حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

"نحتاج وقتا طويلا لننطق أي شيء بالإنتية القديمة، لذا فنحن لا نقول ما لا يستحق وقته"

حاذر الفجوة

استيقظت مبكرا، وأعددت القهوة، وفتحت التلفاز، وبدأت في الترتيب لرحلة قريبة إلى إنجلترا وويلز. رفعت عيناي لأرى مشهدا من محطة كنجزكروس/القديس بانكراس وسط لندن. في 25 يونيو 2004، ركبت القطار من نيوكاسل في الشمال، متجها إلى كنجزكروس. لم أكن أعرف في أي ساعة يمكنني مغادرة المدينة، لذا لم أستطع حجز مكان في القطار مسبقا لأستفيد من خصم الحجز المبكر، خصوصا وأن الفندق الصغير الذي أسكن فيه لا يوفر إلا وصولا لاسلكيا إلى إنترنت لم أكن أملكه. نظرت عاملة الفندق وأصغت إلي محاولا إفهامها أنه كي أتصل بإنترنت، لا بد من سلك هاتف، ورقم هاتف، وأشياء أخرى. سكتت لبرهة ثم أجابت، "ولكن سيدي، كل هذا ليس ضروريا"، ثم لوحت بيدها في الهواء، "إنها--أي إنترنت--موجودة بالفعل!".

علم إنجلتراعلم إنجلترا

ترافل إنترافل إن

توجهت إلى محطة القطار. راجعت جدول القطارات. أقرب قطار إلى لندن يتحرك خلال عشر دقائق. عثرت على آلة بيع التذاكر. قدمت لها بطاقة الائتمان. اخترت وجهتي. أرخص قطار إلى لندن هو الذي يقف أمامي. حسن، أرخص تذكرة إذن لو سمحت. أنظر للحظة لأول يهودي حريدي أراه في حياتي، وأبتسم، ثم أعود بعيناي إلى شاشة الآلة: أخصم من بطاقتك الآن خمس وثمانين إسترلينيا وسبعين بنسا. من جانبي تمر امرأتان وأنا أركل وألكم الآلة محاولا استعادة بطاقتي قبل تمام العملية، بلا جدوى.

ناشيونال رايلناشيونال رايل

لم أجد في القطار مكانا أجلس فيه أو أضع أمتعتي. حملت حقيبة ظهري وحاسوبي مدة ساعتين.

إنشاءات تتم في محطة كنجزكروس/القديس بانكراس. أستغل الطابور الطويل الذي أقف فيه لأدرس خريطة قطارات النفق. أقرب الطرق إلى وجهتي حي هاونزلو هو خط بيكاديللي. شباب حولي من مختلف القوميات. يرتدون ثيابا متنوعة وكثير منهم يحملون آلات موسيقية. لا أبدو غريبا كما كنت في نيوكاسل. أمضيت الأيام الخمسة السابقة مشرفا على خمسة طلاب ومعلمهم كانوا يشاركون في تنظيم دورة أولمبية مصغرة في بلدة جيتسهد على ضفة نهر التاين المقابلة لنيوكاسل. بحثت عن حقيبة مفقودة، ثم ساعدت صاحبها في ابتياع ملابس بدلا من تلك التي فقدت. أخذتهم في جولة في مدينة لا أعرفها، وشرحت لهم بعض الشيء عن التطور والوراثة ودنا في مركز الحياة--حيث اكتشفت أمام آلة تعلمك عن العلاقات البشرية أنني، من بين مئات استعملوا تلك الآلة قبلي ذلك اليوم، الوحيد الذي لم يقبله أحد--. ترجمت قوائم الطعام، ثم شرحت معنى ما ترجمت، ثم طلبت ما فرضت عليهم أكله، ثلاث مرات في اليوم. ضحكت مع كل من مر بي وأنا جالس بجانب عدد يصعب تصديقه من حقائب المشتريات في واحد من أكبر أسواق أوروبا، معظمها بضاعة رخيصة من محلات تبيع أي شيء بجنيه. ترجمت لهم كل ما قاله الناس، إلا مرة واحدة دعينا فيها إلى بيت إحدى طالبات المدرسة. أبوها يعمل على حفارات النفط في بحر الشمال، وأمها طاهية في مدرسة ابتدائية. اعتذرت لنا الأم فور دخولنا البيت عن فقره، واعتذرت لها عن نقل ما تقول، فهو غالبا أجمل بيت زاره رفاقي المصريون.

يتحدث أهل نيوكاسل لكنة يصعب على باقي الإنجليز فهمها. لم أعان أبدا في فهم بريطاني كما عانيت مع ذلك الرجل الذي لم أعرف حتى اسمه. هو سائق السيارة الوحيدة التي تنقل سبع ركاب في أرخص شركات سيارات الأجرة، وهو لا يتحدث سوى أثقل لكنة جوردي سمعتها. نيوكاسل من أفقر المدن في التنوع الثقافي في كل إنجلترا، إلى درجة أن الناس كانوا يستغربون مرأى غير البيض مثلي منذ أعوام قليلة مضت.

عود إلى لندن. اكتشفت بعد محطتين وجود عطل في القطار أمامنا. خرجت في جرين بارك، وبدأت ألعب لعبة اخترعتها وأنا في العاشرة، في وقت كانت القاهرة مدينة جديدة: مسموح لي بمراجعة الخريطة دقيقة واحدة كل ساعة سير. أمضيت جل أوقاتي في لندن متنقلا بين الحدائق والمتاحف بالقرب من نايتسبريدج، ووجدت نفسي أتفادى النظر إلى تغيير الحرس عندما تصادف مروري بقصر بكنجام. "حاذر الفجوة". تصدر تلك العبارة من صوت معدني كل مرة يقترب فيها قطار النفق من المحطة. إنها أكثر ما أسمعه في لندن.

حاذر الفجوة: شعار قطار النفق في لندنحاذر الفجوة: شعار قطار النفق في لندن

حاذر الفجوة: و بضاعة تذكارية أيضاحاذر الفجوة: و بضاعة تذكارية أيضا

يمازحني أخي أنه يجدر بي طلب بدل مخاطرة عند سفري القادم، فلندن لم تعد ذلك المكان الآمن الذي كانته.

I hear Tony Blair wants UK

I hear Tony Blair wants UK Muslim community leaders to condemn all forms of terrorism… His friend Tom Friedman just wrote an article in the New York Times suggesting “solutions to this Muslim problem” such as having Arab teenagers wear T-shirts with anti-terrorist statements on them!

“Terrorism” is certainly a despicable activity…but masochistic self-incrimination isn’t much higher on the moral scale.

After 1944, a certain lobby literally harassed the Vatican and the French government (using guilt by association and other Pharisaic scare tactics) for nearly four decades until they finally got what they wanted: sheepish “repentance” for crimes neither the Catholic Church nor the French government ever committed.

Today, the likes of B-LIAR, Friedman, Wolfowitz, Perl, Cheneybusharielsharon & Co. want Arabs and Moslems to “atone” for sins committed by others! That’s…how shall I say? … err…kind of grotesque to use a polite word!

We should all condemn the tragic events that took place in London yesterday, but Arabs and Moslems shouldn’t forget to put things into perspective: in the past 14 years, British and American pilots flew thousands of illegal “sorties” over Mosul, Baghdad, and Tickrit, bombarding methodically Iraq’s civilian and military infrastructure: hundreds of schools, hospitals, factories were burned.

More than 90% of the country’s water treatment plants and sewage trunk lines were destroyed by Tony Blair and his “brave” Tornado top guns: according to official UN figures, more than 500,000 Iraqi children died of malaria and dysentery as a direct consequence of US and British air strikes cum illegal invasion and occupation of a country that posed no threat to the West (whether “imminent” or otherwise): that’s 10,000 times more than the number of commuters who died in London yesterday…yet these innocent Arab boys and girls got 10,000 times less media coverage in the Times, the Telegraph, the BBC, and other “civilized” news outlets.

You see I’d rather wait for the Brits to do a little introspective atonement first. Then, I would expect them to write blood-lettered excuses on their chest: all of the UK’s T-shirt factories will have to work at full capacity for years before Maryam and other murdered Iraqi baby girls can finally rest in peace.

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليسار و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
  • يمكن إضافة صور لهذه الرسالة.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

تلقيم