حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

"نحتاج وقتا طويلا لننطق أي شيء بالإنتية القديمة، لذا فنحن لا نقول ما لا يستحق وقته"

 اقتصاد

يوم انهار الفيمار

يصور فلم يوم انهار الدولار سيناريو تخيلي، رسمه الاقتصادي الهولندي مارتن شنكل Maarten Schinkel، عن ماذا سيحدث حول العالم عندما ينهار الدولار الأمريكي. السيناريو، الذي يمتد أربعة و عشرين ساعة فقط--بين سمسار في سوق نقد سنغافورة يصله أمر في صباح يومه بالتخلص من كمية كبيرة من الدولارات بأي سعر، و امرأة في هولندا تدفع أجرة التاكسي آخر الليل بثلاث علب سجائر لانهيار الثقة في العملة تماما--هو تخيلي، إلا أنه مبني على تحليل اقتصادي حقيقي. في غضون اليوم، تعلن أوبك أنها على استعداد لاستمرار ضخ النفط إلى العالم، على أن تجري المعاملات على النفط باليورو، الذي تقرر أوربا تجميد سعر صرفه. أما الرئيس الأمريكي، فيعلن أن "أننا الآن وحدنا تماما"، و أن على الشعب أن يستعد لفترة صعبة. أمريكا تقطع المعاملات مع أوربا و الصين. التغيير الكبير الذي سيشهده هذا اليوم هو إعادة اصطفاف الثروة في العالم لتشهد هبوطا كبيرا يصيب أولئك الذين يستهلكون أكثر و ينتجون أقل (الولايات المتحدة أساسا ثم أوربا الغربية) لصالح ثراء من ينتجون أكثر و يستهلكون في تصاعد مستمر (الصين و باقي آسيا). ستحاول الصين بكل ما لديها الحفاظ على معدل نموها المرتفع جدا، لأنه السبيل الوحيد لتفادي مشاكل اجتماعية واسعة فيها. بينما يحاج جوزف ستيجلتز و افتتاحية الجارديان اليوم بأن اليوم يشهد فشل اقتصاد العولمة، و ملتون فريدمان و باقي اللبرتاريانيين من مدرسة شيكاجو للاقتصاد، لأن المؤسسات الضخمة التي طالما طالبت "بالحرية" الاقتصادية تصرخ الآن من أجل تدخل الدولة بالحماية و التأميم لأن خسارتها ستكلف الكل الكثير، فإن الواقع أن النظام المصرفي و السياسة المالية، سواء سياسة كينيز أو فريدمان، بها أخطاء قاتلة أعمق مما يصيب العالم الآن.

Syndicate content