حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

سيداتي سادتي، نحن نسبح في فضاء

وب

ساعد في محاربة رقابة المحتوى عالخط

الكل مدعو لزيارة موقع مراسلون بلا حدود بين 11 صباح 7 نوفمبر وحتى 11 صباح 8 نوفمبر.

في العالم اليوم ما يزيد على 60 فردا محبوسين لإبدائهم آرائهم على وب--عبد الكريم نبيل سليمان من مصر هو أحدثهم. يعد الإنجليزية، والفرنسية، والأسبانية، تطلق مراسلون بلا حدود اليوم موقعها العربي في وقت يتزامن مظاهرة إلكترونية تدوم أربع وعشرين ساعة تبدأ الحادية عشرة صباح 7 نوفمبر.

في فترة المظاهرة الإلكترونية، تجد على الموقع 13 بلدا هي أعداء إنترنت، ومصر من بينها. انقر على البلاد كي تعيد هذه الثقوب السوداء إلى العالم. الجهد الرمزي سيساعد مراسلون بلا حدود على التوجه لحكومات تلك البلاد بثقل أكبر، لكن الأهم منه هو أن تخبر ياهو! أنك لن تستخدم بريدهم لأن ياهو! تتعاون مع حكومات كالصين وتسلمهم مراسلات ناشطين صينيين تساعدهم في ملاحقة الناشطين، الأمر الذي أدى مثلا للحكم على الصحافي شي داو بعشر أعوام. يساعد محرك بحث ياهو! الصين أيضا بمنعه نتائج بحث بعينها من الظهور.


لصحافيي الأهرام: تجاوزوا الرقابة المفروضة عليكم

نشرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تقريرا عن منع مؤسسة الأهرام صحافييها من الوصول لعدد من مواقع وب. من ضمن أسماء النطاقات التي يمنعها الأهرام بلوجر، الذي يستضيف 82% من المدونات المصرية. الضربة موجهة أساسا ضد المدونات.

يا صحافيي الأهرام، الرقابة عليكم الآن ليست فيما يمكن أن تكتبوه، بل فيما يسمح لكم أن تعرفوه. المدونات المصرية الآن تتضاعف مرة كل ستة أشهر، وزوارها يقاربون الثلاثين ألفا يوميا، أي ما يقارب توزيع صحيفة معارضة كالمصري اليوم أو الدستور. إذا كان الأهرام الأسبوعي يوم الجمعة يوزع 600,000 نسخة، فإن مدونا واحدا مثلي يساوي واحدا على ألف من الآهرام. يمكنكم اليوم أن تبدأو مدونات وتنشروا عليها في سرية تامة. يمكنكم أيضا أن تتجاوزوا الرقابة المفروضة عليكم بكل سهولة. الأمر لا يتطلب إلا تنزيل برنامج واحد على حواسيبكم.

توربارك هو مشروع يمزج بين مكونين: متصفح فايرفوكس، وهو أشهر متصفح حر ومفتوح المصدر، والذي يتفوق على إكسبلورر الذي تنتجه مايكروسوفت؛ وبرنامج تور الذي يقود تقنيات تجاوز الرقابة على وب. تور مستخدم على نطاق واسع في بلاد تشتهر بقمع حرية التعبير على وب، كالصين مثلا.

بإمكانكم الحصول على توربارك من صفحة تحميل البرنامج، أو بالنقر على الشعار أدناه.

كل المطلوب الآن هو تشغيل البرنامج من على حاسوبك (يمكنك أيضا وضع ملف البرنامج على ذاكرة فلاش تأخذها معك في أي مكان، خصوصا إذا كنت تخشى أن يعبث أحدهم في حاسوبك).

  1. تظهر لك شاشة البداية بينما يتصل توربارك بشبكة تور للتصفح الآمن
  2. انقر على الشاشة لتختفي. تحقق من وجود علامة البصلة بالأعلى، وأيضا من التنويه الأخضر بالأسفل Tor Enabled، والذي يظهر بجانبه عنوان بروتوكل إنترنت على شبكة تور. أنت الآن خارج مصر، وبلا رقابة!
  3. بصلة تور Tor Enabled

    تأكد دائما مع بداية كل استعمال من اتصالك بشبكة تور، فقد تفصل نفسك عن الشبكة بطريق الخطأ (تظهر رسالة Tor Disabled حمراء مكان الخضراء مفادها أنك غير متصل بشبكة تور)، وعندها لا يصبح تصفحك آمنا. لتعيد تأمين متصفحك انقر على البصلة مرة واحدة، وتأكد من ظهور الرسالة الخضراء Tor Enabled.

    بصلة تور Tor Disabled

  4. بعد انتهائك من التصفح بتور بارك، أغلق المتصفح وانتظر ثانيتين ريثما يفصل المتصفح نفسه عن الشبكة، وينظف ما تركه من آثار على حاسوبك حتى لا يمكن تتبعها. لا حاجة أن تفرغ الذاكرة المؤقتة cash أو أن تمسح تاريخ تصفحك، أو أن تمسح الكعكات cookies. تور سيقوم بالمهمة إن انتظرت ثانيتين
  5. لا تغير في إعدادات توربارك تحت أي ظرف! لا تضف دعما لجافا أو لفلاش، ولا تغير في إعدادات بروكسي SOCKS. إذا غيرت الإعدادات، فالأفضل لك أن تمسح الملف، وأن تعيد تحميله من جديد

شبكة تور للتصفح بالأنفاق تحت ضغط كبير نتيجة لكثرة عدد المستخدمين بالنسبة لخادومات تور العاملة حاليا. إن كنت تملك خادوما على وب، أو تعرف شخصا يملك واحدا، اقترح عليه أن يثبت خادوم تور عنده. نتيجة لهذا الضغط، من الجيد ألا تستخدم تور إلا في تصفح المواقع الممنوعة، أو عندما تكون تحت خطر تتبع تصفحك. عدا عن ذلك، من الجيد أن نترك شبكة تور لمن يحتاجونها فعلا.


تقرير هيومان رايتس ووتش عن الرقابة على إنترنت

في الوقت الذي تعلن فيه دويتشه فيلله ومراسلون بلا حدود مبكرا عن نتيجة فئة حرية التعبير في مسابقة فضلى المدونات ليفوز بجائزتها منال وعلاء، احتجاجا على إغلاق الصين لمدونة أخرى نافست في ذات الفئة، تصلني رسالة من إليجاه زروان ممثل هيومان رايتس ووتش في مصر عن تقرير منظمته الذي أعلنه في القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تونس أول أمس عن الرقابة عالخط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. التقرير، والذي يذكر من المدونين المصريين بهية ويقتبس من مقابلة مع علاء الصيف الماضي، يعرض فيما يعرض لحالات حدت فيها الحكومة المصرية من حريات مواطنيها على إنترنت، كمنع موقعي إخوانأونلاين (الذي يبدو أنها سمحت به مؤخرا) وصحيفة الشعب الصادرة عن حزب العمل. لم يستطع إليجاه تضمين التقريرحالة عبد الكريم الأخيرة في آخر لحظة.

التقرير منع في تونس، أو على الأقل النسختين العربية والفرنسية من التصريح الصحافي الذي يعلن نشره. كما اعتدى الأمن التونسي على عدد من الصحافيين والمصورين.


الحي هو إنترنت، والميدان هو جوجل

خرجت متجها إلى جمعية مصر للثقافة والحوار التي استضافت حوارا عن إنترنت وحركة المدونين المصريين ودورها في التغيير وعلى وجهي ابتسامة، إذ لم أكن أعرف أن أيا من المدونين سيهتم بالحضور، ولذا تخيلت أن ضيوف الحوار سيخرجون بصورة نمطية عن المدون أنه شخص يشبهني أو يشبه محمد سمير:

يشبهنيأو يشبه محمد سمير

طبعا، من الواجب علي أن أذكر أن محمد سمير، بالإضافة إلى كونه مدونا، يصف نفسه أنه شخص فلوس بالأساس . وعلى عكس المعنى العربي، فإن لفظة فلوس هي اختصار لـ"البرمجيات المجانية الحرة مفتوحة المصدر".

