حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

سيداتي سادتي، نحن نسبح في فضاء

لا تتركوني وحيدا في السوق

أعتقد أن أقسى شيء على الطفل هو أن تصيح فيه وتتركه يبكي. أنا، وإن كنت لا أوافق على الصياح—في الأطفال أو غيرهم—، أدرك أنه قد يكون أحيانا أكثر الوسائل فعالية. كل ما أرجوه من الكبار هو أن يحملوا أطفالهم ويربتوا عليهم بعد ذلك، فتركهم وحدهم هو أكثر بكثير من قدرتهم على الاحتمال.

نحن نرى أن الأطفال عنيدون، وهو شيء غير مرغوب فيه. أتذكر أنني عندما كنت أعاند أهلي برغبتي في دخول دكان الألعاب عندما نكون في السوق—لا تظني أنهم كانوا قاسين، فقد كنت أذهب هناك مرتان أو ثلاثا كل أسبوع. هم كانوا فقط يرفضون أن نمكث ساعات هناك—كان أهلي يقولون لي: "نحن لا نريد أن ندخل. ابق أنت إن أردت!"، ويرحلون. طبعا كلنا نعلم كم قاسية هي الوحدة. ولذلك فإني كنت أمكث قليلا، وأطرق نحو الأرض وأفكر، ثم أركض ورائهم وأمسك بتلك اليد المتدلية من أعلى، حتى لو لم تكن يد أمي أو أبي.


أمّا أنا فكُنتُ

أمّا أنا فكُنتُ أسرح وأسير على شاطئ البحر بالمعمورة... كُنتُ أريد أن أصل لنهاية الشاطئ!
كُنتُ أتساءَل ما إذا كُنتُ أستطيع الوصول لـ"أبوقير" مثلاً إن استمرَرْتُ في السير.. أو إلى إيطاليا إن استطعتُ السباحة متعامداً على الشاطئ.
منعنتني بضعة ڤيللات في شاطئ خاص ُمسَوّر (يُقال إنّه للسادات) من الوصول إلى "أبوقير"، ومنعني عجزي عن السباحة في ذلك السنّ من الوصول إلى إيطاليا.
كُنتُ دائماً أعود إلى المكان، فأبي كان يعطيني علامة ما.
تُهتُ مرّةً أو اثنتين.. لكنّني كُنتُ مشغولاً بما أقصّه على نفسي من قصص وتصوّرات...


This is one of the most

This is one of the most human posts I have read on the blogsphere.


علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليسار و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
  • يمكن إضافة صور لهذه الرسالة.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق