حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

"نحتاج وقتا طويلا لننطق أي شيء بالإنتية القديمة، لذا فنحن لا نقول ما لا يستحق وقته"

وب

ديجو: تعليم تشاركي، و إدارة حملات، و أداة للبحث

يقوم الرفيق حسام الحملاوي مؤخرا بمجهود طيب في توثيق دروس تعلمها النشطاء الذين يستخدمون إنترنت أداة لإدارة حملاتهم، و هي أدوات تفيد أيضا أفرادا يشتركون في الاهتمام بموضوع ما. يعتمد الحملاوي في نشاطه على نقطة أساسية، و هي أنه في وسط شبكة من الناس تستخدم العديد من الأدوات بغرض تداول المعلومات، و ربما بغرض إحداث تغير اجتماعي.

قدم الحملاوي ديلشوس في إحدى تدويناته الأخيرة هي دليل الناشط إلى ديلشوس، و التي ترجمها رئيس الآي.آر.سي. ديلشوس هو أحد تطبيقات التعليم على وب (صارت لي سنين الآن أبحث عن تعريب جيد لbookmarking) الذي يستغل "تأثير الشبكة". بإمكانك مبدئيا الاحتفاظ بالمواقع المفضلة عندك في متصفحك. تتفوق أدوات التعليم على وب من نظائرها على متصفحك في أمور ثلاثة: هي أولا متوفرة في أي حاسوب له اتصال بإنترنت، لأنها مخزنة على الشبكة؛ و هي ثانيا تستخدم التصنيف الشعبي بالوسومات، بدلا من التصنيف في فئات؛ و هي ثالثا قد تكون متوفرة لأفراد آخرين، الأمر الذي يعني أنها تصير أداة للعثور على المعلومات عن حدث بعينه في مواقع أخرى،أو ما يسمه الناس في الشبكة عن فرد أو موضوع بعينه.

يواجه الحملاوي مشاكل في حسابه مع ديلشوس في ذات الأسبوع الذي نشر فيه تدوينته الجيدة. في ذات الأسبوع أيضا، قررت أن أنقل علاماتي على وب إلى أداة أخرى توفر لي كل ما يوفره ديلشوس، بالإضافة إلى أغلب ما تمنيته فيه.

يبدو ديجو أقرب لمفهومنا عن الشبكات الاجتماعية عامة الأغراض مثل فايسبوك. بإمكاني هنا أن أنشئ ملفا عني أضمنه صورتي و اتصالاتي و معلومات أخرى عني، و روابط لحساباتي على شبكات اجتماعية أخرى. بإمكاني أيضا أن أضيف أصدقاء و أن أرسل لهم رسائل خاصة، و أن يتركوا لي رسائل على "حائطي" يستطيع آخرون قراءتها. بإمكاني أن أضبط تماما البريد الذي يصلني من ديجو، و أن أستعمل المعرف المفتوح لإنشاء حسابي بدون الحاجة لإدخال بياناتي (مرة أخرى في شبكة أخرى!).الوسم على ديجو: بالإمكان أثناء الوسم إرسال الصفحة الموسومة إلى 
تويتر، و إلى قائمة بريدية من الصحافيين مثلا، و إضافتها إلى قائمة، و 
إضافتها إلى مجموعة، و هذه الأخيرة تعني إعلام المزيد من الأشخاص بأدوات 
عديدة

يتفوق ديجو كأداة للتعليم على وب كثيرا عن ديلشوس. نتخيل مثلا حدثا كاختطاف ناشط السلام فيليب رزق يوم 6 فبراير الماضي. اتفق البعض وقتها على وسم صفحات وب عن الانتفاضة بوسم مشترك هو 6FebProGazaMarch على ديلشوس. هذا تصور لما يمكننا أنه نفعله مع ديجو:

تنشئ لبنى مجموعة الحرية لفيليب رزق، و تبدأ في وسم صفحات وب عن الحدث بوسومات واضحة مثل Egypt, Gaza, War, Solidarity, Protest, Police, Detention, PhilipRizk.

تدعو لبنى عمرو إلى المجموعة، و تعطيه صلاحيات إدارية، فهما يعيشان على جانبي الكرة الأرضية، و بإمكانهما معا إدارة المجموعة على مدار اليوم.

يدعو عمرو بدوره أصدقاءه على الشبكة حسام الحملاوي، و سارة كار، و مفطصى حسين (و الأخيران كانا مع فيليب رزق قبيل اختطافه). بإمكان كل أعضاء المجموعة إدارة نقاشهم في منتدى المجموعة أو في رسائل خاصة بينهم يستطيعون إشراك آخرين فيها إن رغبوا

لافتة مجموعة على ديجو: بإمكان أي شخص نسخ الكود في الصندوق و لصقه في
 موقعه أو مدونته لينشئ لافتة تربط إلى مجموعة على ديجو. شريط أدوات ديجو 
في الأعلى. يعمل الكل على وسم المحتوى كالمعتاد--دون الحاجة للاتفاق على وسومات بعينها--، و في أثناء وسمهم يضيفون الصفحات إلى مجموعة الحرية لفيليب. تعد سارة، باعتبارها صحافية، قائمة بريدية بأسماء معارفها من الصحافيين في وسائل إعلام مختلفة (سواء كانوا أعضاء في ديجو أم لا، ستصلهم الرسائل على صناديق بريدهم) بينما يرسل مصطفى، باعتباره طبيبا في مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، بعض الأخبار إلى دائرته من النشطاء. أما الحملاوي، فيرسل روابط الصفحات إلى حساباته في توتير و فايسبوك بل و إلى مدونته، و يسم ذات الصفحات بذات الوسومات في ديلشوس، و هكذا يمكنه الانتقال من ديلشوس إلى ديجو الأفضل دون أن يخسر شبكته القديمة. الثلاثة يقومون بذلك أثناء وسمهم للصفحات من داخل ديجو.

تتوسع عضوية المجموعة--سواء بالدعوة أو بانضمام آخرين للمجموعة أثناء بحثهم عن معلومات--و يبدأ الناس--ليسوا أعضاء فيها بالضرورة--بتعليق لافتة المجموعة على مدوناتهم، و تنتشر سحب وسومات و قائمة أحدث ما وسم عن فيليب في صفحات أخرى على وب. تقود كل هذه الروابط إلى المجموعة و إلى منتدى النقاش. تظهر مدونات و مواقع "الحرية لفيليب"، و بدلا من أن يعيدوا نسخ الأخبار يدويا إلى مواقعهم، فإنهم يمكنون أعضاء المجموعة من النشر مباشرة في مواقعهم.

كل هذه الروابط الواردة إلى المجموعة ترفع من تقييم محركات البحث للصفحة، و على عكس فايسبوك المغلق، فإن ديجو المفتوح على جوجل سيظهر في قوائم البحث عن كلمات مفتاحية مثل "مصر" و طبعا "فيليب رزق".

قائمة روابط ديجو: بإمكان أي شخص نسخ الكود في الصندوق و لصقه في 
موقعه أو مدونته لينشئ قائمة بأحدث الروابط التي وردت إلى مجموعة ديجو.

سحابة وسومات ديجو: بإمكان أي شخص نسخ الكود في الصندوق و لصقه في موقعه أو مدونته لينشئ سحابة وسومات تربط إلى مجموعة على ديجو.

تعليقات ملصوقة على تدوينة: النص المبرز باللون الأخضر هو ما اخترت  التركيز عليه في تدوينة أسعد أبو خليل، و تعليقي عليه في الصندوق الأصفر.  بالإمكان لآخرين إضافة مزيد من التعليقات لتبدأ مناقشة.

يراقب عمرو تلقيمة علامات المجموعة باعتباره مهتما بالنشاط على وب و بالشبكات الاجتماعية، و يختار بعض ما يظهر في سيل الأخبار ليضيفه إلى قائمة روابط أنشأها لدراسة إبداعات الإعلام الشبكي في حملة التضامن مع فيليب رزق. و يضيف لتلك القائمة التعليقات من متخصصين متابعين للحدث، و صحافيين تقنيين يكتبون عن جديد حملات إنترنت، و باحثين في اجتماع الشبكة عن استخدام الناس في جنوب العالم للشبكات الاجتماعية بنمط يختلف عن أقرانهم في الشمال... و أثناء هذا، يختار فقرات بعينها من داخل المقالات ليبرزها highlight كما يخطط الناس تحت الفقرات الهامة في الكتب، ثم يضع تعليقا على تلك الفقرات بالذات تتضمن ملاحظات عن كيف ينوي الكتابة عنها لاحقا. تلتقط لبنى بعض تلك التعليقات و تبدأ في التعليق على التعليقات، و هكذا يمكن للناس إجراء مناقشة على فقرات محددة و داخل صفحة المصدر ذاتها (و متابعة النقاش على الصفحة من خلال تلقيمة خاصة)، و إرسال هذا إلى الناس بطرق عدة. يعلِّم عمرو أيضا على بعض المقالات الأطول "للقراءة لاحقا"، فهو لا يستطيع التركيز الآن.

بالإمكان أيضا مراقبة كل ما يعلمه مجتمع ديجو عن موقع بعينه (المصري اليوم مثلا) أو وسم بعينه (مصر مثلا).

نهاية، بإمكان عمرو استخراج ملاحظاته (و ملاحظات غيره) عن أي صفحة ليضمنها في نص ورقة بحثية يكتبها مثلا. و لا شك أنني أغفلت خاصية أو اثنتين أخريين. أفضل طريقة كي تستخدم كل هذا هي أن تركب شريط أدوات ديجو، و إن كنت تعمل اليوم من حاسوب لا تمتلكه، فبإمكانك استخدام أداة ديجو الخفيفة.

جدير بالذكر أن معظم الأدوات التي تستخدمها الشبكة اليوم لفت نظر الناس إليها مفطصى، فهو من قدم تويتر ثم ديلشوس و فيميو إلى مجتمع الصحافة الشعبية في مصر، و هو أمر يدعونا لتقدير أصدقائنا من مهاويس التكنولوجيا.

ساعدت لبنى درويش و حسام الحملاوي في تنفيذ هذا العرض/الدليل.

ساعد في محاربة رقابة المحتوى عالخط

الكل مدعو لزيارة موقع مراسلون بلا حدود بين 11 صباح 7 نوفمبر وحتى 11 صباح 8 نوفمبر.

في العالم اليوم ما يزيد على 60 فردا محبوسين لإبدائهم آرائهم على وب--عبد الكريم نبيل سليمان من مصر هو أحدثهم. يعد الإنجليزية، والفرنسية، والأسبانية، تطلق مراسلون بلا حدود اليوم موقعها العربي في وقت يتزامن مظاهرة إلكترونية تدوم أربع وعشرين ساعة تبدأ الحادية عشرة صباح 7 نوفمبر.

في فترة المظاهرة الإلكترونية، تجد على الموقع 13 بلدا هي أعداء إنترنت، ومصر من بينها. انقر على البلاد كي تعيد هذه الثقوب السوداء إلى العالم. الجهد الرمزي سيساعد مراسلون بلا حدود على التوجه لحكومات تلك البلاد بثقل أكبر، لكن الأهم منه هو أن تخبر ياهو! أنك لن تستخدم بريدهم لأن ياهو! تتعاون مع حكومات كالصين وتسلمهم مراسلات ناشطين صينيين تساعدهم في ملاحقة الناشطين، الأمر الذي أدى مثلا للحكم على الصحافي شي داو بعشر أعوام. يساعد محرك بحث ياهو! الصين أيضا بمنعه نتائج بحث بعينها من الظهور.

لصحافيي الأهرام: تجاوزوا الرقابة المفروضة عليكم

نشرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تقريرا عن منع مؤسسة الأهرام صحافييها من الوصول لعدد من مواقع وب. من ضمن أسماء النطاقات التي يمنعها الأهرام بلوجر، الذي يستضيف 82% من المدونات المصرية. الضربة موجهة أساسا ضد المدونات. يا صحافيي الأهرام، الرقابة عليكم الآن ليست فيما يمكن أن تكتبوه، بل فيما يسمح لكم أن تعرفوه. المدونات المصرية الآن تتضاعف مرة كل ستة أشهر، وزوارها يقاربون الثلاثين ألفا يوميا، أي ما يقارب توزيع صحيفة معارضة كالمصري اليوم أو الدستور. إذا كان الأهرام الأسبوعي يوم الجمعة يوزع 600,000 نسخة، فإن مدونا واحدا مثلي يساوي واحدا على ألف من الآهرام. يمكنكم اليوم أن تبدأو مدونات وتنشروا عليها في سرية تامة. يمكنكم أيضا أن تتجاوزوا الرقابة المفروضة عليكم بكل سهولة. الأمر لا يتطلب إلا تنزيل برنامج واحد على حواسيبكم. توربارك هو مشروع يمزج بين مكونين: متصفح فايرفوكس، وهو أشهر متصفح حر ومفتوح المصدر، والذي يتفوق على إكسبلورر الذي تنتجه مايكروسوفت؛ وبرنامج تور الذي يقود تقنيات تجاوز الرقابة على وب. تور مستخدم على نطاق واسع في بلاد تشتهر بقمع حرية التعبير على وب، كالصين مثلا. بإمكانكم الحصول على توربارك من صفحة تحميل البرنامج، أو بالنقر على الشعار أدناه. كل المطلوب الآن هو تشغيل البرنامج من على حاسوبك (يمكنك أيضا وضع ملف البرنامج على ذاكرة فلاش تأخذها معك في أي مكان، خصوصا إذا كنت تخشى أن يعبث أحدهم في حاسوبك).
  1. تظهر لك شاشة البداية بينما يتصل توربارك بشبكة تور للتصفح الآمن
  2. انقر على الشاشة لتختفي. تحقق من وجود علامة البصلة بالأعلى، وأيضا من التنويه الأخضر بالأسفل Tor Enabled، والذي يظهر بجانبه عنوان بروتوكل إنترنت على شبكة تور. أنت الآن خارج مصر، وبلا رقابة!
  3. بصلة تور Tor Enabled تأكد دائما مع بداية كل استعمال من اتصالك بشبكة تور، فقد تفصل نفسك عن الشبكة بطريق الخطأ (تظهر رسالة Tor Disabled حمراء مكان الخضراء مفادها أنك غير متصل بشبكة تور)، وعندها لا يصبح تصفحك آمنا. لتعيد تأمين متصفحك انقر على البصلة مرة واحدة، وتأكد من ظهور الرسالة الخضراء Tor Enabled. بصلة تور Tor Disabled
  4. بعد انتهائك من التصفح بتور بارك، أغلق المتصفح وانتظر ثانيتين ريثما يفصل المتصفح نفسه عن الشبكة، وينظف ما تركه من آثار على حاسوبك حتى لا يمكن تتبعها. لا حاجة أن تفرغ الذاكرة المؤقتة cash أو أن تمسح تاريخ تصفحك، أو أن تمسح الكعكات cookies. تور سيقوم بالمهمة إن انتظرت ثانيتين
  5. لا تغير في إعدادات توربارك تحت أي ظرف! لا تضف دعما لجافا أو لفلاش، ولا تغير في إعدادات بروكسي SOCKS. إذا غيرت الإعدادات، فالأفضل لك أن تمسح الملف، وأن تعيد تحميله من جديد
شبكة تور للتصفح بالأنفاق تحت ضغط كبير نتيجة لكثرة عدد المستخدمين بالنسبة لخادومات تور العاملة حاليا. إن كنت تملك خادوما على وب، أو تعرف شخصا يملك واحدا، اقترح عليه أن يثبت خادوم تور عنده. نتيجة لهذا الضغط، من الجيد ألا تستخدم تور إلا في تصفح المواقع الممنوعة، أو عندما تكون تحت خطر تتبع تصفحك. عدا عن ذلك، من الجيد أن نترك شبكة تور لمن يحتاجونها فعلا.

تقرير هيومان رايتس ووتش عن الرقابة على إنترنت

في الوقت الذي تعلن فيه دويتشه فيلله ومراسلون بلا حدود مبكرا عن نتيجة فئة حرية التعبير في مسابقة فضلى المدونات ليفوز بجائزتها منال وعلاء، احتجاجا على إغلاق الصين لمدونة أخرى نافست في ذات الفئة، تصلني رسالة من إليجاه زروان ممثل هيومان رايتس ووتش في مصر عن تقرير منظمته الذي أعلنه في القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تونس أول أمس عن الرقابة عالخط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. التقرير، والذي يذكر من المدونين المصريين بهية ويقتبس من مقابلة مع علاء الصيف الماضي، يعرض فيما يعرض لحالات حدت فيها الحكومة المصرية من حريات مواطنيها على إنترنت، كمنع موقعي إخوانأونلاين (الذي يبدو أنها سمحت به مؤخرا) وصحيفة الشعب الصادرة عن حزب العمل. لم يستطع إليجاه تضمين التقريرحالة عبد الكريم الأخيرة في آخر لحظة. التقرير منع في تونس، أو على الأقل النسختين العربية والفرنسية من التصريح الصحافي الذي يعلن نشره. كما اعتدى الأمن التونسي على عدد من الصحافيين والمصورين. خطأ 404 من تونسخطأ 404 من تونس

الحي هو إنترنت، والميدان هو جوجل

خرجت متجها إلى جمعية مصر للثقافة والحوار التي استضافت حوارا عن إنترنت وحركة المدونين المصريين ودورها في التغيير وعلى وجهي ابتسامة، إذ لم أكن أعرف أن أيا من المدونين سيهتم بالحضور، ولذا تخيلت أن ضيوف الحوار سيخرجون بصورة نمطية عن المدون أنه شخص يشبهني أو يشبه محمد سمير: طبعا، من الواجب علي أن أذكر أن محمد سمير، بالإضافة إلى كونه مدونا، يصف نفسه أنه شخص فلوس بالأساس . وعلى عكس المعنى العربي، فإن لفظة فلوس هي اختصار لـ"البرمجيات المجانية الحرة مفتوحة المصدر". يشبهنييشبهني محمد سميرمحمد سمير حظهم كان أسعد. وجدت هناك مالك، ونذير العاصفة، ووصل تتابعا مصطفى حسين، وزيتونة شرقية، وعلى باب الله، وكريم الصاحي، بالإضافة إلى مشاركين في منتديات (هريدي وقهوة كتكوت) ومواقع أخرى. أسعدني قبل كل شيء أن موضوع الحوار لا يقتصر على المدونات، بل يمتد إلى وب الأوسع، وهو أمر غاية في الأهمية لأن مواقع كعمرو خالد أو عشرينات، أو منتديات كمندرة كفاية، أو مجلات إلكترونية كالوعي المصري (حضر وائل عباس، كما حضرت بنت مصرية. الاثنان يستخدمان المدونات كمنصة للنشر، وإن كانت لا تلائم نشاطهما تماما. لدى بنت مصرية نية تعلن عنها قريبا) أو قوائم بريدية كصحارى سفاري تحصل فرادى على زيارات ولها من التأثير ما يتعدى زيارات وتأثير مدونات الحلقة المصرية مجتمعة باستثناء مجمع منال وعلاء (فرق بين مدونتهما والمجمع). عدد المدونات لا يزال صغيرا جدا بالمقارنة بإيران مثلا التي بها ما يزيد على 65,000 مدونة نشطة بين مليوني مدونة، ويدون فيها مثلا محمد علي أبطحي، نائب الرئيس خاتمي للشئون القانونية والبرلمانية. بعد محاولات تعريف النخبة، والنشطاء، والجماهير، وهي كلها تعبيرات لا أفهمها جيدا، سأل مالك عن دور المدونين في التغيير، ومتى ينزلون إلى الشارع. أرى أن سؤالا من هذا النوع يفترض مسبقا أن يكون المرء مدونا فهو إذن لا يعيش في الشارع أو يؤثر فيه، وأن إنترنت هي وسيلة للنخبة، وهذا افتراض في رأيي خاطئ. فعلى الرغم من الأمية والفقر المنتشرين، إلا أن عدد من يصلون إلى إنترنت في مصر يتراوح في تقديري حول ستة ملايين شخص (قارن بحجم مؤيدي النظام مثلا. لا ترغب المعارضة الجديدة في مصر إلا في عصيان مدني جيد لعشرات ألوف قليلة). رأيت حولي في السنة الماضية مدونين وأفراد على إنترنت لهم تأثير في ما يسمى بالواقع فصلا عن إنترنت: غادة في مصر مش كده؛ وإيجيلج في أنشطتهم في أنحاء مصر؛ والوعي المصري والمدونين عندما أصبحوا مصدرا للأخبار؛ ومتخلفين من أجل التغيير في مظاهرات دفعت في سلسلة من التأثيرات منظمات سياسية ضخمة إلى العمل؛ وصفحة المدونات في الدستور؛ والتغطية الإعلامية الكبيرة في صحف واسعة الانتشار خاصة لعلاء ومن يدونون بالإنجليزية، ولدرجة أقل للمدونين بالعربية في صحف عربية وغير عربية؛ ومحاضرة عن الأمان والسرية على إنترنت؛ ومراقبة محمد وهيثم ورحاب للانتخابات؛ ومعرض أفريكانو ضد تفجيرات شرم الشيخ؛ بل وحملة تبرعات نظمها كريم الصاحي من بوسطن. التأثير ليس فقط من إنترنت إلى الشارع، بل في الاتجاه العكسي أيضا. استقال مؤخرا وزير الثقافة فاروق حسني من جراء الضغط عليه بعد حريق مسرح بني سويف الذي تمثل في جزء منه في جماعة 5 سبتمبر ومدونتها. من هذا المثال الأخير نفهم أن الأفراد الفاعلين في مجتمعهم يستخدمون كل الوسائل تحقيقا لغايتهم، ومنها إنترنت. لا أكثر ولا أقل. لم تبدأ نورا يونس نشاطها لأنها مدونة، بل العكس، وستظل هي ومعظم المذكورين أعلاه في نشاط بعد أن يتركوا مدوناتهم (اتركوها ولا تحذفوها، يا حمكشة! يا حسنين خليل حاتم!) وحتى من لا يستغل مدونته في الترويج لأنشطته (لا يوجد شيء اسمه فرد ناشط وفرد غير ناشط، بل هناك الأكثر نشاطا والأقل نشاطا، هذا إذا أمكن القياس)، فإن النشر على وب ليس بثا لفيض الشعور أو العقل في الأسلاك. وب باقية وهي مصممة للنشر، على عكس موجة السخام التي لا تلبث أن تختفي (وإن ليس بسرعة كافية). كل ما يدون ويقرأه آخرون يدفع في اتجاه ما. اتجاه ما، صحيح. إلا أن هناك القليل جدا الذي يجمعنا كمدونين مصريين--على عكس ما قال الصاحي قبل أن يترك الحوار، حب مصر ليس مما يجمعنا. كم منا يرغب أن ينسق مع مدونة إيروسيا؟-- ما لا يمكن أن يختلف عليه الكثير من المدونين هو المزيد من حرية التعبير للجميع، بلا استثناء. يساعد في تأسيس حرية التعبير هذه شيئان: مزيد من المدونات، وتحرك في حالة تهديد حرية تعبير أي منا. عرفت منذ قليل أن المواطن رجب حضر الندوة، ولم يرغب في كشف هويته لي على الأقل. لا مانع. دعونا أيضا نكف عن البحث وراء بهية وغيرها ممن يكتبون بأسماء مستعارة. نحن أيضا كمدونين لسنا في حاجة للقاء وجها لوجه إلا في هاتين الحالتين: الترويج للتدوين، وتدعيم حرية التعبير. ولا نحتاج لقائمة بريدية أو منتدى أو مقهى للحوار، فالحوار مستمر على المدونات، وهذا غرضها. أستثني من هذا منتدى وويكي تقنية مثلا، تفيد في إنشاء وإدارة المدونات، ودليل آلي للمدونات، ومحرك تدوين عربي اللغة من الصفحة الأولى تيسيرا على عدد أكبر من الملايين الستة. قارب تعريب وردبرس على الانتهاء (لا ينقصني إلا أن أعرف كيف يترجم المرء bookmarklet وmeta)، كما يسير العمل الآن على نظام إدارة المحتوى دروبال، والذي يفيد في المدونات وما يتعداها حجما وتعقيدا. يرى مصطفى حسين أن ما نفعله هو الكتابة في بَلُّوغٍ، وأن اسمه بَلُّوغٌ لأننا نقوم فيه بالتبليغ عما نراه.

جيل إم.إس.إكس

أثارت تدوينة لألف نقاشا على غرفة دردشة إيجيلج، مجموعة مستخدمي لينكس في مصر، وهم طليعة من يعربون البرامج. انتقل النقاش من خيار الكتابة بلغات غير عربية في مدونة عربية، إلى استخدام أبجدية لاتينية في الكتابة بالعربية لأن هذا هو المعيار السائد لأنه معيار سائد على إنترنت، إلى تبرير ظهور استخدام حروف غير عربية بأن كل التقنيات لم تسمح وقتها (وهي تسمح اليوم، بفضل المتطوعين)، إلى أنه لا مانع: فأصحاب لغات أخرى يستخدمون أساليب تصويت باللاتينية، فما المانع مع العربية؟ ثم بدأ وصف مشجعي استخدام العربية بالفاشية، فهم خائفون ومهددون في ثقافتهم، وأن الناس في النهاية أحرار. وهم فعلا كذلك. عليهم فقط أن يقدموا دفاعا أن كتابة العربية بأبجدية بديلة هو الأفضل. إلا أن ما حدث بالزعم أن العربية (وليس المتحدثين بها) أقل إنتاجية مقارنة بالإنجليزية أو حتى العبرية، وبما أن العربية لا تفي بكل الاحتياجات التقنية كالانجليزية، فمن المبرر استخدام أبجدية الأخيرة في كتابة الأولى. انتهى النقاش بأنني حالم، وأن الأفضل لي أن أعود إلى تعريب البرامج. انتهى النقاش، ووجدتني أأسف على كم المحتوى العربي المكتوب باللاتينية في المنتديات وغيرها، والذي لا يصل إليه الباحثون لأنهم لا يعرفون معيارا لهذا المعيار، وعلى العدد المتناقص للغات التي تستخدم الأبجدية العربية. ثم تذكرت صخر. اعتدت في عمر السادسة، ولباقي سنوات طفولتي في النصف الثاني من الثمانينيات، على كتابة برامج طويلة على حاسوب إيه.إكس200 من صنع ياماها والعالمية، والمعتمد على تعريب نظام إم.إس.إكس1 الذي قامت به صخر. استخدمت لغات برمجة تعرِّف الدوال كصخر لوجو، وتتابعية كصخر بيسك. وتعلمت مبادئ اللغات والحساب والتاريخ ببرامج عربية حجم أكبرها لا يزيد عن 128 كيلوبايت. لا تزال صخر تتصدر مصممي البرامج العربية، وعلى حد علمي، فإن محللها الصرفي الذي استخدمته في البحث عن نصوص القرآن منذ ما يزيد على الخمسة عشر عاما لا يزال بلا منافس حقيقي، للأسف. صورة من واجهة مترجم صخر بيسكصورة من واجهة مترجم صخر بيسك وقعت أثناء بحثي في وب عن معلومات لهذه التدوينة على محاكيات لنظام إم.إس.إكس على منصات الحواسيب الشخصية، وعلى عشرات من برامج وألعاب لا بد أنها مخزنة في صندوق الآن. إذا كان حاسوبك يدعم جافا، العب زاناك. اسمع

المعرفة العربية على إنترنت

قرأت مدونة لسردال أُعلن فيها إنهاء التفكير في مشروع مضاد لويكيبيديا العربية، وهي الموسوعة التي يمكن للجميع التحرير فيها، والتي تحوي في نسختها العربية على ألف وبضع مئات من المقالات قليلة الجودة في معظمها، مقارنة بالموسوعة الإنجليزية التي تزيد مقالاتها عن الثلاثمائة ألف، وما يقارب الثلاثة آلاف مقال في الموسوعة اللاتينية، اللغة الميتة منذ قرون. هناك أيضا ويكيبيديات بلغات صناعية كالإسبرانتو، والإنترلنجوة، بل وبلغات خيالية ككلنجون التي لم أسمع أحدا يتحدث يها إلا وورف، صاحب الرأس ذي النتوء الغريب في مسلسل الخيال العلمي رحلة النجوم. تحتاج ويكيبيديا إلى المزيد من المساهمين، خاصة أولئك الذين يعرفون شيئا عن تنظيم المعرفة. فمعظم مديري الموسوعة الحاليين هم من التقنيين ذوي الخلفيات الحاسوبية، وهم من المتحمسين للمشروع، إلا أن الموسوعة تحتاج المزيد من النظر في خطة أوسع، مقارنة بالاهتمام بالعمليات اليومية. تحتاج الموسوعة العربية أيضا إلى من يجيدون الكتابة بعربية سليمة.
Syndicate content