حظهم كان أسعد. وجدت هناك مالك، ونذير العاصفة، ووصل تتابعا مصطفى حسين، وزيتونة شرقية، وعلى باب الله، وكريم الصاحي، بالإضافة إلى مشاركين في منتديات (هريدي وقهوة كتكوت) ومواقع أخرى. أسعدني قبل كل شيء أن موضوع الحوار لا يقتصر على المدونات، بل يمتد إلى وب الأوسع، وهو أمر غاية في الأهمية لأن مواقع كعمرو خالد أو عشرينات، أو منتديات كمندرة كفاية، أو مجلات إلكترونية كالوعي المصري (حضر وائل عباس، كما حضرت بنت مصرية. الاثنان يستخدمان المدونات كمنصة للنشر، وإن كانت لا تلائم نشاطهما تماما. لدى بنت مصرية نية تعلن عنها قريبا) أو قوائم بريدية كصحارى سفاري تحصل فرادى على زيارات ولها من التأثير ما يتعدى زيارات وتأثير مدونات الحلقة المصرية مجتمعة باستثناء مجمع منال وعلاء (فرق بين مدونتهما والمجمع). عدد المدونات لا يزال صغيرا جدا بالمقارنة بإيران مثلا التي بها ما يزيد على 65,000 مدونة نشطة بين مليوني مدونة، ويدون فيها مثلا محمد علي أبطحي، نائب الرئيس خاتمي للشئون القانونية والبرلمانية.


جيل إم.إس.إكس

أثارت تدوينة لألف نقاشا على غرفة دردشة إيجيلج، مجموعة مستخدمي لينكس في مصر، وهم طليعة من يعربون البرامج. انتقل النقاش من خيار الكتابة بلغات غير عربية في مدونة عربية، إلى استخدام أبجدية لاتينية في الكتابة بالعربية لأن هذا هو المعيار السائد لأنه معيار سائد على إنترنت، إلى تبرير ظهور استخدام حروف غير عربية بأن كل التقنيات لم تسمح وقتها (وهي تسمح اليوم، بفضل المتطوعين)، إلى أنه لا مانع: فأصحاب لغات أخرى يستخدمون أساليب تصويت باللاتينية، فما المانع مع العربية؟ ثم بدأ وصف مشجعي استخدام العربية بالفاشية، فهم خائفون ومهددون في ثقافتهم، وأن الناس في النهاية أحرار. وهم فعلا كذلك. عليهم فقط أن يقدموا دفاعا أن كتابة العربية بأبجدية بديلة هو الأفضل. إلا أن ما حدث بالزعم أن العربية (وليس المتحدثين بها) أقل إنتاجية مقارنة بالإنجليزية أو حتى العبرية، وبما أن العربية لا تفي بكل الاحتياجات التقنية كالانجليزية، فمن المبرر استخدام أبجدية الأخيرة في كتابة الأولى. انتهى النقاش بأنني حالم، وأن الأفضل لي أن أعود إلى تعريب البرامج.

انتهى النقاش، ووجدتني أأسف على كم المحتوى العربي المكتوب باللاتينية في المنتديات وغيرها، والذي لا يصل إليه الباحثون لأنهم لا يعرفون معيارا لهذا المعيار، وعلى العدد المتناقص للغات التي تستخدم الأبجدية العربية. ثم تذكرت صخر.


المعرفة العربية على إنترنت

قرأت مدونة لسردال أُعلن فيها إنهاء التفكير في مشروع مضاد لويكيبيديا العربية، وهي الموسوعة التي يمكن للجميع التحرير فيها، والتي تحوي في نسختها العربية على ألف وبضع مئات من المقالات قليلة الجودة في معظمها، مقارنة بالموسوعة الإنجليزية التي تزيد مقالاتها عن الثلاثمائة ألف، وما يقارب الثلاثة آلاف مقال في الموسوعة اللاتينية، اللغة الميتة منذ قرون. هناك أيضا ويكيبيديات بلغات صناعية كالإسبرانتو، والإنترلنجوة، بل وبلغات خيالية ككلنجون التي لم أسمع أحدا يتحدث يها إلا وورف، صاحب الرأس ذي النتوء الغريب في مسلسل الخيال العلمي رحلة النجوم.

تحتاج ويكيبيديا إلى المزيد من المساهمين، خاصة أولئك الذين يعرفون شيئا عن تنظيم المعرفة. فمعظم مديري الموسوعة الحاليين هم من التقنيين ذوي الخلفيات الحاسوبية، وهم من المتحمسين للمشروع، إلا أن الموسوعة تحتاج المزيد من النظر في خطة أوسع، مقارنة بالاهتمام بالعمليات اليومية. تحتاج الموسوعة العربية أيضا إلى من يجيدون الكتابة بعربية سليمة.


لَقِّم المحتوى