حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

"نحتاج وقتا طويلا لننطق أي شيء بالإنتية القديمة، لذا فنحن لا نقول ما لا يستحق وقته"

النظام المصرفي: نعبي الشمس في قزايز!

كان رداء توجا و الحزام و الصندل الجيد مما يلبسه علية القوم في روما القديمة عندما كانت من كبريات حواضر العالم يكلف مشتريه أونصة واحدة من الذهب. اليوم، أي بعد ما يزيد على ألفي عام، تكلف حلة و حزام و حذاء جيد في واشنطن أو نيويورك، حاضرة عالم اليوم، تسعمائة دولار مثلا--يدفعها ألان جرينسبان من ماله الخاص، و هو كم من البنكنوت يمكن أن نشتري به وزنا من الذهب يبلغ أونصة واحدة . هل التضخم ضروري؟ ما هو البنكنوت، و لم ظهر، و كيف تغير؟

تاريخيا، و إلى اليوم في بعض الحالات، استعمل الناس المعادن النفيسة، خصوصا الذهب و الفضة، كمخازن للقيمة، بالإضافة لأشياء أخرى: القواقع؛ الزجاج الملون... و على الرغم من أن الذهب حقيقة لا قيمة له، فهو لا يشبع و لا يكسي، إلا أنه مقبول في العالم بأسره مخزنا أساسيا للقيمة، و بالتالي مقياسا لقيم الأشياء الأخرى، أي نقودا تشير إلى قيمة محتملة، و تسهل التجارة في السلع و الخدمات. إلا أن التصرف في الذهب و العملات الأخرى أمر مرهق، فالذهب معدن ثقيل و هو عرضة للسرقة، و بالتالي يتطلب اهتماما و حراسة تخصصت في توفيرها المصارف، و أتت معها درجة أخرى من تجريد القيمة هي النقود الورقية.

النقود الورقية في أصلها صكوك، و منها الكلمة اللاتينية التي أعدنا استيرادها "شيك". هي تعهد قانوني برد القيمة التي يحملها الصك ذهبا. صرنا نترك ذهبنا في المصارف التي تعطينا نقودا ورقية نتداولها فيما بيننا لأنها تشير إلى ذهب يشير إلى احتمال قيمة حقيقة في صورة سلع و خدمات نافعة. تداول الصكوك مبني تاريخيا على التزام قانوني بصرفها ذهبا من المصارف. أي مصرفي يحترم هدفه في تعظيم أرباحه سيدرك سريعا جدا أن بإمكانه خلق نقود ورقية--يتداولها الناس في صورة بنكنوت و شيكات ورقية--حتى لو لم يكن عنده غطاء ذهبي لها، فالخبرة توضح أن نسبة ضئيلة جدا من الناس سترغب في صرف نقودها ذهبا في ذات الوقت. كل ما عليه هو أن لا تتجاوز أضعاف النقود المخلوقة من لا شيء حدا معينا كي لا يشعر الناس بضعف الثقة في إمكان صرف أموالهم، و تنهار الثقة في المصرف. و هكذا، بدأت المصارف تعمل على خلق الائتمان من لا شيء. تصور نفسك تطلب قرضا من البنك لتمويل شراء سيارة أو عقار ما. كل ما على المصرف أن يقوم به هو أن يقيد في دفاتره أنه قد أضاف إلى حسابك كمية من المال دون أي يخصمها من أي مكان آخر، و هو بالتالي يخلق النقود من لا شيء. هذا أمر لا يقتصر على البنوك المركزية، بل يتعداها إلى كل البنوك التجارية و الاستثمارية.

