حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

سيداتي سادتي، نحن نسبح في فضاء

النضال السلمي

محطات الطاقة النووية هدف سهل للإرهاب

الإرهاب النووي لا يزال ينظر إليه باعتباره خيالا علميا - أتمنى إن كان كذلك. لكننا للأسف نعيش في عالم مليء بالمواد الخطرة، والمعرفة التقنية الوافرة. إننا نعيش في عالم يصرح فيه بعض الإرهابيون بنيتهم التسبب في عدد كارثي من الضحايا.

--كوفي عنان

[img_assist|nid=142|title=نشطاء السلام الأخضر على قبة محطة سايزلول باء|desc=نشطاء السلام الأخضر في بريطانيا [[http://www.greenpeace.org.uk/contentlookup.cfm?CFID=5838392&CFTOKEN=90610582&ucidparam=20040213090715&MenuPoint=D-E-E|ينفذون اقتحاما سلميا]] لمحطة سايزول باء في سافولك ليوضحوا ضعف الأمان في المنشئات النووية.|link=url,http://www.greenpeace.org.uk/contentlookup.cfm?CFID=5838392&CFTOKEN=90610582&ucidparam=20040213090715&MenuPoint=D-E-E|align=left|width=200|height=140]

في 14 يناير 2003، وبهدف إثبات ضعف تأمين المنشآت النووية ضد الإرهاب، نفذ أكثر من ثلاثين [[http://www.greenpeace.org.uk/contentlookup.cfm?ucidparam=20040213090747&menupoint=D-E-E&CFID=5838392&CFTOKEN=90610582|ناشطا]] في منظمة السلام الأخضر اقتحاما سلميا لمحطة [[http://www.british-energy.com/pagetemplate.php?pid=96|سايزول باء]] لتوليد الطاقة النووية في ليستون، سافولك شرق إنجلترا، وبعدها اعترف أحد عشر ناشطا منهم بتهم تخريب المنشآت--لأنهم كتبوا كلمة "خطر" على قبة المفاعل بالطلاء--لكنهم في المحاكمة وضحوا أيضا أنهم قدموا خدمة عامة بأن بينوا ضعف تأمين [[http://www.greenpeace.org.uk/contentlookup.cfm?ucidparam=20021014092428&MenuPoint=D-E-E&CFID=5838392&CFTOKEN=90610582|أكبر وأحدث محطات الطاقة النووية]] في بريطانيا. [[http://www.greenpeace.org.uk/contentlookup.cfm?CFID=5838392&CFTOKEN=90610582&ucidparam=20040213160405|حكمت المحكمة عليهم بالغرامة]]. قال بن ستيوارت أحد المتهمين:

أنا أقبل حكم المحكمة، لكني أؤمن أن فعل النضال الذي نفذناه كان مبررا لأنه بين الأمان الضعيف للغاية لهدف واضح للإرهاب. لم ولن نقم أنا وزملائي المتهمين بأي شيء للتدخل في عمل المحطة، أو لنؤثر على أمان الموقع، لكن لو استهدف الإرهابيون محطة نووية، فإن النتائج ستكون مميتة. تحتوى هذه الأماكن على نفايات مشعة خطرة، بالإضافة إلى المفاعل نفسه. بإمكان عمل تخريبي بالمتفجرات أن ينشر الزذاذ الإشعاعي لأميال. أدعوا الحكومة والصناعة النووية للعمل الآن على إغلاق هذه المحطات الخطرة. أؤمن بشدة أن الناس لا يحتاجون للعيش في خطر كهذا. بإمكاننا الحصول على كل الكهرباء التي تلزمنا من الطاقة المتجددة النظيفة والآمنة. من غير المرجح أن يفجر الإرهابيون مزارع الرياح، ولن يمكنهم صنع قنبلة قذرة من الألواح الشمسية.

وقف وزير التجارة نايجل جريفثس بعدها في مجلس العموم ليؤكد أن أمن مفاعل سايزول "[[http://news.bbc.co.uk/2/hi/uk_news/politics/2657505.stm|لم يهدد]]".

[img_assist|nid=143|title=72 في المائة من البريطانيين يرفضون الطاقة النووية|desc=مائة وخمسون ناشطا للسلام الأخضر في بريطانيا فوق سقف أحد مباني محطة سايزول باء للطاقة النووية في سافولك للتنديد باستمرار الحكومة في خطتها النووية بالرغم من اعتراض أغلبية المواطنين.|link=url,http://www.greenpeace.org.uk/contentlookup.cfm?&ucidparam=20021014083201|align=left|width=200|height=140]كانت هذه هي المرة الثانية التي يقتحم فيها الناشطون ذات المنشأة النووية في ستة أشهر. ففي 14 أكتوبر 2002، [[http://www.greenpeace.org.uk/contentlookup.cfm?&ucidparam=20021014083201|احتل حوالي 150 ناشطا فوق أسقف مبان في موقع المفاعل لثلاثين ساعة]] ردا على سياسة الحكومة الساعية لبناء جيل جديد من محطات الطاقة النووية، بالرغم من [[http://www.mori.com/polls/2002/greenpeace-energy.shtml|معارضة 72% من المواطنين]]. طبقا [[http://environment.guardian.co.uk/energy/story/0,,1847676,00.html|للجارديان]]:

وصل الناشطون في وضح النهار في ثلاث حافلات ضخمة، وسار العديد منهم ببطء وصخب حوالي نصف ميل على الشاطئ يحملون الأعلام، والسلالم، والمراحيض المتنقلة، والمظلات، ودلو طلاء، تحت بصر كاميرات الدوائر التلفازية المغلقة. وضعت أولى المجموعات السلم أمام البوابة الرئيسية وعبرت فوقها مباشرة، بينما جاءت مجموعتان ثانية وثالثة من الخلف والجانب. لم يجد النشطاء، وفيهم خبير معلوماتية متقاعد، وعاملون في الموضة، وقسا، وعلماء، وجدة لأطفال، وخزاف، وعمال مصانع، أي مقاومة من الأمن. لم يظهر أي حراس لدقيقتن ونصف، لم تنطلق أي صفارات إنذار لساعة كاملة. ظهر ست ضباط شرطة بعد ساعتين. "بعضنا عمره 75، والآخر 17 فقط،" قال ناشط من ليدز. "لقد توقعنا مقاومة أكثر قليلا من هذه، فنحن لسنا إلا هواة. بإمكان جدتي أن تقوم بذات الشيء. عمرها 82 عاما."


البحرية الفرنسية تفشل في مواجهة الفعل المباشر غير العنيف

تحاول البحرية الفرنسية منذ نهاية التسعينيات التخلص من حاملة طائراتها كليمنصو. تزن الحاملة–التي أنزلت إلى الماء أواخر 1957، والتي شاركت في حروب عدة منها الحرب الأهلية اللبنانية، وحربي الخليج الأولى والثانية باعتبارها واحدة من أكبر القطع البحرية الفرنسية–فارغة ما يزيد على الأربعة والعشرين ألف طن، واستخدم في بنائها مئات الأطنان من الأسبستوس كمانع للحريق، بالإضافة إلى مواد عضوية كثنائي الفينيل عديد الكلور، ومعادن ثقيلة كالرصاص والزئبق. يعرف العلم منذ القرن التاسع عشر أن غبار الأسبستوس الدقيق يسبب عند استنشاقه أضرارا متنوعة تصل إلى سرطان الرئة، إلا أنه ظل يستخدم في الإنشائات حتى منع تدريجيا في البلاد المتقدمة في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

تقارب تكلفة إزالة الأسبستوس وباقي المواد خطرة من كليمنصو سعر الإثني والعشرين ألف طن خردة الصلب التي تكونها. لذا، فالحل الأكثر كفاءة اقتصاديا في وجة نظر فرنسا هو تصديرها إلى دولة غير أوربية ليعمل سكانها الفقراء على تفكيك السفن بعد دفعها بقوة فوق الشاطئ. في العام 2001 فشلت فرنسا في تحويل كليمنصو إلى “شعب اصطناعي” في المتوسط عندما أوضحت السلطات البيئية أن الأسبستوس مضر جدا بالأحياء المائية. في العام 2003 فشلت جهود تصدير الحاملة إلى تركيا، كما فشلت محاولات لإزالة الأسبستوس الظاهر لارتفاع التكاليف. رفضت اليونان أيضا استقبال الحاملة في طريقها إلى بنجلاديش، وأعادتها البحرية اليونانية بالقوة إلى فرنسا. بالرغم من جهود حركة مقاومة الأسبستوس القوية في فرنسا، حكمت محكمة فرنسية مؤخرا أن الحاملة الخردة بلا محركات، باعتبارها “موادا حربية”، لا تنطبق عليها اتفاقية بازل التي تنظم حركة المواد الخطرة، والتي وقفت لعبت الدول الأفريقية بقيادة مصر دورا كبيرا في صياغتها. تجرب فرنسا هذه المرة تصدير كليمنصو إلى أنلانج في الهند، حيث أكبر مقبرة سفن في العالم، بالرغم من أن المحكمة العليا الهندية إلى الآن لا تزال نتظر في الأمر وسط رفض شعي كبير، وبالرغم من أن الاتفاقية تنص على التزام كل الأطراف باعتبار المواد خطرة إن رأى طرف واحد (دولة المصدر، أو دولة المستورد، أو دولة المرور كمصر) أنها كذلك.


العصيان المدني

حمدين صباحي

بدأ محمد عبد المجيد في مدونته طائر الشمال دعوة إلى عصيان مدني شامل يوم شم النسيم الثاني من مايو والأيام التي تليه، وثناها بنشر دعوته في منتديي حركة الكرامة العربية، والحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)، بالإضافة إلى منتديات أخرى.

عبد المجيد صحافي مقيم منذ سنوات في النرويج، والفكرة ليست فكرته وحده، فقد بدأ الدعوة إليها طارق البشري، الذي أحيل على المعاش نائبا أولا لمجلس الدولة، وأعلن مؤخرا رفضه ترشيح العديد له رئيسا للجمهورية. كما تدعو لها أيضا بلا فعالية كبيرة إحدى المجموعات البريدية. الفكرة هي أن يخرج عموم المصريين مع عائلاتهم إلى الشوارع في يوم متفق عليه، ويحتفلوا بسقوط نظام مبارك، ولا يقاوموا الشرطة التي تقوم باعتقالهم، بل يحاولوا بالكلمة الطيبة كسب العسكر إلى صفهم، إلى أن تمتلئ المعتقلات. ظهرت على مندرة كفاية فكرة الدعوة للعصيان بآلاف الرسائل القصيرة على الهواتف المحمولة.


أزمة التحديث

هو بتاع الكشري اللي هنا فين؟
بعد المقهى الثقافي على اليمين.
ماشي.

أكوام من التراب الذي يزال ليعود. وجوه تائهة. شرائط واسطوانات صوتية. أشياء تضيء وتصوِّت وتبرم كي تفرح العيال. تمضي الأيام بطيئة في سوق القاهرة للكتاب الذي أشارك فيه في جناح معرض فرانكفورت للكتاب.

على خلفية اعتقال ثلاثة ناشطين لقيامهم بالترويج لمركز الدراسات الاشتراكية--الذي لا أستطيع الوصول إلى مدونته بدءا من اليوم، والذي صودرت منشوراته من جناح ميريت للنشر والمعلومات--؛ واعتقال أيمن نور رئيس حزب الغد وعضو الحركة المصرية من أجل التغيير، وأول من يحاول الحصول على أصوات ثلث مجلس الشعب لاتخاذ أول خطوة دستورية للترشح لرئاسة الجمهورية، ألغيت مظاهرة نظمتها الحركة غدا في المعرض. ترفض الحركة التجديد لمبارك رئيسا للجمهورية، وترفض توريث الحكم لجمال مبارك، وتدعو لتغيير الدستور ليسمح بانتخاب مباشر للرئيس ونائبه. ترفع الحركة شعار "كفاية"، وهي إلى الآن ظاهرة محدودة لها نشاط إلكتروني، وإن كانت تحاول إيجاد قاعدة أوسع من المؤيدين.

يمكن في هذه الحركة تتبع نمطا بدأ عام 2000 في صربيا، حين لعبت حركة أوتبور--"مقاومة" بالصربية--دورا رئيسيا في الإطاحة بسلوبودان ميلوسوفيتش، وذلك بالمقاومة السلمية المبنية على أفكار جين شارب.

في عام 2003 اتبعت جورجيا ذات النمط في ثورة الزهور التي أطاحت بدورها بإدوارد شفرنادزه. الاسم الشعبي للحركة هو كمارا--"كفاية" بالجورجية.--قتل اليوم رئيس وزراء جورجيا خنقا بالغاز--، ثم العام الماضي 2004 في أوكرانيا: الثورة البرتقالية التي قامت بها حركة بورا--"حان الوقت" بالأوكرانية، بالإضافة لحركات مثيلة في بلاروسيا (زبر)، وألبانيا ("مجافت"، أي كفاية بالألبانية).

يدعم هذه الحركات في شرق أوروبا من خلال معهد العالم المفتوح الممول جورج سوروس--أحد أثرى أثرياء العالم، والشخص المثير للجدل. يعتمد سوروس في سعيه لتحديث العالم على تشجيع المجتمع المدني في بلاد عدة، وبرى أن فرض التحديث بالقوة العسكرية غير مجد، لذا فقد ساهم بـ15.5 مليون دولار في الحملة ضد بوش، التي يقول عنها أنها "مركز حياتي"، بالرغم من أنه شريك لبوش وابن لادن في مجموعة كارليل، التي تركز استثماراتها في الأسلحة.

من الواضح أن الحركة المصرية من أجل التغيير متأثرة في خطابها ونشاطها بالحركات في أوروبا الشرقية. ينسب سوروس لنفسه أنه من أمرك تلك البلاد. في حال اهتمام سوروس بحالة مصر، ستكون البلد الأول خارج أوروبا. من المثير للاهتمام متابعة ردود فعل الحركة المصرية من أجل التغيير عند بدء معهد العالم المفتوح الاتصال بها، لا سيما أن كثيرا من الموقعين على البيان التأسيسي للحركة، وهم ممثلين للطيف السياسي المصري بأكمله، يرفضون في خطابهم الشخصي أي تأثير أجنبي، كما يرفضه خطاب الحركة المصرية ذاتها. وعلى كل، يدعم معهد المجتمع المفتوح منظمات غير حكومية كالمورد الثقافي. طلب بروجكت سينديكيت، وهو أحد أذرعة سوروس، مني العمل في ترجمة مقالاته للعربية، ولكنهم ظنوا أن عربيتي غير ملائمة.

أتبورأتبور بورابورا زُبِرزُبِر مجافتمجافت كفايةكفاية


لَقِّم المحتوى