حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

سيداتي سادتي، نحن نسبح في فضاء

"أنا بياع. هات اليافطة دي، وامسك حاجة تانية"

أقيلوا العادلي: نورا يونس في مظاهرة السيدة زينبأقيلوا العادلي: نورا يونس في مظاهرة السيدة زينب

تنوعت الاعتراضات على مظاهرة البارحة في ميدان السيدة زينب ما بين شرك، وتخلف، وإقصاء للمسيحيين، وخلط الديني بالسياسي بما ينفر فريقا ولا يجذب آخرا.

أسعدني أن أرى في ميدان السيدة من دفع بأن إعلان المظاهرة ينفر فريقا من المتعاطفين مع حركة التغيير، ولا يجذب آخرا، لأن البسطاء والصوفية ومحبي آل البيت لن ينضموا. أسعدني أكثر أن أول من كلمني في تمام السادسة بائع جائل رآني أحمل لافتة مكتوب عليها "الداخلية بتقولك: بلدية!"، أي تلك السيارة التي تطارد الباعة الجائلين في شوارع المدن. سألني:

"إنت بياع؟". رددت عليه بالنفي.
"طب أنا بياع. هات اليافطة دي، وامسك حاجة تانية."

معظم من وصلني اعتراضهم على أن خطاب المظاهرة يقصي مسيحيي مصر كانوا من المسلمين. أما المسيحيين الذين تحدثت إليهم، ومنهم من حضر المظاهرة لأول مرة، فهم لا يمانعون على الصياغة أو الحدث، إدراكا منهم للمعنى وراء الرمز. علقت إحدى صديقاتي الأرثودكسيات أن ما يمنعها من الذهاب ليست السيدة زينب، بل أسباب أخرى قد تكون قلة الاهتمام، أو اعتقاد أن لا فائدة، وهي على العموم إذا حضرت مظاهرة كهذه فكل ما ترغبه هو أن لا تغطي شعرها.

ينجح خطاب المعارضة الجديدة في اجتذاب فئات من المصريين المنتمين لمختلف الطبقات نظرا لأن الحراك الاجتماعي السريع في مصر لا يلاحقه بنفس السرعة تغير مفاهيم من يصعدون وينزلون السلم الاجتماعي. يبقى أن نجرب أنواعا مختلفة من الخطاب قد توافق أو لا توافق باقي الفئات غير المسيسة (ليس بإمكاننا إلا التجريب، فلا أحد يعرف بأساليب المسح والإحصاء رأي المصريين).

يحتاج المثقفون المصريون، ومنهم من اعترض على "كنس السيدة" كطقس شعبي، بغض النظر عن مدى علاقته بالمظاهرة، إلى الوصول إلى فئات أكبر من الشعب إن أرادوا العمل معهم على إحداث أي تغيير. لن يتم ذلك في نظري إلا باستبطان المثقفين فعلا أن باستخدامهم خطابا يختلف عن خطابهم، فهم يعجلون بنهاية أطرهم المعرفية (المتأسسة على فلسفة الحضارة الغربية التي آمل أن لا أشترك معها في غير الاسم)، إيذانا ببدء أطر معرفية جديدة أكثر إيجابا وإنسانية، يقومون هم ببنائها مستندين على تراث طويل، ناظرين إلى ملهمتهم الحضارة الغربية بشكل أكثر شمولا وقدرة على التفسير.

الشرك هو أن لا يجوز طلب المدد إلا من الله. ركز أصحاب هذا الرأي على شيء غير الهدف المعلن: التظاهر في ميدان السيدة المزدحم احتجاجا على النظام. لا زلت واقفا أفكر أمام دعوى الشرك. ما يمكنني المحاجاة به الآن هو أن الدعاة الدينيين، وهم صفوة تماما كباقي المثقفين، عليهم أن يجدوا الخطاب الذي لا ينفر الناس منهم، هذا إن أرادوا أن يقبل باقي المثقفين الخطاب الإسلامي الجديد المتبني للمواطنة والديمقراطية: المعنى كله في التأويل.

ما قرأته من نقاش وتغطية صحافية حول مظاهرة السيدة زادت قناعتي أنها نجحت تماما في إثارة الطبقات العليا في المجتمع والفئات المسيسة للتفكير في أنواع الخطاب الذي ينبغي عليهم أن يتوجهوا بها لباقي المصريين من الأقل حظا اجتماعيا، أو من المهمشين سياسيا أو دينيا. لا يزال هناك ما يمكن تحسينه في المرات القادمة: تنسيق أكبر مع الحركات الأكثر استقرارا، واستعداد أكبر من تلك الحركات لتبني أي نشاط يبدأه أفراد معدودون؛ أساليب أكثر ابتكارا واثارة بصريا؛ هتافات تتناول رجالا يراهم عامة المصريون كأعداء: فتحي سرور في حي السيدة، أوضابط الشرطة المتعسف بدلا من حسني مبارك وجورج بوش. تابعت مقابلة مصورة مع فتاة من فتيات السيدة ربطت بين مبارك والظلم المباشر الواقع عليها: "صوتي وصوت الناس غير صوت مبارك"، إلا أن ليس الجميع بهذا القدر من النباهة.

