خيال علمي
اسحق عظيموف
"العنف آخر ما يلجأ إليه غير ذي الكفاءة" -- سالفور هاردن، عمدة ترمينوس
في العام 12,068 إمبراطوري، تنبأ الرياضياتي هاري سلدون بسقوط الإمبراطورية المجَرِّية مستخدما علم التاريخ النفسي، وهو العلم الإحصائي الذي يجمع بين التاريخ، وعلم النفس، والذي يتنبأ بشكل تام (تقريبا) بسلوك أعداد ضخمة جدا من البشر، كالكوادريليونات مثلا من سكان الإمبراطورية، على شرط أن تظل هذه الجموع جاهلة بنتائج تحليل التاريخ النفسي.
تتألف الإمبراطورية المجرية من 25 مليون عالما مأهولة كلها بسكان من الأرض، على الرغم أن أحدا لا يتذكر أصلا واحدا لكل هؤلاء. عاصمة الإمبراطورية هو الكوكب-المدينة ترانتور، الذي يقع بسكانه البالغين خمس وأربعين مليارا يعيشون تحت سقف واحد مساحته 194 مليون كيلومترا مربعا بالقرب من مركز المجرة. تذكر الموسوعة المجرية أن "...استحالة الإدارة الكفء... في ظل القيادة غير الملهمة للأباطرة الأواخر شكلت عاملا كبيرا ساهم في سقوط الإمبراطورية." احتاج ترانتور لإبقائه على قيد الحياة لإمدادات زراعية من عشرين كوكبا تنقلها عشرات ألوف السفن في أسطول أكبر من أي قوة بحرية بنيت في الإمبراطورية. "أدى اعتماده في الطعام على العوالم الخارجية، بل وفي كل احتياجاته، إلى سهولة غزو ترانتور بالحصار. وفي الألفية الأخيرة من حياة الإمبراطورية، رسخت الثورات الرتيبة والعديدة إدراك الأباطرة لهذه الحقيقة، واحدا تلو الآخر، فأصبحت السياسة الإمبراطورية لا تتعدى حماية الأوردة العنقية لترانتور..." (الموسوعة المجرية)
بينوكيو القرن الثالث والعشرين
أتابع الآن فلم سبيلبرج ذكاء صناعي. تنطق مونيكا بالكلمات التي تجعل روبوتا صُنع في صورة طفل يدعى ديفد يتعلق بها حبا، بدلا من ابنها مارتن الراقد في غيبوبة. لديفد قدرة لا نهائية على الحب، مما يجعل أمه بعد فترة تردد تقرر "أنه هدية"، إلا أنها لا تقدر على حبه بعد استيقاظ مارتن الحقيقي من سباته فجأة، خاصة بعد أن يتشاجر الأطفال كعادتهم، فتعود بديفد إلى المصنع حيث يتم تدميره--يضمن تصميم ديفد عدم إمكان عكس مشاعره بمجرد النطق بتتابع الكلمات التي تربطه بإنسان--ولكنها تعدل عن ذلك وتتركه وحيدا في الطريق. يقرر ديفد أن يصبح طفلا حقيقيا كي تحبه أمه، ويحاول العثور على الجنية الزرقاء التي ستجعله إنسانا. وفي أثناء هذا، يتمكن من الهرب من "سوق اللحم"، حيث يفد المؤمنون لمشاهدة عرض تدمر فيه الروبوتات لأنها تمثل الشر الجديد.
الفلم، وهو آخر أعمال ستانلي كوبرك، والذي أبقاه فكره إلى حين تطور التقنية الملائمة، تنويعة على قصة مغامرات بينوكيو لكارلو كولودي، والتي تنتمي هي أيضا في صورتها الأصلية إلى العالم العدمي الحديث. فلا أمل أن تصبح إنسانا إلا بعد أن تموت، عندما لا يكون لإنسانيتك أي معنى. بإمكان الزائر لموقع الفيلم في نهاية الرابط أعلاه أن يدردش مع روبوت في لعبة مبنية على اختبار تورنج، الذي يقوم فيه باكتشاف ما إذا كان بإمكان الآلات التفكير إن لم يستطع تحديد ما إذا كان الطرف الآخر في دردشة كهذه إنسانا أم آلة.









أحدث التعليقات
منذ يومين 11 ساعة
منذ 4 أيام 8 ساعات
منذ 4 أيام 8 ساعات
منذ 5 أيام 13 ساعة
منذ 5 أيام 16 ساعة
منذ 6 أيام 9 ساعات
منذ أسبوع واحد يوم واحد
منذ أسبوع واحد 4 أيام
منذ أسبوعين 5 ساعات
منذ أسبوعين 6 أيام