
علاء خالد
مجلة امكنة
مجلة امكنة يحررها علاء خالد و يمكن ان تجدها عند كشك طارق الرملي بمحطة الرمل بالاسكندرية او بمكتبة الديوان بالزمالك
علاء خالد ينشر بريدة لاالكتروني علي جميع دورياتة و يمكنني ارسالة ك لو اردت,صاحب الاشجار سيكون اضافة حقيقية لامنكة
يا سيدي تسلم.
يا سيدي تسلم.
نشكركم على هذا
نشكركم على هذا
[...] و المؤذنون
[...] و المؤذنون يجب أن يأخذوا حسناتهم عن طريق ترويعك بأصواتهم القبيحة و لفظهم الأقبح. عقبة هلامية أخرى في طريق تنظيم الأذان في مدينة الألف مئذنة، الذي هو في رأيي الأكثر عشوائية و الأسوأ في العالم الآن لأنه مهنة من لا مهنة له. تداعيات — ألِف @ 13:36 [...]
علِّق