حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

سيداتي سادتي، نحن نسبح في فضاء

العراق

عن الربيع العربي حدثوني

ربيع 2003. كانت بغداد قد سقطت أو تكاد. أمضيت عطلة شم النسيم ثلاثة أيام في غرفة مغلقة بفندق في القاهرة مع ست رجال اجتمعوا ليفكروا في إطار لقانون إعلام العراق الجديد واستراتيجية مرافقة. طلبني مايك فاولر قبلها بأيام ليسألني أن أدون محضر الجلسات، وألخص النقاشات الجارية. كنت قد عملت مع فاولر سابقا في دورة لتدريب الصحافيين المصريين (وهم مساكين فعلا بلا أي معرفة بأصول الكتابة الصحافية) عقدت في معهد الأهرام الإقليمي للصحافة. وافقت طامعا في الخبرة؛ كارها الظروف؛ غير مبال بالمال.

بالإضافة إلى فاولر، وهو المحامي الصحافي أستاذ قانون الإعلام في الجامعة الأمريكية بالقاهرة وقتها، تألفت مجموعة العمل من أمريكي آخر، وبريطاني، وروسي، ولاجئين عراقيين: الأول فرنسي، والثاني بريطاني: الأمريكي جورج بابايانيس هو مدير تطوير الإعلام في إنترنيوز، وهي منظمة غير حكومية أمريكية تسعى "لإتاحة المعلومات للجميع"؛ العسكري البريطاني ابن العسكري البريطاني الذي عمل في السويس سايمون هايزلوك المفوض الإعلامي للبوسنة والهرسك سابقا، والعراق حاليا؛ فلاديمير إنتن، الأستاذ المساعد في القانون في جامعة موسكو، والذي ساهم في وضع الإطار القانوني لخصخصة الإعلام الروسي بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وهو من الناس الذين يجدون صعوبة اجتماعية في خلع ربطة العنق؛ علي شابو، من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية؛ حميد الكفائي، الذي عمل قبل أن يعود إلى العراق في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية.


منذ عامين

صدام يقبل طفلة فيما يبدو أنه شارع عراقي

كنت مارا من أمام التلفاز. توقفت، وراقبت: صدام حسين يقبل طفلة في ما يبدو أنه شارع عراقي. استندت على التلفاز وكتبت:

يقف الميت في الميدان
لسان حاله يقول: هذا ما أردته
تحيط به الجماعة

وهتافهم يفديه روحا ودما
"موتوا بي أو بغيري"
يهللون، فتلك أيضا إرادتهم
فهل يعقل أن تقتل لنفسك؟
لا يعقل
ولا يصح
ليس هنا
ليس أنا
بل المخدوع الآخر
ولكن لا يهم
فإذا تحققت إراداتهم جميعا
فكلهم منتصرون


لَقِّم المحتوى