أما عني، فأنا لم أحس في أي من المظاهرات القليلة التي حضرتها إلا بمرور وقتي، فهناك الكثير من الأشياء الأخرى التي أقوم بها أفضل، لكن لا بد مما ليس منه بد. ساهمت مظاهرة الأمس في تأكيد كفاية، والحملة الشعبية من أجل التغيير، وحركات أخرى، على الاستمرار في التظاهر كل يوم أربعاء. الأربعاء القادم في دوران شبرا: يا أهل شبرا يا وحدة.


استبدال الرئيس

استبدال الرئيس بأشخاص آخرين في الهتافات لن يساهم في توعية الناس بطبيعة الحكم في مصر، و سيظل الرئيس شخصا مبهما بعيدا. فماذا سيفعلون عند قدوم اللحظة التي يطلب فيها من الناس أن يقولو لا ؟


اولاً في مضمون

اولاً في مضمون افكار كتير ليك انا متفق معاك فيه خصوصا موضوع اقصاء المسيحين و فكرة انها شرك بالله ، لكن النقطة اللى عايز اتكلم فيها ، و اتمنى انك لا تعتبرما سأقوله يأتى من مجرد ولد كسول يجلس خلف شاشه الكمبيوتر
انت بتقول ان المظاهرات في الاماكن بتساعد في توعيه و ايقاظ طبقات كان قد تم نسيها من الشعب ، لكن بصراحة انا مش شايف اى توعية ، انا فاكر زمان في مظاهرات التيار الاسلامى ، كانت المظاهري بيصاحبها توزيع كتب و منشورات عن موضوع المظاهرة بالاضافة إلى خطبة قصيرة موجزة غرضها التوعية بموضوع المظاهرة ، و نفس الأمر قام به بهاء طاهر و رضوى عاشور اثناء المظاهرات التى كانت قبل الحرب على العراق .

لكن و بدون ذكر اسماء ما حصل في السيدة أنا الاشخاص القائمين على المظاهرة حافظوا على مسافة فاصله بملابسهم المستوردة و شعرهم الطويل و فتياتهم الجميلة ، كان اهتمام عندهم اكتر بالظهور الاعلامى اكثر من فتح قنوات توعية و تحريك مع الناس العادية اللى أنت بتقول ان المظاهرات حركتهم .

شئ اخر فكرة استمرار المظاهرات و جعل لها يو ثابت فكرة عبقرية و لو قدر الناس تحافظ عليها ، فهيكون لها اثر كبير جداً ، خصوصاً لو حافظت على فكرة التنوع كل مرة في المكان .


اعتذر عن

اعتذر عن الأخطاء المطبيعة و اللغوية
:-)
هى خصلة انشاء الله هتتعودوا عليه بمرور الوقت معايا
:-)


صورة عمرو غربية

أبدا يا سيدي. ما

أبدا يا سيدي. ما قلته هو أن الأربعاء الماضي نجح في حمل غير البسطاء--أمثال من يقرأون ويعلقون هنا--على التفكير في طريقة نصل بها لفئات جديدة. هذا لا يمنع أن بعض من وجدوا أنفسهم داخل الحصار من أهل الحي اختاروا اللافتات التي يريدون حملها، ولم يشاركوا إلا بعد أن تأكدوا أنها "مظاهرة مصريين".

إذا أردت إعادة تحرير تدويناتك، سجل.


شاركت فى مظاهرة

شاركت فى مظاهرة السيدة بدون تخطيط للمشاركة ، و هى ثانى استجابة عفوية بعد الاربع الاسود- على الاطلاق، لا استطيع رصد دافع سوى اننى توحدت مع المنتهكات يوم الاستفتاء، كان فيهم فتيات مشيين جنب الحيط حسب نصيحة الاهل والعارفين بمأل الامورو لم يشفع لهم هذا بشىء. لا لم أرى من قبل ان الانتهاك الجسدى موجع اكثر من انتهاك الكرامة اليومى فى المحروسةو لا ان شخصى اكئر وصادم لعدم الاعتياد على رؤيته.
كنس السيدة اجبر جميع المهتمين على مناقشة الهدف و الخطاب، انا مثلا حسيت بعزلة مبكية / مضحكة عن الشارع تتناقض مع بداخلى، فانا لااعانى من حساسية من الشارع كما يعانى منها البعض بشكل مزمن.

تسالت لمن اهتف و ما اريد ان اقول و من استقطب و بأى طريقة، ناوشت الامن و انتزعت ابتسامة بريئة لمل قلت لهم " ما تجيبوا لسنا قفص احسن تحطونا فيه وقت المظاهرة ة بعدين تطلعوا" أو " معلش على وقفتكم احنا مطولين شوية" و بشوية هجومية مشفقة" احنا مش المسجونين فى المظاهرة دى، بصو لنفسكم ، انتو الى ورا السور و مش قادرين تتحركو ولا تتكلموا. احنا بندافع عنكم" الكلمات لقيت ابتسامة حسيت انى فتحت خط و باليل ممكن يذكر ما قلته لجاره فى المحبس و يثير حوار.

عند النقطة دى كنت عايز اقعد اتكلم معاهم طول المظاهرة، هما الجمهور الوحيد المتاح. مش هما دول الى احنا بندعوهم و عايزنهم يكونوا معانا.
فى حاجةجوايا و جواه متوحدة ومتفاهمة ، حاجة اصلية و اصيلة.

عايزة فى المظاهرة الى جاية فى دوران شبرا ان نتحدتث مع كل فرد امن على حدة ، كما يحث فى مباريات كرة السلة . لن يمكن الرد علينا ولكنهم مجبرين على سماعنا ومجبريين على الصمت. لعل هذا الصراع يثير حواربعد المظاهرة وهذا من اهدافنا..
يجب فتح خط للتواصل و كسر الحاجز من الجانبين.

و بعدين المنشورات ، لازم يكون فيه منشورات ودى مش صعبة المهم الرسالة و هدفها.
و دا يرجعنا للتخطيط .
اهداف طويلة و اخرى قصيرة
و مستهدفين و مضمون و خطاب
و التنفيذ ماشى على كل حال و النقد و التعديل : مورد مفتوح.


رجاء قراءة ما

رجاء قراءة ما كتب في العدد الأخير من روز اليوسف بعنوان "فشلت مظاهرات كفاية فاتجهوا لكنس السيدة!!!"


صورة عمرو غربية

ياه. تذكرت روز

ياه. تذكرت روز اليوسف. يا علاء الدين، كل طرف يزعم ما يرغب. عندك مثلا خبر نشرته وكالة الأنباء الإيرانية: شيعة مصر يتظاهرون ضد سياسات مبارك. فكرنا بعد الأربعاء، ولماذا لم ندع حزب العمل والشيعة سويا؟


Yu said well

Yu said well


كتب جريدة

كتب جريدة الأخبار">أحمد رجب في 1/2 كلمة امبارح 26/06/2005:
"بعض الجماعات السياسية في بلدنا لا تستعين بالشعب بل بكونداليزا الأمورة، وجماعات أخري تستعين بالشعب وكنس أضرحة أولياء الله رغم أنهم من المثقفين، مع أن النذور عند سيدي الأربعين مثلا أقوي من الكنس حيث تتحقق الأماني بأولوية الفلوس في صندوق النذور، فالنذر بالاسترليني غيره بالدولار غيره باليورو غيره بالجنيه المصري رحمه الله"


[...] ذهب الجميع..

[...] ذهب الجميع.. وبقيت أنا وهو  مجموعة صغيرة على السلم ممسكين بالورق.. عايزين حقنا.. بصلي شرقاوي وقال “يعني خلاص كدة؟ نروح؟ طب عملنا ايه احنا النهاردة؟ أنا جاي عشان الاستفتاء”..  يمكن ناس كتير تقرا الكلام ده ماتحسش بيه.. بس صعب علينا نحس أننا ماخدناش حقنا وحق نوال اللي خسرت جوزها بسبب الاستفتاء.. صعب علينا نعيش متقيدين مش عارفين نجتمع ونحضر لشغل الشارع ولما ننزل نتحاصر على سلم نقابة في شارع مفيهوش ناس.. صعب علينا بعد ما هتفنا يسقط مبارك ووزعنا بيانات ودعوات وعناوين مدونات في ميدان السيدة زينب، وضريح سعد زغلول، وكنيسة العذراء في الزيتون، وشبرا، ونهيا، وميدان مصطفي محمود، وأمام وزارة الداخلية في لاظوغلي.. صعب علينا نعيش خايفين.. متحاصرين.. متهمين باهانة الرئيس.. ن   [...]


علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليسار و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
  • يمكن إضافة صور لهذه الرسالة.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق