حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

سيداتي سادتي، نحن نسبح في فضاء

عزيزي الأستاذ تشومسكي... عزيزي عمرو غربية...

"حقوق الملكية ليست كباقي الحقوق، على العكس مما يزعم ماديسون وجزء كبير من النظرية السياسية الحديثة. حقي في التعبير الحر لا يتعارض مع حقك في التعبير الحر. أما أن أمتلك شيئا، فهذا يتعارض مع امتلاكك له: أنت لا تملك الشيء، لأن أنا أملكه. لذا، فإن حق الملكية يختلف كثيرا عن حق حرية التعبير. غالبا ما تصور حقوق الملكية بشكل مضلل جدا، فالملكية ليست حقا. إذا أردنا أن نعقل الأمر، قد يمكن للمرء أن يحاج أن هناك حق للملكية، لكنه حق مختلف جدا عن باقي الحقوق".--نعوم تشومسكي

ما يجري بين المدونين والدستور ذكرني بمقال ترجمته لينشر في صحيفة القاهرة الأسبوعية. المقال أصله الإنجليزي نشرته الجارديان لنعوم تشومسكي (الذي يدون في زينت). ظننت أنها فرصة جيدة كي أعبر عن تقديري للرجل الذي أحترمه كثيرا، فكتبت أستأذنه في النشر بأثر رجعي (فوجئت بنشر المقال التي أرسلتها كعرض لما يمكن أن أضيفه، ولم أتلق من الصحيفة ردا أو شكرا إلى اليوم). أجابني الأستاذ أنه لا يمانع، إلا أن القرار راجع للجارديان، والمسئولية واقعة على القاهرة، وأنه سعيد بخطابي. هكذا.

بالإضافة إلى عمله لنصف القرن في حقل اللغويات، وإيمانه، على عكس التيار السائد في الفلسفة المعاصرة، بوجود طبيعة خاصة للإنسان، فإن تشومسكي معروف لنقده سياسات الولايات المتحدة وحلفائها، لدرجة أن هناك من يراه معاديا لأمريكا، بالإضافة إلى كونه (وهو الذي يتحدث العبرية منذ طفولته) معاد للصهيونية.

ما أثار اهتمامي في تشومسكي فوق هذا كله هو انتصاره للفوضوية (وهي الترجمة العربية غير الدقيقة للفظة أنارخيا الإغريقية. الوصف الأدق هو الاشتراكية الحرة)، وهو نظام من اللاحكم يتعاون فيه الأفراد بحرية ومساواة. يرفض الاشتراكيون الأحرار كافة أشكال تسلط الدولة أو رأس المال، فالتسلط مضر وغير ضروري.


أتفق معك في أن

أتفق معك في أن لفظ فوضوي غير ملائم لترجمة مصطلح "أنارشيزم" لأنه لفظ غير محايد، لكني لا أتفق معك في استعمال لفظ الاشتراكية الحرة، وهو في نظري لفظ غير دقيق بالمرة، لأنك بذلك تستثني إمكانية وجود أنارشيزم يميني مع أنه تيار موجود بالفعل. كان ذلك موضوع كتاب فرنسي تصفّحته الأسبوع الماضي بعنوان "الأنارشيزم" اليميني في الأدب المعاصر".

لماذا لا نترجم "أنارشيزم" إلى "لا سلطوي"؟


أحيلك إلى مقال

أحيلك إلى مقال رائع بقلم الباحثة هبة رءوف عزت منشور على موقع اسلام أون لاين بعنوان "الفوضوية: الفلسفة التي ظلمتها الترجمة!"

الرابط


بالنسبة ل"ما

بالنسبة ل"ما يجري بين المدونين والدستور"، من فضلكم، اطلعوا على هذه الصيغة للتعامل كحل جذري للمشكلة.


فيما يتعلق

فيما يتعلق بالـ"فوضوية", أذهب إلى ما ذهب إليه "إم واي", فالأناركيزم هي عكس الموناركزم monarchism أي المَلَكية .
لم أسمع بتيار فوضوي يميني قبلا, الأمر جد مثير للإهتمام, إذ كيف أن باكونين, أب "الفوضوية" الروحي كان على يسار كارل ماركس دائما فيما يتعلق بالآراء الإجتماعية والاقتصادية.
نعم, وإضافة أخرى: "الفوضويون" أنفسهم (وأعني هنا "الفوضويون" اليساريون بالنظر إلى المعلومات المستجدة) يطلقون على فكرهم فكر "الإشتراكية الإنسانية"
هم إشتراكيون إنسانيون إذا
قد أعود لموضوع "الفوضوية" فالأمر يستحق أن تُفرد له صفحة أطول

تصبحون على أشياء


احيلك الي

احيلك الي مقالين عن الاناركيا كتبهم احمد سعد عبيد علي الحوار المتمدن ويتناول مسألة المصطلح بالتفصيل


صورة عمرو غربية

أتمنى لو أن

أتمنى لو أن الحوار المتمدن يستخدم أحد نظم إدارة المحتوى، بدلا من الفوضى السائدة حاليا. المحتوى جيد، لكن تقديمه على وب لا يغري بالقراءة. على العموم: مقالات أحمد سعيد عبيد.

أدرك أن هناك فوضويون يشجعون الملكية الفردية، إلا أن هذا ليس موقف تشومسكي بالرغم من تقديريه لبعض أفكار آدم سميث. بإمكاننا ونحن نصوغ هذه الاصطلاحات في العربية أن نتجنب دلالات اكتسبتها المصطلحات تاريخيا حيث نشأت، ونصطلح ما يجاوز هذا الخلاف. يفضل الاصطلاح عن الترجمة لأن الأول يسمح بتمثل الأفكار تماما، وصبغها بصبغة محلية، ممهدا لإعادة إنتاجها بركائز من صلب واقعنا. دعونا نسميهم "الاشتراكيون الأحرار"، و"الرأسماليون الأحرار"، أو ما شابه: الأحرار من قيود الدولة، بغض النظر عن تبعات ذلك. لا مانع عندي حتى من وصفهم بالخوارج. تحوي صفحة أجوبة عن نظرية الفوضوية أفضل ما أمكنني العثور عليه على وب عن الموضوع، وهو مكتوب من وجهة نظر "يمينية" إن أردت.


علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليسار و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
  • يمكن إضافة صور لهذه الرسالة.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق