حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

"نحتاج وقتا طويلا لننطق أي شيء بالإنتية القديمة، لذا فنحن لا نقول ما لا يستحق وقته"

الدولة تحمي الأفراد

ما أطلبه من الدولة هو الحماية: حمايتي، وأيضا حماية الآخرين. أطلب الحماية لحريتي، ولحرية الآخرين. لا أرغب أن أعيش تحت رحمة أي شخص قبضتا يديه أو مسدسه أكبر. بكلمات أخرى، أرغب في حماية من عنف الآخرين. أرغب أن يكون الفرق بين العنف والدفاع واضحا، وأن تدعم الدفاع القوة المنظمة للدولة (الدفاع يكون عن الوضع القائم، والمبدأ هو--أن الوضع القائم يجب أن لا يتغير بطرق العنف، بل فقط طبقا للقانون، أو بالتراضي أو بالتحكيم [أو بالفعل المباشر غير العنيف]، إلا في حال عدم وجود إجراء قانوني لمراجعة الوضع القائم). أنا مستعد تماما لأن أرى حريتي قد قلصتها الدولة لدرجة ما إذا استطعت الحصول على حماية ما يتبقى من تلك الحرية، بما أنني أدرك أن بعض القيود على حريتي ضرورية؛ مثلا، يجب أن أتخلى عن "حريتي" في الهجوم إذا ما رغبت أن تدعم الدولة الدفاع ضد أي هجوم. إلا أنني أطالب أن لا يغيب الغرض الأساسي من الدولة عن النظر؛ وهو حماية تلك الحريات التي لا تؤذي أي مواطنين آخرين. لذا، فأنا أطلب أن تحد الدولة من حرية المواطنين بذات الدرجة قدر الاستطاعة، دون أن تتعدى ما هو مطلوب لتحقيق تقييد متساو للحريات.
بعد أن بحثت لأعوام عن المجتمع المفتوح وأعدائه، لا زلت أقرأ الجزء الأول من كتاب كارل بوبر.

"بما أنني أدرك

"بما أنني أدرك أن بعض القيود على حريتي ضرورية"

المهم ان يكون واضحا ان القيود المفروضة على الحرية هي فعلا ضرورية، فمثلا ليس من حق الدولة ان تقوم بالتصنت على الاتصالات بهدف حماية الاخرين من دون أن تكون هناك ضوابط لهذه الصلاحيات

الاعتداء على الحريات بهدف الحماية هو اكثر الحجج شيوعا، ولكن في الكثير من الحالات متى منحت السلطات هذه الصلاحيات يقل الامن

a's picture

كي أوضح السياق:

كي أوضح السياق: يرى بوبر أن هذا هو الغرض الأساسي لوجود الدولة، أي أنه لا توجد احتمالات لأي حفاظ على أي مصلحة عليا أو أمن قومي. هو يقبل أن يحد من حريته عندما تتعارض بشكل مباشر وواقعي مع حريات أفراد آخرين حقيقيين، على أن تحد حرياتهم هم أيضا بنفس القدر، وعلى أن يتم ذلك كله في أضيق الحدود.

لا أعرف أي طريقة يمكن للدولة فيها حماية المواطنين إلا عندما يكونوا أحرارا.

الدولة

الدولة الحارسة؛ دولة لا توجد من أجل ذاتها و لا وجود لها في حد ذاتها بل من خلال الأفراد و (الجماعات ذاتية التنظيم) المكونة لها، و بالتالي فهي أيضا جماعة منظمة ذاتيا، لكن أكبر: جماعة الجماعات. أي أن الدولة هي الأفراد.

في هذا الإطار لا وجود لفكرة "أمن الدولة".

"الحكومة شر لا بد منه" هو أفضل تعريف يمكنني إيجاده للدولة.

كلام

كلام جميل.
لتحميك الدولة يجب أن تحد من حريتك. لكن تحميك من إيه؟ من مواطنين تانيين ولا من أخطار خارجية. في حالة الأخطار الخارجية الدولة بتحمي نفسها عن طريقك يا جندي لأنك بتكون درع للدولة. انت بتموت والدولة بتحيا. الحاصل ان الدولة بتحد من من حريتك لتحمي الحاكم وتمنحه حرية حركة أكبر.

موضوع مهم تحديد

موضوع مهم
تحديد الحرية او اطلاقها
مسالة تحتاج الي مرجعية اصلا
والمرجعيات تختلف

من يحدد بالفعل ؟؟؟
سؤال صعب
والاجابة اصعب

[...] الدولة تحمي

[...] الدولة تحمي الأفراد، أم الأفراد يحمون الدولة؟ [...]

نقطة صغيرة ،

نقطة صغيرة ، الدولة عير الحكومة، الدولة هو مصطلح
سياسى لارض و شعب و سلطةأيا كان نوعا و شكل من التنظيم لعلاقات البشر و العمل.
الحكومة/ السلطة المنظمة لعلاقات البشر هى ما أعنقد أننا نتكلم عنه هنا
******
السلطة المنظمة / الحكومة يا فوضويين ، يا فرديين :)

مهمة جدا لان لان مصلحة المجموع مختلفة عن مصلحة الفرد ، المدخل مختلف للنظر للحريات و الحقوق و النتائج محتلفة، مثلا الكوارث الطبيعية و الاخطار الخارجية، التكافل و التأمينات ، ضمانات تكافؤ الفرص وقوق الاقليات، حماية البيئة و الملكيات العامة و الاثار،....

