حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

"نحتاج وقتا طويلا لننطق أي شيء بالإنتية القديمة، لذا فنحن لا نقول ما لا يستحق وقته"

آثار

وحده السمك الميت يسبح مع التيار

قريبا نقرأ في الصحف عن غرق مدينة رشيد على ساحل المتوسط، والتي تحوي من آثار إسلامية ما يجعلها الأهم في مصر بعد القاهرة. لم تغرق رشيد؟ لأن مستوى سطح البحر في ارتفاع؟ لم يرتفع البحر؟ لأن ثلوج القطبين البعيدين شمالا وجنوبا تذوب. لماذا تذوب الثلوج؟ بسبب ارتفاع حرارة الأرض نتيجة زيادة انبعاث غازات الدفيئة في الغلاف الجوي. من ينتج أكبر قدر من غازات الدفيئة؟ الدول الصناعية الكبرى في الأساس. لم لا يعاد تدوير الغازات كما كان يتم في الماضي؟ لأن الغابات المطيرة في أمريكا الجنوبية وأفريقيا تختفي. أين يكمن حل المشكلة؟ حتما ليس في رشيد! ليست رشيد هي الوحيدة المهددة. إن ارتفاع سطح البحر بمقدار مترين، والمتوقع بحلول عام 2050، كفيل بإغراق 15% من دلتا النيل، وتدمير 40% من اقتصاد مصر. ينبغي علينا الدفع نحو التحول من مصادر الطاقة النووية والمولدة عن حرق الوقود الأحفوري إلى طاقة متجددة من الشمس، والرياح، والكتلة الحيوية. مصر هي من أنسب الأماكن لتكفي نفسها وغيرها من الطاقة المتجددة. في أواخر مايو الماضي، بدأت جرينبيس جولة ثورة الطاقة 2005 التي يقوم بها القارب أنا المبني في 1910 والبالغ طوله 25 مترا من بولندا مرورا بالبحر الميت وانتهاء بالقاهرة. أبحر القارب من دانزج آخذا قناة الراين-الماين-الدانوب، متجها إلى البحر الأسود في رحلة طولها 5000 كيلومترا، ليعبر بعدها البوسفور إلى البحر المتوسط فنيل رشيد حتى القاهرة.
Syndicate content