حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

"نحتاج وقتا طويلا لننطق أي شيء بالإنتية القديمة، لذا فنحن لا نقول ما لا يستحق وقته"

طاقة نووية

ديوك ضد النووي

العب مع ديوك وتعرف على دورة الوقود النووي، و أخطار الطاقة النووية، و مستودعات النفايات النووية، و الأسلحة النووية، والعلاقة بينها كلها.

ليلة طردنا من ندوة في نقابة المهن العلمية

نسابق مرور القاهرة أنا وسقراطة كي نلحق بحلقة نقاشية حول البرنامج النووي المصري في نقابة العلميين في القاهرة. الدعوة عامة، والموضوع أجده شيقا لدرجة أنني وضعت له إعلانا على وب. تبدأ الأسئلة على السلم:

"انتم تبع إيه؟"
"إحنا تبع مصر."

نصل في الاستراحة بعد أنا فاتنا الجزء الأول، وأتطلع إلى الثاني. يصل أحد المنظمين إلى كراسينا في الخلف ويطلب منا أن نملأ استمارة تسجيل. ألاحظ خانات الاستمارة--الاسم، والمهنة، وهاتف المنزل، والهاتف المحمول، والتوقيع، يعلوها اسم الجهة المنظمة: الجمعية المصرية للعلوم النووية. أنا لا أرغب أن يهاتفني أحدهم، ولا أرى خانة للبريد الإلكتروني. أسأل سقراطة إن كانت ترغب في التسجيل، وأشكر الرجل بعد أن تشير لي بالنفي.

يعود الرجل لاحقا بينما هي غائبة ومعه من يبدو مسئولا أكبر. يحاول الأكبر أن يفهمني أنه ممنوع أن لا أترك بياناتي. أسأله لم، وأشرح أنني لا أمانع أن أترك عنوان بريدي. يرحب أن أترك عنوان بريدي، ويشرح أن العرف يقضي أن نملأ الاستمارة، ويسألني عن بيانات سقراطة. أبتسم في تفهم وأخبره أن بإمكانه أن يسألها عندما تعود.

تعود سقراطة، ويعود المسئول الأكبر. أشرح لسقراطة أنني تركت بريدي، وأسألها إن كانت ترغب. نجيب الرجل بأنها لا ترغب وأن بياناتي تكفي. عندها يصل مسئول أكبر من المسئول الكبير، يرتدي بدلة هذه المرة، ويطلب هويتي الشخصية، وأنه لن يتركني حتى أريه تحقيق شخصية.

أجيب بذات الصوت المنخفض أن الدعوة عامة، وأن أحدا لم يطلب هويتي على الباب، وأن أحدا لم يطلب هوايا باقي الناس--الندوة الآن انتقلت من استعراض التاريخ النووي المصري من جمال عبد الناصر إلى التاريخ النووي أيام مبارك، ومحطات التلفاز تسجل، والصحافيين يتابعون المتحدثين، وسيتابعوننا بعد دقائق. يمسك بي العلميين الثلاثة ويشدونني ويدفعونني خارج القاعة، ثلاثة طوابق إلى الأسفل، بينما تحيط بنا نصف دستة من ناس آخرين. لم تسلم سقراطة، وهي الأعلى صوتا مني، من الجذب أيضا. يتهموننا أننا إن لم نظهر هوايانا فلا بد أننا لصوص جئنا نسرق النقابة، فترد سقراطة بتهكم أنهم لا يملكون مالا، وأنهم لم يدفعوا المعاشات منذ عام. يشرح المسئول الأكبر بعد أن ظهر المصورون أن المكان حساس لأن به علماء مصر، ثم يأمر بإغلاق بوابة المبنى، والباب الخارجي. لا يتركونا نخرج إلا بعد جولة أخرى من الصياح والتهديد.

الدعوة عامة، والعلميون يلعبون دور المباحث، على الفاضي.

اكسح النووي!

اكسح الصواريخ النووية من العالم.

محطات الطاقة النووية هدف سهل للإرهاب

نشطاء السلام الأخضر على قبة محطة سايزول باء: نشطاء السلام الأخضر في بريطانيا ينفذون اقتحاما سلميا لمحطة سايزول باء في سافولك ليوضحوا ضعف الأمان في المنشئات النووية.نشطاء السلام الأخضر على قبة محطة سايزول باء: نشطاء السلام الأخضر في بريطانيا ينفذون اقتحاما سلميا لمحطة سايزول باء في سافولك ليوضحوا ضعف الأمان في المنشئات النووية.
الإرهاب النووي لا يزال ينظر إليه باعتباره خيالا علميا - أتمنى إن كان كذلك. لكننا للأسف نعيش في عالم مليء بالمواد الخطرة، والمعرفة التقنية الوافرة. إننا نعيش في عالم يصرح فيه بعض الإرهابيون بنيتهم التسبب في عدد كارثي من الضحايا.
--كوفي عنان في 14 يناير 2003، وبهدف إثبات ضعف تأمين المنشآت النووية ضد الإرهاب، نفذ أكثر من ثلاثين ناشطا في منظمة السلام الأخضر اقتحاما سلميا لمحطة سايزول باء لتوليد الطاقة النووية في ليستون، سافولك شرق إنجلترا، وبعدها اعترف أحد عشر ناشطا منهم بتهم تخريب المنشآت--لأنهم كتبوا كلمة "خطر" على قبة المفاعل بالطلاء--لكنهم في المحاكمة وضحوا أيضا أنهم قدموا خدمة عامة بأن بينوا ضعف تأمين حكمت المحكمة عليهم بالغرامة. قال بن ستيوارت أحد المتهمين:
أنا أقبل حكم المحكمة، لكني أؤمن أن فعل النضال الذي نفذناه كان مبررا لأنه بين الأمان الضعيف للغاية لهدف واضح للإرهاب. لم ولن نقم أنا وزملائي المتهمين بأي شيء للتدخل في عمل المحطة، أو لنؤثر على أمان الموقع، لكن لو استهدف الإرهابيون محطة نووية، فإن النتائج ستكون مميتة. تحتوى هذه الأماكن على نفايات مشعة خطرة، بالإضافة إلى المفاعل نفسه. بإمكان عمل تخريبي بالمتفجرات أن ينشر الزذاذ الإشعاعي لأميال. أدعوا الحكومة والصناعة النووية للعمل الآن على إغلاق هذه المحطات الخطرة. أؤمن بشدة أن الناس لا يحتاجون للعيش في خطر كهذا. بإمكاننا الحصول على كل الكهرباء التي تلزمنا من الطاقة المتجددة النظيفة والآمنة. من غير المرجح أن يفجر الإرهابيون مزارع الرياح، ولن يمكنهم صنع قنبلة قذرة من الألواح الشمسية.
وقف وزير التجارة نايجل جريفثس بعدها في مجلس العموم ليؤكد أن أمن مفاعل سايزول "72 في المائة من البريطانيين يرفضون الطاقة النووية: مائة وخمسون ناشطا للسلام الأخضر في بريطانيا فوق سقف أحد مباني محطة سايزول باء للطاقة النووية في سافولك للتنديد باستمرار الحكومة في خطتها النووية بالرغم من اعتراض أغلبية المواطنين.72 في المائة من البريطانيين يرفضون الطاقة النووية: مائة وخمسون ناشطا للسلام الأخضر في بريطانيا فوق سقف أحد مباني محطة سايزول باء للطاقة النووية في سافولك للتنديد باستمرار الحكومة في خطتها النووية بالرغم من اعتراض أغلبية المواطنين.
وصل الناشطون في وضح النهار في ثلاث حافلات ضخمة، وسار العديد منهم ببطء وصخب حوالي نصف ميل على الشاطئ يحملون الأعلام، والسلالم، والمراحيض المتنقلة، والمظلات، ودلو طلاء، تحت بصر كاميرات الدوائر التلفازية المغلقة. وضعت أولى المجموعات السلم أمام البوابة الرئيسية وعبرت فوقها مباشرة، بينما جاءت مجموعتان ثانية وثالثة من الخلف والجانب. لم يجد النشطاء، وفيهم خبير معلوماتية متقاعد، وعاملون في الموضة، وقسا، وعلماء، وجدة لأطفال، وخزاف، وعمال مصانع، أي مقاومة من الأمن. لم يظهر أي حراس لدقيقتن ونصف، لم تنطلق أي صفارات إنذار لساعة كاملة. ظهر ست ضباط شرطة بعد ساعتين. "بعضنا عمره 75، والآخر 17 فقط،" قال ناشط من ليدز. "لقد توقعنا مقاومة أكثر قليلا من هذه، فنحن لسنا إلا هواة. بإمكان جدتي أن تقوم بذات الشيء. عمرها 82 عاما."

طالب الأمم المتحدة إنهاء ترويجها للطاقة النووية

وقع على عريضة عالخط تطالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بإيقاف ترويج صناعة قذرة وخطرة. ينبغي على الأمم المتحدة أن تركز مواردها حصريا على مهمة حرجة، وهي نزع السلاح النووي وتدعيم السلام العالمي.

الطاقة النووية إجابة خاطئة

استجابة الحكومة لدعوة جمال مبارك لبرنامج سلمي للطاقة النووية، والترحيب الأمريكي بالخطة المصرية خطأ يكلف مصر فرصة سانحة لتحسين وضعها في سوق الطاقة بعد ذروة النفط. الطاقة النووية تظل خطرة، وملوثة، ومكلفة، وغير متجددة.

إن التكاليف الكاملة للطاقة النووية تجعلها غير كفء اقتصاديا. تبني المفاعلات على افتراض أن تكاليف إنشائها الباهظة، والتي تتطلب تركيزا هائلا لرأس المال (2,000 دولار/ك.واط في مفاعلات الماء الخفيف. أي 2-3 مليار دولار لمفاعل بطاقة 1,000 ميجاواط) ستعادلها التكلفة المنخفضة نسبيا لتشغيل المفاعل وصيانته لاحقا، وذلك بالمقارنة بتكاليف توليد الطاقة من الوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز الطبيعي). إلا أن الخبرة تدل على خطأ هذا الافتراض، ناهيك عن التكاليف الباهظة للتعامل مع النفايات النووية، وتكاليف تفكيك المفاعلات، وصعوبة تقدير تكاليف حادث نووي واحد.

يزداد موقف الطاقة النووية سوءا إذا ما أخذنا كل البدائل في الحسبان. بالمقارنة بالطاقة النووية، فالطاقة المتجددة هي فعلا مورد غير محدود، ولا يرتبط بالضرورة بمركزية الإنتاج والتوزيع (المحطات الحرارية، والسدود العملاقة، والمفاعلات النووية، وشبكات التوزيع غير الفعالة). تتيح الطاقة المتجددة حلولا يسهل تطبيقها في المناطق النائية والمتخلفة، ولا تشكل أي تهديد بيئي أو أمني، ولا تركز السلطة في يد دولة تستعمل الطاقة كوسيلة للسيطرة.

قارن بطاقة الرياح مثلا، وهي أسرع مصادر الطاقة نموا في العالم. طاقة الرياح أرخص كثيرا من الطاقة النووية. يكلف الكيلوواط.ساعة 7 سنتات في المفاعل الجديد، و6-8 في طواحين الهواء في المناطق ضعيفة الهواء بالتقنيات الحالية، وهي تكلفة تنخفض بازدياد الكفاءة باثنين إلى ثلاثة في المئة سنويا، بينما تنخفض التكلفة إلى 4 سنت/كيلوواط.ساعة في ساحل الزعفرانة في صحراء مصر الشرقية. تبلغ سرعة الرياح في الزعفرانة 10-11 مترا في الثانية، مما يجعله أفضل موقع لتوليد الطاقة من الرياح في العالم.

إن زيادة عرض الطاقة النووية في سوق الطاقة تعني خصما من الاستثمار في حلول حقيقة للطلب المتزايد على الطاقة، كالطاقة النظيفة المتجددة، وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة.

تتطلب الطاقة النووية دعما حكوميا غير منظور، من أراض مجانية، وتكاليف البناء، وتكاليف التشغيل والصيانة غير المتعلقة بالوقود. هناك أيضا تكاليف التأمين الهائلة. بذات الاستثمار، تولد الرياح كهرباء أكثر، وتوفر وظائف أكثر. يمكن لطاحونة هواء واحدة من الحجم الكبير أن تولد طاقة تكفي 5,000 منزلا. في السنين الأخيرة، أدخلت 6,000 ميجاواط سوق الطاقة الأوربي مولدة من الرياح، أي ما يوازي إنتاج مفاعلين أو ثلاثة كبار. بينما لم يبنى إلا مفاعل واحد في أوربا في الأعوام الستة الماضية، ولن يدخل المفاعل القادم طور التشغيل إلا بعد خمسة أعوام من الآن. أحدث مفاعل في أمريكا بني في العام 1978. بالإضافة، فإن الطاقة النووية ليست مصدرا متجددا، فهي تحتاج اليورانيوم النادر كوقود لمفاعلاتها. إذا استبدلنا كل الوقود الأحفوري المستخدم اليوم بالطاقة النووية، فإن العالم سينضب من اليورانيوم بعد أربع سنوات. الطاقة النووية ستظل مصدرا ثانويا.

بعد خمسين سنة من الفشل في ذيلها، وألوف من الضحايا، لا تقدم لنا الطاقة النووية أي حلول لمشاكلها الأساسية. هي استثمار سييء، وخطر على الجميع. الحكمة تقتضي أن نرفض الطاقة النووية لصالح الطاقات المتجددة، وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة.

Syndicate content