حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

سيداتي سادتي، نحن نسبح في فضاء

عامية

الأمير الصغير


بعد عقود من اليوم، سيرى الناس فؤاد حداد كأول من كتب باللغة التي ستتحدث بها يوما ما أمة عربية لا تزال في طور التشكيل--وإن كانت مختلفة عن القومية بالمفهوم الغربي. حداد نفسه من أول أفراد هذه الأمة الجديدة، فقد ولد في حي الضاهر بالقاهرة لأب بروتستانتي ولد بدوره فيما أصبح لاحقا لبنان، وأم مصرية من أصول سورية من الطائفة الكاثوليكية. تعجبت جدته منه طفلا مصرا على أن يجيبها بالعربية حين تحدثه بالفرنسية. واختار دينه إسلاما هو--في نظري--أقرب لدين الأغلبية الفقيرة منا. لغة حداد ليست الفصحى التي يجيدها بشكل لم أقرأ له إلا مثيلا أو اثنين.

انتهيت من نسخ مخطوط لفؤاد حداد أعاد فيه قصة الأمير الصغير لأنطوان ديسانإكزوبيري في صيغة شعرية عربية. وجدتني أحافظ على قواعده اللغوية الخاصة التي لا أفهمها جيدا، وإن كنت أدرك أنها عن قصد: الهاء والتاء المربوطة؛ الألف والهمزة؛ الياء والألف المقصورة؛ الترقيم؛ ربط الكلمات وفصلها.

إمسح دموعك يا أميرى الصغير
فضفض لى عن نفسك بأحلى الكلام
وقول لى ازاى الورده نبتت من بذره حملتها للكوكب رياح الليالى من مكان مجهول


لَقِّم المحتوى