الدولة ايضا تقدم ضمانات لممارسة الحقوق و الحريات و تنفيذ القانون الذى اقره الشعب لحماية
الناس و حقوقهم و حريتهم من بعض و الفصل بينهم عند الخلاف و تطبيق نظام التداول السلمى للسلطة بدل ما كل ما الناس يتضايقوا من السلطة يقتلوا رأسها.
طبعا
ظروف مصر تكفر الواحد من دورالحكومة، بس الحكومة فى دول المؤسسات و التداول السلمى للسلطة مش شر لابد منه ، هى أختيار ، هى نظام أختيارى لانه مهم ، الحرية البشرية و الابداع يزدهر بالتنظيم و الانضباط مش بالفوضى ، الفوضى فى رأى مؤذية للابداع.
أنا مقتنعة أن تعريف الحرية هو ان يضع الفرد قواعده لنفسه بنفسه و المجموع ايضا يضع قواعده بنفسه
****

a's picture

أختلف يا

أختلف يا زيتونة. توجد شعوب لها أراض وليست لها دول (فلسطين أقربها زمانا ومكانا). الدولة هي أساسا احتكار للسلطة الناتجة عن العنف. باقي الوظائف التي يقوم بها الجهاز الإداري للدول (التأمينات مثلا أو التوظيف) غير أساسية لوجود الدولة (جدوى التأمين والتعليم في مصر مثلا، فهما خدمتان تقدمان أساسا من خلال انظمة موازية) غير رسمية.

ما يقصده ألف هو أن الأصل هي الحريات، وأن قبول تحديدها هو السبب الأساسي (أو حتى الوحيد) لوجود الدولة. الشعب والمجتمع بانضباطه وآلياته وقواعده، والأرض والثقافة غير ذلك كله.

و انا لا أختلف

و انا لا أختلف معك، كنت أريد أن أقول أن الدولة مصطلح سياسى مختلف عن السلطة/ الحكومة، بمعنى لو الدولة هى مصر فأن السلطة هى الجهاز التنفيذي المسئول عنه الحزب الوطنى. مما يجعل المعارضة تختصم مع السلطة لأجل الدولة / مصر.
****

السلطة فى الدول الديمقرطية سلطة تنفيذية و نظريا خاضعة للشعب و بشكل ما هذا هو الشكل الامثل، حيث أنها منظمة و مراقبة و محاسبة بدلا من كونها متسلطة.

انا رأيى ان الاحتياج للحرية لدى الانسان يتوازى مع الاحتياج للتنظيم خاصة حالة التعامل مع الجماعات الكبيرة، حيث التعددية تزدهر. أنا مع تقليص سلطة الحكومة للحد الاقصى و الاستمرار فى دفع هذا الحد و أستبداله المنظم باليات التنظيم الذاتى، هذا يمثل أرتقاء حقيقى. أعتقد أن الفلسفة الفوضوية فلسفة مفيدة جدابشكل نظرى و مثالى و تطبيقاتها تناسب فى أقصى حد الجماعات الصغيرةالمصنوعة المعزولةCommunes

فكرة حكومة

فكرة حكومة عالمية فكرة جذابة فعلا، تعالوا نعمل لها دستور و أعلان مبادىء.
*****
فى رأى أن المبادىء مهمة للغاية و القوانين قليلة جدا و صارمة
و كل الطاقة و الدعوة حتكون فى مساحة الاخلاقيات و الثقة.

و لكل شىء على الاطلاق سيعاد تعريفه ليناسب شعب يضم كل البشر....

ارجو من صاحب

ارجو من صاحب هذه المدونه ان یحلل او یناقش الموضوعات بشکل علمی

وخاصه ظاهره الاسلامویین . الاهواز العربیه

a's picture

ألف، الدولة

ألف، الدولة ليست ضرورية للتنظيم. أسبانيا الثلاثينيات دليل واحد من عدة. لكني لن أختلف معك، فلا شك أن الاتجاه واحد: تقليص سلطة الدولة، كثيرا.

ميشيل، دعنا إلى الآن نفكر أن الدولة تحمي الفرد من باقي الأفراد. المبدأ ذاته ينطبق على الدول الفرادى في العالم، فالجيش ليس إلا وسيلة لتعويض وجود حكومة عالمية.

ابن عبد العزيز: نقعد ونتفق. يبدو لي أن القانون لا يجب أن يتعدى تقييد الأذى البدني، وأن ما يتبقى يتعين على أطراف المجتمع أن تسويته بأساليب سلمية. لكن هذه حدودي أنا. أثني عليك. الموضوع صعب فعلا. قد تكون هناك حالات تصعب فيها حياة الأفراد تحت شدة ضغوط باقي المجتمع، وإن كانت كلها ضغوطا سلمية.