دلت خبرة الائتمان أنه من الحكمة وجود حد ما من الأصول التي تغطي جزءا من القروض، و هو حد قدرته لجنة بازل ب10%. إذا كان رأس مال المصرف ألفا ، فإنه سيقرض عشرة آلاف مستخدما ذلك الغطاء. بعض البنوك و البلاد لا تلتزم بمعايير بازل تلك، و تقرض ثلاثين ألفا لكل ألف. لكن تعقيد الأمور يتعدى ذلك. من يقترضون النقود لا يصرفونها كلها أوراقا، بل يتركون أغلبها في حساباتهم أو يدخلون في تعاملات بدون بنكنوت--في ذات المصرف أو في مصارف أخرى، لا فارق. تعامل هذه التحويلات كأنها إيداعات جديدة مضمونة ضمان الألف الأولى، و بالتالي يستخدمها المصرف كغطاء لمزيد من الإقراض، و هكذا. نظريا، إذا التزمت المصارف بمعيار بازل--، يصير بإمكان النظام المصرفي أن يستخدمها لإقراض ما يقارب التسعين ألفا: حوالي تسعين مرة قدر رأس المال الذي يفترض أنه يساوي ذهبا مودعا في مكان ما. كل هذا غريب و لكنه لا يزال معقولا، إلا أنه ليس كل شيء، فهناك خطوة أخرى تحول المصارف التقليدية--بما فيها البنوك المركزية التقليدية--إلى البنوك الحديثة.

ورقة بنكنوت من فئة صفر دولار: إصدار بنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي. يصدر البنكنوت بلا أي غطاء حقيقي.

يصدر البنكنوت بلا أي غطاء حقيقي. الواقع أن بريطانيا بدأت في العام 1931 التخلي عن قاعدة الذهب (مقابلة البنكنوت بغطاء حقيقي من المعدن النفيس)، و هي نزعة أنهتها الولايات المتحدة بتخليها هي الأخرى عن أي غطاء حقيقي لنقودها في 1971. كان الغطاء الذهبي الجزئي الذي كان يوفر لعملاتها قدرا محدودا من الاستقرار--عشر استقرار، اذا اعتبرنا أن الغطاء الذهبي الكامل يساوي الاستقرار الكامل. أنا شخصيا لا أرى فائدة للذهب تدعو لاعتباره مخزنا للقيمة. كل عملات اليوم لا تغطيها إلا سلطة القانون و الشرطة، و كثير من دول العالم تجرم رفض قبول البنكنوت التي تصدره كوسيلة إبراء للذمة.و على الرغم من غرابة هذا الموقف بحد ذاته، فإن علاقة الدولة بالبنوك أغرب و أغرب.

الدولة نظام سيء، و لأنها نظام سيء فهي تخسر الأموال. تمول الحكومة عجز موازنتها بالاقتراض، فهي تصدر أذون الخزانة و تطرحها في السوق، على وعد أن ترد قيمتها حال الطلب. في الظروف الطبيعية، يفترض بالناس أن يشتروا أذون الخزانة ليقرضوا الحكومة، و يحصلوا على عائد قليل بالمقارنة بعائد الاستثمار المباشر، إلا أنه مضمون تماما كمدى ثقتنا بالحكومة، و من لا يثق في الحكومة؟ و لأن الحكومة لا تنتج أي إنتاج حقيقي، وبالتالي لا تستطيع الوفاء بديونها للناس، يوجد البنك المركزي لينقذ الحكومة. يشتري البنك المركزي كميات كبيرة من أذون الخزانة، و يسدد الثمن بنقود يخلقها من لا شيء، فالبنك المركزي صاحب احتكار طبع النقود بسلطة قانون الدولة. أي أن البنك المركزي يقرض الحكومة، التي هي مفوضة من الناس لإدارة شؤونهم و أموالهم العامة، و يحصل على ذلك فائدة. المحصلة هي أن هناك كيانا قانونيا أنشأته الدولة، يحصل فوائد على الأموال التي يقرضها لعين تلك الدولة. تمول الدولة القروض و الفوائد من حصيلتها من الضرائب التي تفرضها على الناس--بقوة القانون و الشرطة أيضا--و من موارد أخرى.

الأغرب من كل ما سبق هو أن النظام المصرفي يخلق الأموال التي تشكل أصل الدين، لكنه لا يخلق الأموال التي تشكل فوائد الدين. من أين يفترض أن تأتي تلك؟ نتيجة هذا هو أن أساس نظام الائتمان يعتمد على عدم استطاعة كل المدينين الوفاء بديونهم. فكم النقود الكلي لا يكفي لسداد أصل و فائدة الديون لكل الناس. تفليس البعض أمر حتمي. و في الديون طويلة الأجل--كالدين العام للحكومات و الرهون العقارية مثلا--، يتعدى إجمالي الفوائد أصل الدين بكثير. لن تزيد النقود لسداد بعض تلك الديون إلا بمزيد من الديون. نتيجة النظام المصرفي القائم على الائتمان و احتكار إصدار النقود هو أنه يسحب الثروة من الناس إلى المصرفيين، إما مباشرة من خلال تعامل الناس مع البنوك، أو عن طريق تمويل الناس للقروض التي تحصل حكوماتهم عليها من البنوك المركزية، أو من خلال زيادة البنك المركزي للمعروض من النقود من لا شيء، مما يخلق التضخم الذي نتصوره زيادة في الأسعار، في حين أن التضخم هو إثراء الأغنى على حساب الأفقر.

هذا هو نظامنا النقدي. إذا لم يكن هناك دين، لن تكون هناك نقود مارينر إس. إكلس -- رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي

اممممممممممممم

صحيح بس نعمل ايه؟ انا عارفة انه نظام ابليس نفسه ما يعرفش يعمل زيه وانه كله قائم على الجلا جلا بالمختصر كده بس نعمل ايه يا عمرو احنا نفسنا مشبوكين في النظام مش احنا مصر...مصر خلاص بقت هنادي وراحت في الوبا احنا بمعنى الافراد، انا وانت يعني ده النظام اللي في اطاره بنشتغل وبنجيب بيه اكلنا وشربنا ومعايشنا وعربيتي ام قسط ربعميت جنيه على سبع سنين انا قربت اموت والقسط لسة ما خلصش انت عارف...انت مش غريب انت بس غربية ح اقول لك لما جيت اجيب العربية بتاعتي بالقسط، طبعا ما كانش فيه ارخص منها ساعتها اسمها زاز ...بس خلاص ما تسألنيش ايه الماركة دي ما اعرفش....ماحدش جابها غيري اصلا المهم كانت ب28 الف كاش وبالقسط ح تبقى 38 وقتها يعني، وما كانش معايا غير 6 الاف قالوا لي لازم 7 الاف قووووووم اقترحوا عليا ايه اني احط وديعة بالف جنيه واسجلها واسحبها تاني يوم مش مشكلة المهم ان يبقى متسجل عندهم اني عندي وديعة بالف جنيه وبكده تكمل السبعتلاف مقدم، استلفت الالف جنيه..بس مش عايزة قلة ادب ايوة ما كانوش معايا اعمل ايه يعني...وحطتهم وديعة وسحبتهم تاني يوم ورجعتهم لصاحبهم طب ازاي اودعتهم وسحبتهم تاني يوم ومتسجلين في البنك 7 مش 6 الله اعلم ورسوله والمؤمنون جميعا طبعا مش عايزة ابان عبيطة واقول لك ان النظام ده لا اخلاقي ولا انساني بس احنا كافراد مشبوكين في النظام ده احنا بقى تصنيفنا الاخلاقي ايه؟ ماهو مش معقول نرجع للمقايضة ونعيش عيشة اعطني الناي وغني وللا معقول؟ انا فعلا الموضوع ده يا عمرو بيأرقني جدا، النظام ده هو السبب في فقر المليارات من البشر، وانا حاسة بمعاملاتي معاه ان الجوعى دول في رقبتي، هم جعانين عشان انا باكل واحش، هم بايتين في الشارع عشان انا نايمة في بيت، هم بيتفعصوا في المواصلات عشان انا راكبة عربية ماحبش حد يتريق عليها لو سمحت :)) ولو ما كانش النظام ده يمكن كانت الثروة اتوزعت بالمعقول وكنا كلنا عشنا عيشة شبه بعض، ما طظ في الحياة المدنية اذا كانت عشان ناس يعيشوها يبقى لازم يجوعوا ناس تانية احنا بنزيد والثروة بتقل طب ازاي فيه ناس معاها مليارات وناس معاها فشل كلوي؟ طيب انا كده كفرد يعني مش عارفة استطعم اي حاجة حاسة اني حرامية طب ابري ذمتي قدام نفسي ازاي بدل الكوابيس اللي بتجيلي بالليل دي لحد ما بطلت انام؟
عمرو غربية's picture

كلنا طبعا

كلنا طبعا مشبوكون في النظام، لكن لا أحد مشبوك في النظام تماما. جزء من حياتنا لا يزال خارج ذلك التأثير (التعاملات الشخصية مثلا). الحلول أيضا موجودة، و هي كلها تتعلق بتكوين شبكة اجتماعية قوية، و هي قد تكون ذات الشبكة التي تقوم بأعمال التضامن مثلا. المهم في كل الشبكات الاجتماعية هو أن تصل إلى حجم معين يصبح بعده النمو سهلا و مغريا للناس. قد يبدو التشبيه بشبكة فيسبوك في مصر غريبا، لكنه نفس المنطق. الحلول قد تكون للأمام أيضا، و ليس بالضرورة بالارتداد إلى المقايضة. هناك أمثلة عديدة لأنظمة عملات بديلة غير ربوية، أي لا تعتمد على الائتمان بالضرورة. أنوي أن أدون قريبا عن هذا الموضوع بتفصيل أكثر.

ياااه انا كنت

ياااه انا كنت فاكراك طنشت ومش ح ترد عليا، طب انا عندي سؤال فعلا، يعني الجمعيات التنموية دي كويسة يا عمرو؟ اصل انا اشتغلت فيها، زي مثلا جمعيات تنمية المناطق العشوائية وابناء المؤسسات وكده، بس حسيت انها بتساعد على استمرار النظام مش بتقوضه، يعني لا سايبين الناس تجوع لحد ما تكسر الدنيا وتاخد حقها بدراعها، ولا في امكانهم ولا قدرتهم انهم يعملوا نظام ضخم موازي للنظام ده بحيث انه يهدد وجوده! بص انا طول عمري مش باحب الثورة عشان باخاف منها، مش باخاف من الفوضى قد ما باخاف من ان ايد خفية تعبث في السياسة الداخلية وتمسك بحمامة السلام :)) لا بجد باخاف ان حد ينتهز الفرصة ويروح راكب على الموجة بس للاسف الظاهر اننا وصلنا لطريق مسدود ومافيش حل غير ال chaos عشان نشتغل على نضيف

لوغاريتمات

صحيح الكلام ده محتاج من واحد ضليع في الإقتصاد زيي إنه يقرأة خمس أو ست مرات على الأقل عشان يفهم ربعه بس فعلا أحب أشكرك عشان أنا من زمان نفسي أفهم الحبشتكانات ديه المهم بقى إنه موضوع عامل أكن الحكومة و البنوك و الناس بيلاعبوا بعض التلات ورقات و محدش عارف فين السنيورة بس رغم كده ليه كل الناس ماشية بهذه النظم الإقتصادية المعقدة يعني الدول العربية و الإسلامية كثيرا ما تتحدث عن شرعية الفوايد لكنها في النهاية لم تبتكر نظم إقتصادية بديلا ... ربما لأنها دول تابعة مثلا و الدول الشيوعية كالصين مثلا لم تبتكر نظم أكثر تطورا رغم أنهم كثيرا ما يهاجموا الغرب الإمبريالي و هم يتميزوا عن العرب أنهم أكثر تقدما و أقل تبعية للغرب
عمرو غربية's picture

الحكومة و

الحكومة و البنوك متفقين، آه. لكن الناس بيلعبوا على الاثنين الثانيين إزاي؟ البنوك الإسلامية كانت عاوزة تعيش ضمن النظام، يعني مثلا بتقبل التعامل بالعملات الوطنية، و بالتالي ما كانش فيه أي فرق حقيقي. الدول الشيوعية برضه فيها نفس العيب: فيه ناس فوق و ناس تحت. المشكلة مش في البنوك بس. المشكلة في الدولة كمان. علشان كدا الناس دا الوقت بيسموا نموذج الاتحاد السوفيتي و الصين "رأسمالية الدولة". حل مشكلة كبيرة زي دي مش هييجي غير من الناس ال تحت، مش من الناس ال فوق.

النظام بينتج

مرة ثانية، النظام بينتج.. النظام لا يقهر، النظام بينتج المسافة بين حاكم توجا ومحل نيويورك كبيرة جدا سواء من الناحية المكانية أو الزمانية، والبشرية تجاوزت وعبرت المسافة دى من خلال النظام دا، اللى اكيد مش عادل زى اى نظام عمره ما هيكون عادل لان غرض اى نظام اجتماعى او سياسى مش العدالة بل الانتاج واذا كان النظام المصرفي الحالى او الاقتصادى فيه مشاكل ضخمة فلازم بحثنا عن بدائل يبقي اساسه البحث عن نظام اكثر انتاجاً مش عدالة وكلام فارغ لا بيودى ولا يجيب بالمناسبة اقصي اليمين المحافظ المتطرف في أمريكا غالباً بيكونوا جمهوريون و أصوليون شبه الاخوان عندنا معظمهم غير راضى عن النظام المصرفي والاقتصادى الامريكى وعندهم تنظيرات كتير عن الارتداد للخلف، وان طريق نجاح امريكا هو التقوقع خلف المحيط، واغلاق وول ستريت والتوقف عن التعامل بالعملة الورقية والعودة إلى الذهب طبعا زعيمهم هو حد محبوب جداً من الناس الامريكان زى الشيخ الشعراوى كدا اسمه الدكتور رون http://en.wikipedia.org/wiki/Ron_Paul لو مش كان كسل ودخل الانتخابات كان زمانه مولع الدنيا

تعليق عن الدكتور

بالمناسبة الغريب أن معظم التأيد للدكتور رون كان جه من النت، الراجل بيحب المدونين جدا الامريكان والمصريين :)
عمرو غربية's picture

ركز و انت بتقرا

أنت غالبا لم تفهم قصدي. فصدي، كما كتبت، هو أن "الحكومة" لا تنتج. النظام الرأسمالي ينتج، و يبلغ أكفأ إنتاجية له في الفاشية التي سماها موسوليني Corporatism. تركيبة الديمقراطية الغربية/الرأسمالية أفضل للناس من الفاشية، إلا أنها أدت دورها في العالم، و لا ينبغي لها الاستمرار أكثر من ذلك لأن الكوكب لن يتحمل المزيد،و لأن أغلبية الناس لا يرغبون في تحمل المزيد إذا رأو مخرجا. قد تكون مفاجأة لك، لكن إنتاجية المصانع و الخدمات المدارة من العمال أعلى من الوضع قبل سيطرة العمال، و هذا تكرر كثيرا، من الأرجنتين إلى مصنع المصابيح الكهربائية في العاشر من رمضان. رون بول يظهر في الفيديو أعلاه. تصنيفك للبرتاريانيين على أنهم على يمن باقي التيار السائد غير دقيق، فهم يرغبون في حياة اجتماعية أقل سلطوية بما فيها سيطرة الدولة على الاقتصاد، و لكنهم يتساوون مع الجمهوريين مثلا في رغبتهم في "سوق حر" يسمح بسيطرة الغني على الفقير. تصنيفات التوجهات اقتصاديا و اجتماعيا موضوع آخر سأفرد له تدوينة مستقلة. التوجا غير دولة توجو يا أحمد.

احنا متفقين فعلا

لو قرأت التدوينة بتاعتى اللى قبل الاخير هتلاقي غالبا انى بقول نفس الكلام، وان دورها انتهى ولازم يطلع نظام جديد لكن في نفس الوقت مش برتاح خالص انا لنغمة الرأسمالية المتوحشة ناكت الناس وضحكت عليهم، مش لانى منحاز للرأسمالية لكن بشوف أنها قراءة غير موضوعية للأمور بتخلى مثلا الشباب الصغير زى نوارة يحس بالألم النفسي والذنب علشان هو راكب عربية وانت عارف احنا عايزين بس ننور الشباب مش نزود آلامه النفسية ومتاعبة نواره مثلا شايل حمل أهلنا في غزة وفي جنوب لبنان ليه تلخبطها كدا وتقولها انها جزء من نظام وحشى بيمتص الآخرين، ما توضح لها كمان أن النظام دا له ايجابيات كتير منها مثلا سندوتش الكومبو ------------------------ -- "قد تكون مفاجأة لك، لكن إنتاجية المصانع و الخدمات المدارة من العمال أعلى من الوضع قبل سيطرة العمال،" لا مش مفاجأة بالعكس أنا شايف ان دا هو الحل الوحيد الحكومة تخرج خالص من الموضوع وتبقي المسألة ما بين رأس المال والعمال طبيعى جدا ان الانتاجية ترتفع في الحالة دى لانى العمال دول اكتر ناس مش عايزين الشغل يقف أحنا متفقين على فكرة فعلا هو فين كابتن عمرو عزت بمناسبة هذه الأجواء العطرة؟
عمرو غربية's picture

مش متفقين قوي

انت عاوز الحكومة تخرج و تسيب العمال و رأس المال يتفاهموا. بص حواليك كدا. هي مش الحكومة هي طبقة أصحاب رأس المال أو كبار الرأسماليين شخصيا؟ هيخرجوا نزاهة يعني؟ سلطة الدولة و سلطة رأس المال في المجتمع الحديث وجهان لشيء واحد. عموما، أنا مهتم اعرف القراءة الموضوعية للأمور من وجهة نظرك، بالتفصيل.

مناسب

هذا الفنان مناسب للتدوينة في اعتقادي http://www.smokeinmydreams.com

النظام الربوي- ثروات افتراضية

طبعا كلام سليم جدا، وإن كان يحتاج إلى درجة من الإلمام بالاقتصاد، والنظام المالي والمصرفي في العالم من أجل فهمه. بالنسبة للاقتصاد الإسلامي، فهو يعتمد حاليا على تغطية القروض يأصول في الأساس، وأحيانا خدمات. بمعنى أن هناك قيمة حقيقية تغطي الأموال المسجلة. وهذا يعمل على كبح جماح التضخم. النقود ليست قيمة في حد ذاتها، وإنما أداة قياس للقيمة، اصطلح عليها الناس أو فرضتها الحكومة، ولكنها لا تحمل منفعة ذاتية. وربما كان هذا هو الفارق الأساسي بين المعاملات الإسلامية، والربوية. فالنظام الربوي يعتمد على معاملة النقود كسلعة، قابلة للبيع والشراء والتأجير. والفائدة هي إيجار هذه السلعة. في حين يرفض النظام الإسلامي هذا المبدأ، كما يرفض تجارة الديون. أنا أرى الحل في النظام الإسلامي الاقتصادي، ولكن المشكل أنه لم يتم دراسته بالحجم الكافي. هناك دراسات جادة كثيرة، وهناك تجربة عريضة حاليا، على مستوى مؤسسات أو دول. ولكن لم يتم تعميمها بالشكل الكافي. ومازالت أمريكا تسيطر على الاقتصاد العالمي، من خلال اعتماد العالم على الدولار في التجارة الدولية. تحياتي
عمرو غربية's picture

شكرا على تعليقك

شكرا على تعليقك يا حسن. المشكلة فعلا في النظام الربوي و التعامل بالفائدة. الحل في نظام اقتصادي غير ربوي، و مبادئ الاقتصاد الإسلامي تصف شيئا مثل هذا، إلا أن أغلب التجارب الرائدة و الشعبية في النظم غير الربوية خرجت من فكر غير إسلامي. الاقتصاد الإسلامي غير ربوي، لكن ليس كل الاقتصادي غير الربوي إسلاميا. الحقيقة أنه يعيب الاقتصاد الإسلامي أنه لا يزال مرتبطا بدور الدولة في تنظيمه، و هذا في رأيي بالضبط هو سبب تآلفه و تعاونه مع الرأسمالية القائمة، في حين أن البدائل غير الربوية الأخرى--و هذه ينبغي أن أكتب عنها أكثر--تحاول تجاوز الدولة التي هي أساس المشكلة باحتكارها إصدار النقد. ترجمة هذا أن البنوك الإسلامية تتعامل بالجنيه و الريال و الدينار، و هذه كلها قناعات لا غير. هذه كلها لا تعني في الحقيقة إلا دولارا، بالإضافة إلى أنها يعيبها داخليا ما يعيب الدولار باعتباره عملة صعبة. أحتاج أيضا أن أكتب عن علاقة العملات الوطنية المختلفة بالعملات الصعبة. قريبا.

يعني ايه اقتصاد

يعني ايه اقتصاد اسلامي يا عمرو؟ مافيش حاجة اسمها اقتصاد اسلامي بالمعنى العلمي للكلمة لكن فيه اخلاقيات وقيم ملزم بيها المسلم في معاملاته الاقتصادية بيحطها الاسلام، والاسلام لا بيشترط رأسمالية ولا اشتراكية ولا دياولو هو بيشترط اخلاقيات في المعاملات معينة ايا كان اختيارك بقى يعني عمر كان اشتراكي وعثمان كان رأسمالي مين فيهم اقام العدل؟ معاوية كان رأسمالي وعمر بن عبد العزيز كان اشتراكي شوية، بوصفه امم املاك الاعيان ومنهم بني امية، يمكن عمر بن الخطاب بالرقابة اللي كان حاططها على الاقتصاد اشتراكي اكتر، بس في كل الاحوال هم ما كانوش يعني اشتراكيين بمعنى انهم قروا كتب في الاشتراكية وطبقوها هم جات معاهم كده، لكن لا يوجد نص تفصيلي عن الاقتصاد في القرآن ولا السنة، وبما ان الاصل في الاشياء الاباحة فكل ما عنى به الاسلام هو توضيح المحرمات في المعاملات الاقتصادية لبعدين الناس تفتكر ان كل الاقتصاد حلال بما ان الاصل في الاشياء الاباحة، لكن هو ما حطش نظام اقتصادي بس خلاص
عمرو غربية's picture

عمر و عثمان إيه

عمر و عثمان إيه بس؟ احنا بنتكلم في العصر الحديث. دي عصور درجة تعقيد مجتمعاتها تختلف عن الحاضر جدا. أنا باستخدم لغة حسن مدني، و ما عتديش مشكلة إن يبقى فيه اقتصاد إسلامي. أنا باستخدم المصطلح علشان أشاور على مجموعة المفاهيم و الممارسات و البنوك الإسلامية الحديثة ال هو بيشاور عليها. عاوزين تتخانقوا في إيه هو الإسلام و الإسلامي، اتفضلوا هنا.

انا لا عايزة

انا لا عايزة اتخانق ولا فيا دماغ للخناق انا كل اللي عايزة اقوله ان مافيش حاجة اسمها اقتصاد اسلامي، يعني لو سمحت طلع لي الاقتصاد الاسلامي من فضلك! انا كل اللي باقوله ان فيه اخلاقيات ملزم بيها المسلمين في تعاملاتهم ايا كانت بقى هم اللي يختاروها سواء في المجتمعات البسيطة او المجتمعات المعقدة. انت فهمت انا باقول ايه؟ البنوك اللي اسمها اسلامية بتتعامل في نفس اطار النظام الاقتصادي اللي انت منزل المقال ده عنه، يعني بتعبي الشمس في قزايز برضه وبتعمل شغل جلا جلا وتضرب الفايدة في جيبها وبتتعامل بنفس النقد اللي مالوش غطاء ونفس الفوايد ونفس نسب الربح الجنونية اللي مش ممكن تيجي من شغل ابدا دي لازم بتيجي من سرقة منظمة وبعدين تضحك على العميل بتاعها وتقول له: مش انت مش عايز الفايدة يا شاطر خلاص...بلاها الفايدة امشي يا فايدة، خد انت الفلوس (بعد ما تكون اخدت دورتها في نفس النظام الاقتصادي ده) وهات لنا احنا الفلوس الحرام عشان الحلال طعمه ماسخ. يعني مش عاملة اقتصاد اسلامي ولا حاجة، فين الاقتصاد الاسلامي ده؟ ماهو هو يعني، عشان كده باقول لك مافيش حاجة اسمها كده، فيه حاجة اسمها قيم واخلاقيات المسلم ملزم بيها، يعني انا عايزة اركب خيل مثلا فيه حاجة اسمها ركوب الخيل الاسلامي وركوب الخيل اللي مش اسلامي؟ فيه حاجة اسمها هندسة اسلامي وطب اسلامي؟ بس فيه حاجة اسمها اخلاقيات ملتزم بيها الشخص المعتنق الاسلام سواء كان طبيب او مهندس او اقتصادي انت فهمت انا باقول ايه وللا لا؟ وللا انت كمان ح ترد على حاجة تانية غير اللي انا باقولها؟ حرام عليك ده انت اخر امل ليا
عمرو غربية's picture

أنا فاهم أيوة

و هو بيقول فيه اقتصاد إسلامي. واضح إنه شايف إن البنوك الإسلامية مش ربوية، و أنا وضحت له إنها ربوية. أعتقد إن حسن محتاج يوفق بين استعمال البنوك الإسلامية بنكنوت ربوي و خلقها نقود من الهوا، و بين فكرة الاقتصاد الإسلامي غير الربوي ال هو بيتكلم عليه. يعني هل البنوك الإسلامية الحالية جزء من الاقتصاد الإسلامي المأمول دا؟ هندسة إسلامي و طب إسلامي بقى دي مناقشة مع المسيري و زغلول النجار، مش معي.