حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

"نحتاج وقتا طويلا لننطق أي شيء بالإنتية القديمة، لذا فنحن لا نقول ما لا يستحق وقته"

سلامة الأفراد مسؤولية المجتمع

من يعذب شخصا أو يأمر بإيذائه لا يرى غالبا أنه يقوم بأسوأ الأمور، فهو بإيذاء فرد في رأيه يحمي المجتمع ككل، و ما يقوم به هو أخف الضررين: عندما تسيء معاملة شخص عابر، أو أحد المشتبه فيهم، أو أحد السياسيين فإنك تحفظ الأمن، أو تعيد المسروقات، أو تبقي على الاستقرار.

عندما كانت محررة موقع التعذيب في مصر تبدأ العمل، اقترحت عليها أن يكون شعار الموقع "سلامة الأفراد مسؤولية المجتمع". المنطق كالتالي: الأفراد ضعاف في مواجهة آلات القمع، و الأفراد المحتجزون هم من أقل الفئات قدرة على المبادرة للتأثير في مسار حياتهم. يحتاج هؤلاء و كل الأفراد في العموم لتضامن واسع من المجتمع غرضه حماية سلامتهم الجسدية على الأقل حتى يقدرون على الأخذ بزمام حياتهم.

حققت حركة حقوق الإنسان في مصر مؤخرا نجاحات في بعض القضايا بسبب تحالف بين النشطاء الحقوقيين و نشطاء الصحافة الشعبية و بعض قنوات الإعلام و الصحف الخاصة. هناك أفراد--أبرزهم وائل عباس و حسام الحملاوي و مينا ذكري--صاروا يمثلون وسيطا بين مدونين آخرين يقومون فعلا بتغطية مباشرة من موقع الحدث و بين الإعلام الكبير. أصبح بإمكان هؤلاء، و تيار الصحافة الشعبية مجملا، التأثير على أولويات ما ينشر في الصحف و القنوات. كان من نتيجة هذا التحالف أننا نرى الآن تراجعا في خطاب النظام فيما يتعلق بالتعذيب، فهو الآن موجود بعد أن كان منكرا، إلا أنه لا يزال "ظاهرة فردية". يا ترى ما عدد أفراد الأمن العام؟ و ما هي نسبة الحالات الفردية هذه؟

إلا أن تلك المكاسب كان أمامها خسائر أزعم أنها فادحة. فأثناء العام الماضي اشتركنا في التعريض بأفراد تعاملنا معهم بشكل قد لا نرضاه على أنفسنا، و الأهم أنهم هم لا يرضون عنه. عماد الكبير مثلا، بالرغم من فرحته بحكم القضاء لاحقا بسجن إسلام نبيه، لم يوافق بداية على نشر قصته في الصحف، و لم تهتم الصحف و لا المدونات حينها لموافقته من عدمها. من الممكن أن أقارن تعاملنا مع عماد الكبير بمنطق ممارس التعذيب: هناك مصلحة عليا أكبر من عماد. هذه المصلحة نعرفها نحن أكثر من عماد، و لهذا فإن جرى لعماد مزيد من الضرر في سبيل القضية فلا مانع، و قد لا يجري. أنا هنا طبعا أفترض حسن نية جميع النشطاء ضد التعذيب.

أعتقد أنه تم إنجاز الكثير في العام السابق، و جزء كبير من هذا يعود لمجهود النشطاء و المدونين المذكورين، و هو أمر يدعو للفخر. ترسخ الآن في وعي الرأي العام المصري أن التعذيب و إساءة المعاملة يحدثان كثيرا في البلد. يكون من المفيد الآن أن ننظر قدما و أن لا نعيد تكرار أخطاء ما مضى.

شيء من هذا القبيل قد يكون في دور الحدوث فعلا. فمؤخرا حاول وائل عباس التفكير في الضحية. الفلم الأخير الذي نشره وائل يصور إجبار رجل إمرأة على خلع ملابسها أمام الكاميرا و في حضور آخرين، فلم ينشر إلا صورة ثابتة و تسجيلا صوتيا. أحب أن أعرف إن كان دافع وائل هو حماية المرأة لأنها أنثى، و إن كان دافعه سيختلف حال كان الضحية رجلا يجبر على التعري خلاف إرادته.

على أي حال، أداء وائل هذه المرة كان أفضل كثيرا من قناة المحور فيما يتعلق بالتركيز على الضحية؛ فقد عرضت القناة الفلم للملايين مظهرا وجه الفتاة و ملابسها الداخلية الزرقاء، لكن حفاظا على حياء المشاهدين أخفى تفاصيل صدرها--لاحظ أن الضحية لا تهم هنا. المجتمع أهم من الأفراد، تماما عكس "سلامة الأفراد مسؤولية المجتمع". كنت أود أن يلحظ وائل، أو محامي حقوق الإنسان محسن بهنسي--الذي حضر معي في تحقيقات النيابة--هذا بينما يسائلهم المذيع عن مسؤولية المدونات.

الضرر هنا ليس فقط نفسيا و مجتمعيا كالضرر الذي عاناه عماد جراء التعريض به. هناك أيضا خطر على سلامة هذه المرأة، و بالذات لأنها أنثى. فنحن في مجتمع لا يغسل فيه الشرفَ إلا الدم.

أرى أن حركة الصحافة الشعبية حققت مكاسب جيدة، و يتعين عليها الآن التفكير في المزيد، و من هذا المزيد أخلاقيات ما ننشر. استطاع صحافي حديث في جريدة الفجر اسمه كمال مراد أن يعثر على عماد الكبير ممارسا بذلك نوعا من الصحافة يسمى الصحافة الاستقصائية، إلا أنه لم يفكر في تبعات نشر قصته على عماد. كمال مراد غير نقابي، أي لا فرق كبير بينه و بين أي مدون يريد القيام بذات الشيء. من الأفضل أن نحاول العثور على ضحايا التعذيب و أن يعمل النشطاء معهم بدلا من أن نعرض بهم.

برافو يا عمرو

برافو يا عمرو على التدوينة دي. انا كمان فوجئت لما وائل نشر صور ثابتة فقط ولم يظهر الفيلم كاملاً وأأمل بجد ان دي كانت حركة مقصودة من وائل لوضع الضحية في الاعتبار

ومع اني امرأة انا كمان نفسي ان ميكنش السبب بس ان الضحية في الكليب دا مرأة ولكن يكون السبب فعلاً اننا لا يمكن في صراعنا لندافع عن حقوق معينة نسمح بنفسنا اننا نقع في نفس الأخطاء.

هناك سبب لتصوير عماد الكبير. ومع ان نشر الكليب أدى في النهاية لانتصار وهو الحكم على إسلام نبيه بالسجن الا اننا ايضاً، في رأيي، ساهمنا في لعب الدور المطلوب لتحقيق غرض تصوير حفلة تعذيب عماد. وهنا يصبح السؤال: هل هذا تناقض مقصود او غير مقصود؟ في كلتا الحالتين معالجة هذا التناقض يتطلب فتح الملف من أول وجديد والتفكير بجدية في اهدافنا ونتعامل مع انفسنا ومع غيرنا بمنتهى الصراحة.

شكراً يا عمرو لأنك فتحت الموضوع من أول وجديد

أعتقد أن

أعتقد أن المشكلة مع النشطاء في السطر الأخير هي مكونة من عاملين:
‏. التفكير في الضحية كما شرحت
2‏. الوصول والتواصل مع الضحية قبل أي إذاعة، خاصة وإعلامنا التقليدي إعلام خبطات إعلامية في الغالب في المقام الأول

في نظرية بتقولك

في نظرية بتقولك مش مهم البني اَدمين المهم انا اتعرف واتشهر
وحيبقى جميل لو اتشهرت تحت مسمى معارضة وحقوق انسان

a's picture

ﻷ.

ﻷ.

يا هلا

عدت يا عمرو و العود أحمد . لقد كنت أتساءل عن سر اختفائك الطويل أنت و السيد ألف. ؟؟؟؟

واحدة واحدة

اول حاجة في نقطة معلهش عايزه تكون واضحة، ونفتكرها كلنا
لا المدونين ولا وائل عباس ولا الصحففين هم الذين يصورون كليبات التعذيب، الكليبات يتم تصويرها، ويتم تبادلها بعد ذلك عبر البلوتوث، كليبات التعذيب منتشرة منذ اكثر من ثلاث سنوات ومن قبل حتى قضية عبد المنعم الكبير، لكن دائماً كان يتم التعامل معها ككليبات ترفيهية مسلية...." شوف الواد بيضرب على قفاه" ... شوف الواد بيتناك
الاختلاف انه مع دماع ماك ومع وائل عباس ومع المدونات بدأ يبقي فيها حاجتين جداد، ان الكليبات بدل ما هى على الموبيل وفي منتديات الجوال الخليجية اصبحت على يوتيوب، اما الخطوة الثانية ان الكليبات لم تعد مسلية، بل اصبحت كليبات تعذيب.
--------------------
الملحوظة اللى فاتت علشان أكد ببس اهم نقطة ان المدونيين او الصحفين ليسوا هم صانوعوا المادة، وبالنسبة لى كشخص اعتقد في حرية تداول المعلومات دون قيد اوشرط اري انه من البضينة ان يقوم اى مدون سواء كان وائل او حضرتك بتحوير المادة التى تصله، لأن تانى يوم وانا راكب في المترو ممكن الاقي اللى جنبي بيفرج صاحبه على الكليب

اروح اطرطر وارجع تانى

a's picture

شفيتم مقدما

شكرا إنك كررت ال سبق وضحته قبل كدا. المدونين أو الصحفيين مش هم ال صوروا الفلم. إنت نورت المحكمة. النقلة في إدراك الناس للأفلام كانت بسبب ماك أولا، و غيره من المدونين لاحقا. دا كمان كلام موافقك عليه و سبق و كتبت عنه قبل كدا.

نقطة الخصوصية في تعليقك إن الست ال في الفلم مفضوحة من زمان و إن نشر الفلم ما لهش دعوة يؤكد على موقفك: إنت شايف إن الحياة صعبة، و الست دي حظها وحش، و أنه مش المفروض يبقى في حاجة اسمها خصوصية و حق إلا فيما يتعلق بالملكية الفكرية (بغض النظر عن رأيي أنا في الموضوع). يعني المفروض ال صور الفيديو يحط عليه كل الحقوق محفوظة، و تبقى المشكلة اتحلت.

شفيتم مقدما. أنا مقدر النص ساعة ال أخدتها علشان تكتب الكلام ال فوق دا، و أشكرك على عرضك إنك تنشر التدوينة عندك في أخبار الأدب.

النقطة الثانية

احنا هنا بقي طبعا علشان نعلق على التدوينة دى
لكن الجو العام للتدوينة بصراحة فيه سحابة مثالية غير مريحة تماما، يعنى مثلا انا مش فاهم ازاى كان يمكن التوصل لعماد الكبير دون كشف وجه، ومن هم الحقوقيون او العشرة المبشرون بالجنة اللى من حقهم يشوفوا وش عماد كبير.
انا شايف ان منطق الواقع بصراحة بيقول ببساطة انه لم يكن ليتم الكشف عن شخصية عماد الكبير ومعرفة القضية وتفجيرها دون كشف وجه ونشره في الصحف بحثاً عنه.
اتفق معك تماما بأن الأمر بهذا الشكل فيه استغلال للضحية وللقضية توظيفها لأغراض اعلامية .... لكن ارجوك كلنا عارفين ان اى شيء مادام دخل في لعبة السياسية لازم يتعك وساخة، دى طبيعة الحياة، والمهم هو ما يحدث في النهاية
واعتقد في حالة عماد.. طلع بنفسه مبسوط في التلفزيون وفرحان بالمحامى بتاعه، والقضية شجعت ناس كتير لا تسكت على موضوع تعذيب وتكون اشجع شوية في مواجهة السلطة

--------------------------------------------
كلمة أخيرة:
اذا كنت عزيزى المدون تشعر بالذنب او بانتهاك الخصوصية لانك تنشر كليب لواحد بيتعذب دون ان تغطى وجهه، فتذكر ان حامل الكفر ليس بكافر، وانك لم تصوره ولم تعذبه.... فأرجوك توقف عن انساينك الزائدة المثيرة للقيء

بيسو؟

أولا احب أوضح اني لست مدونا, و لا من هواة كتابة التعليقات بالرغم من محاولتي لمتابعة ما بنشر في بعض المدونات.
و لكن يجب ان اعترف ان موضوع هذه المدونة ثم قراءتي لتعقيب بيسو, استفزني جدا لكي ابدي رأيي.
لقد شاهدت حلقة الأخ وائل عباس على المحور, و فعلا شعرت بالألم لأني كنت بتفرج على البنت دي و هي بتعذب لثاني مرة, مع فارق عدد الشهود, و طبعا القائمين بانتهاك حق البنت, اللي هم في الحالة دي كانوا الأستاذ المذيع, و للأسف الأستاذ وائل عباس.
انا مش بحاول اتهم حد بحاجة, لكن هي دي الحقيقة ان البنت انتهكت حقوقها و اتعملت كأنها مش جزء من الموضوع اصلا, و مش مهم كتير حقها أو رأيها, أو حتى احترام انسانيتها.
و اعذرني يا أخ بيسو,,,مش ممكن نسمي ديه نظرة مثالية, دي اسمها نظرة حقوقية, و مالهاش معنى انك تبقى بتضحى بحق البعض علشان حقوق البعض الأخر.
يعني في ديه بالذات ماينفعش نقول لبغاية تبرر الوسيلة, لأن الوسيلة دي دمرت الغاية الأصلية.
و أنا اسف على تطفلي, و اتمنى ماكنش دايقت حد.

طيب ، بص يا عمرو

طيب ، بص يا عمرو ، أنا شايفة إن عدم إظهار ملامح الوجه ، هيقلل قوي من قوة الكليب .
طبعا لو اتعمل في ده ، ما احبش أبدا ان أنا أظهر في العلانية كده . بس في نفس الوقت ، لو حد جاوبني على سؤال ، ازاي أقدر آخد حقي ، لو أنا فضلت مجهولة الهوية ؟ ... لو هينفع آخد حقي وأنا مجهولة الهوية هيبقى قشطة .
بس بص برضه ، تخيل اني فضلت مجهولة الهوية . والمحكمة بس هي اللي شافت اكليب . خد بالك ، إن عدم وجود ضغط جماهيري ، ناتج عن ( اللي هو عدم الوجود )إن مفيش حد اتأثر لإن الكليب ملامحه مش باينة ، هيقلل من احتمالية حكم المحكمة لصالحي . يعني أعتقد إن حكم المحكمة متأثر هو كمان بإن ملامحي ظاهرة .

a's picture

الست ليلى ركزت على المطلوب

الأسئلة حاليا أهم من الإجابات، ﻷن موضوعات الأخلاقيات معقدة بطبعها لل ناوي يشغل دماغه.

هل تحبي يبقى عندك الخيار أصلا؟ تفضلي إن النشطاء يحاولوا يدوروا عليك قبل ما يظهروا وشك؟ هل وصلنا لدرجة كافية من إدراك الرأي العام و عدم حاجتنا أننا نضحي بالضحية علشان الجمهور يفهم؟ دا كان سبب أن ملاحظتي ما جاتش غير بعد ظهور عدد من الحالات. تقديري أننا وصلنا لدرجة من الإدراك تصبح معها المحاجاة أننا نخض الجمهور ضعيفة.

إيه رأيك في صور أبو غريب؟ كان لازم على الصحفي أنه يحط أسماء الضحايا و يظهر عيونهم علشان الموضوع يبقى مؤثر؟ طبعا مصر مش زي سويسرا، و الموضوع بيحتاج ضغط أكتر. هنضغط على الضحايا لحد إمتى؟

محتارة

فيه كام نقطة
* إن اللي مزود "فجيعة " كشف الهوية من وجهة نظرك ، هو نظرة المجتمع للي ابيتعذب ده . يعني لو حصل تغيير لطريقة "بص " الناس على اللي في الكليب ، على انه ممكن يحصل لأي حد فيهم ، هيقلل كتير من الفجيعة من وجهة نظري . والتغيير ده بيحصل فعلاً شوية بشوية ، من أول ما بدأت سلسلة انوع ده من القضايا .
* إن عدد اللي بيشوف الكليب ، مؤثر جداً ، في نفسية الضحية . فلو اللي بيشوف الكليب ده هو الدايرة اللي حوالين الفرد الأول الممتلك للكليب ، وبعض الأفراد القائمين بدور الإعلام . فده هيبقى أقل وطأة على نفسيته ، من إننا نوسع من دايرة انتشار الكليب لكل العالم . ومع الوضع في الاعتبار إن الفرجة مش أملة قوي يعني . المهم إن الناس تعرف اللي حصل .
* المدي المسموح بيه من كشف الهوية . يعني في الكليب ، اللي وائل نشره.هو جاب صورة للبنت ، يعني عرفنا هي مين ، مع تسجيل صوتي ، عرفنا اللي حصل ، بس مش بالظبط .
يعني هيبقى الحل المثالي في المشمش . إننا نكتفى بعرض الصورة ، والتسجيل الصوتي . لحد ما نتمكن من الوصول للشخص ده ، وأخد موافقته من عدمها

a's picture

عندك حق. و

عندك حق. و استعداد الناس لقبول نظرة المجتمع مختلف من فرد ﻷخر. ملاحظتك عن تغير إدراك المجتمع لضحية التعذيب كمان مهمة.

المشمش ال بتتكلمي عنه حصل فعلا لما واحد صحفي عرف يلاقي عماد الكبير، و كان ممكن يلاقيه لو شاف الفيديو و هو قاعد في المترو. آدينا هنشوف الست ال في الفلم الأخير هتتعرف و الا ﻷ، و هتتعرف إزاي.

موضوع شائك

أعتقد ان ما يطرحه عمرو ،، جاء في وقته،،
ورغم أهمية التصدي لكل وحشية الشرطة أو اي انتهاك ،، لكن مهم ناخد موضوع الخصوصية في الاعتبار ،،
ومهما كان نبل الهدف ،، فايضا احترام رأي الضحية وخصوصيتها يأتي في المقام الأول.
وفي عرف الصحافة ومبادئ حقوق الإنسان ،، فلا يجب نشر صور الاطفال سواء ضحايا أو مرتكبين لأي خطأ ،،
وايضا في قضايا مثل هذه يمكن الاكتفاء بصورة الجلاد والسفلة من السفاحين ،، وعدم نشر صورة السيدة أو الفتاة محل الموضوع ،، فقط يمكن نشرها لو تم العثورعليها ،، وسمحت ،، ومش مفروض ننسى أن الغاية لاتبرر الوسيلة ،،وخصوصا لما الهدف يكون نبيل.
بس منناحية تانية ،، الدور الهائل اللي بيلعبه المدونيين والصحافة الشعبية ، جديد ، وغالبا تتم الاخطاء دو قصد ودون نية ارتكابها ،، فمن هنا ،، علين ننتبه ونصلح ونطور ،، دو ن نجلد أنفسنا ،،
لان الوحيد الذي لايخطئ هو ما لا يفعل شيئ.
ولو ضربنا مثال بوائل عباس ،، فهو أكيد أصبح محط كره الداخلية اللي همها تخفي اثار جرائمها بدلا من وقف التعذيب. وبجانب كل دور وائل الهام والمدونين ،، نلاقي الاخطاء قليلة وناتجة عن نيه طيبة وهدف نبيل ،، فقط ومع الوقت وبمزيد من الدقة ،، يمكن أن نتجاوز هذ الاخطاء الغير مقصودة.
تحياتي للجميع.

a's picture

شغل وائل و بقية

شغل وائل و بقية الصحافة الشعبية مهم فعلا، و فيه مساحة و أمل في التحسين. أعتقد أن عدد كبير من الناس اتعلموا من بدايات الصحافة الشعبية، و يبقى مفيد لو الناس ال بدأوا الموضوع و ركزوا فيه يفتحوا سكك جديدة. دا السبب الأساسي ال خلاني أفتح الموضوع.

النية طبعا مش موضوعنا هنا أبدا.

المثالية حين تطرح في الخرابة

الأخ عمرو: ما هو مقباس "الشرف الصحفي" اللي انت عاوزه... حق الضحية.. طبعا... ولكن
واتكلم هنا عن عماد الكبير اكتر من البنت الأخيرة... ربما لاننا شهدنا نهاية "سعيدة" للقصة... وهنا بعض اسئلة من الشيطان:
- الم يمثل نشر صور عماد واسمه حماية له... لاحظوا ان المجرمين يعلمون ذلك... هل كان باستطاعة النشطاء حماية عماد
ام ان الاعلام السائد- واسع الانتشار- هو ما سمح بذلك
- طيب ناخد راي عماد؟ لا ادعي هنا اني اعرف مصلحته اكتر. بس بالنسبة لعماد بكل المعايير وقتها المعركة خسرانة... بس لما اتورط دخل المعمعه لعب دور مهم وكان احتفاله بالحكم على اسلام نبيه انتصارا له قبل اي شئ... هل كان عماد سيكون اقوى لو ترك تحت رحمة الفيديو كليب وضباط القسم...
- لن تصيب كل مرةولن تكلل بالنجاح كل مرة... ولكن ما يطرحه عمرو ميثاق شرف ينفع في السويد وليس في ام البلد دي

war is hell
ابو احمد

a's picture

Whose war?

غرض التدوينة أننا نبقى واعيين لتأثيرنا على حياة الناس. كل الأسئلة هنا لها وجاهتها. ﻷوازن الأسئلة "الشيطانية" (الأول بيسو و دا الوقت الشيطان. فين رأيك إنت؟):

عماد الكبير حبس بعد إثارة قضيته ثلاثة أشهر لمقاومة السلطات. لعلك توافقني أن هذه ليست الحماية التي تعجبك. الإعلام الواسع سبب الضرر لعماد أولا

يعني طبقا لمنطقك، جررنا عماد للمعركة بأسلوب لن تستعمله حتى في جذب النشطاء ثم احتفلنا معه بالنصر لاحقا، و هذه هي النهاية السعيدة التي لن تتكرر كل مرة--طيب ما كنا نجرب نجنده زي ما بنجند السياسيين الأول، مش كان أحسن يا رفيق؟

إيه رأيك في موضوع فلم الست؟

ما حدش جاب سيرة ميثاق شرف. كل المطلوب إنك توافق أنه أفيد أننا نحاول نلاقي الضحية الأول قبل ما نبدأ نحصل نقاط على حسابها--نلاقيها إزاي دا موضوع تاني مهم فتحه--و يمكن يعجبها الكلام و تعتبر الحرب حربها. لحد ما دا يحصل، السؤال هو:

Whose war?

اوكيه انا المتوحش

طيب حلو اوى، انا دلوقتى المتوحش، ومعنديش قلب ولا احترام للخصوصية وحقوق الانسان
طيب اذا كان نشر صورة عماد الكبير وصورة الست حاجة غير انسانية وغير عادلة
فانا بطالب بالمثل للجلادين
يعنى لما يجى لنا كليب بعد كدا فيه واحد لابس عسكري بيضرب واحد تانى لابس مدنى على قفاه ياريت نخفي صورة الاثنين لاننا ليس من حقنا ان ندين العسكري او نكشف شخصيته ونتهمه بالتعذيب الا بعد صدور حكم يدينه
لان زى ما احنا عارفين المتهم برئ حتى تثبت ادانته، ومن حق اى حد مهما كانت التهم الموجهه ضد والادلة الموجهه ضده من حقه الحصول على محاكمة عادلة
وليس من العدل او الانسانية ان نتعدى على خصوصية اسلام نبيه وننشر صوره ونشوه سمعته دون ان نستأذنه

القضية مش نظريات

تابعت التدوينة منذ نشرها وتابعت التعليقات عليها. أجمل تعليق أعجبني حتى الآن للسيد غربية اللي هو أصلا فاتح السيرة هو "الأسئلة حاليا أهم من الإجابات، ﻷن موضوعات الأخلاقيات معقدة بطبعها لل ناوي يشغل دماغه".
وأنا متفق تماماً مع كون الفائدة الأكبر من المناقشة الآن هي طرح الأسئلة وليس الاتفاق على الاجابة على الاقل مؤقتا. لأنني اتفق من واقع الخبرة مع عمرو في ان المسألة فعلا مش سهلة وخصوصا في حالة حسن النية اللي اتكلم عنه جمال. انا باشتغل في منظمة وظيفتها الاولى وسبب تأسيسهاالدفاع عن الحق في الخصوصية ومع ذلك لا أخفي عليكم اننا نكاد يوميا نشتبك مع اسئلة معقدة تتعلق بأخلاقيات عملنا وحدود احترام خصوصية (الضحايا)* الذين نتدخل في حالاتهم. [*باكره كلمة الضحايا بس الموكلين مش احسن منها بكتير. اللي عنده اقتراح احسن يقوله] أسئلة من نوع هل نستخدم اسم الضحية أم نقوم بتغييره؟ هل تصريح الضحية لنا باستخدام اسمه علنا جاء في ضوء ادراك كامل لتبعات ذلك ام من باب المجاملة لنا؟ هل من حقنا اصدار بيان يندد باحتجاز شخص والكشف عن اسباب احتجازه وتفاصيل قضيته دون ان يطلب منا هذا الشخص التدخل اصلاً؟ هل يجوز ان نتحرك في قضية شخص قبل ان تتاح لنا فرصة اللقاء بهذا الشخص اصلا واستشارته، خاصة لو كان في السجن؟
هذه اسئلة قد تبدو مثالية او سويدية او مثيرة للقئ على حد بعض التعبيرات الواردة هنا، لكننا نطرحها على انفسنا لان الخبرة علمتنا انها مش اسئلة نظرية بل لها تأثير كبير وحقيقي على الاشخاص الذين ندعي اننا نساعدهم. مثلا ممكن نصدر بيان يندد باعتقال ناشط شيعي ثم يتضح لنا ان الشخص المعني اصلا اختار ان ينكر كونه شيعي امام النيابة حتى يفسد القضية وهو حقه طبعا ونكون كده عملنا معاه واجب مش كويس من غير ما نقصد وهكذا.
لا انكر طبعا ان فرص نجاح اي عمل نضالي تتضاعف ملايين المرات عندما يكون هناك وجه انساني لهذه القضية النضالية. ولا اظن اصلا ان عمرو يختلف مع الطرح ده. طبعا عماد عمل فرق في ادراك الناس للتعذيب. وهند الحناوي نقلت المجتمع لنقطة جديدة في ادراك قضايا النسب. وموافقة البهائيين على انهاء قطيعتهم للاعلام احدثت ثورة في تعاطف الناس مع قضيتهم وهكذا. ولكن المهم والحتمي ان يكون صاحب القضية نفسه مستعد يخرج علنا ويحارب عشانها باسمه وصوته وصورته. وان ده يحصل لما يكون صاحب الليلة نفسه جاهز لده. مثلا عماد في بداية القضية لما النيابة بعتت تستدعيه بعد النشر في المدونات والجريدة قرر ينكر الموضوع كله وطلع اسلام نبيه براءة قدام النيابة ومضى محضر صلح، لأنه ببساطة اترمى في ميدان المعركة من غير ما حد يستأذنه ولا يجهزه للتحقيق ولا حتى يدعمه بانه يروح معاه النيابة في الاول. يعني المسألة مش بس في كون النشر بدون اذن الضحية يعتبر انتهاك لخصوصيته (اللي هي حاجة مش نظرية ولا بسيطة) لكن كمان ممكن يضر القضية "الكبيرة" اللي عايزين نخدمها على جثة الأفراد المعنيين.
انا اسف للاطالة والافراط في الامثلة. غير المعتادين على التدوين من امثالي مش بيعرفوا يكتبوا باختصار. الخلاصة بالنسبة لي هي ان طرح النوع ده من الاسئلة شئ صحي جدا ومفيد على المدى القصير والطويل. الاجابات نادرا ما تكون متاحة بسهولة، لكن خبرتنا علمتنا ان اسهل طريقة لحسم الجدل حول مدى اخلاقية اي تدخل حقوقي لنا هي في احترام قاعدة: الانسان أهم من القضية.
تحياتي للجميع
حسام

مستويات مختلفة من الحماية

اسئلة الشيطان هي اسئلتي... مشكلتي هي في المعايير...
اي معايير تريدها ياعمرو هنا... المتهم برئ حتى تثبت ادانته؟ نسأل الناس ونسمع كلامهم...
انا مش بديل عن الناس ولا ادعي اني عارف مصلحتهم... ولكن انا عايش في الحياة دي ومش في الاعلان العالمي لحقوق الانسان...
وبعدين ايه الكلام عن التجنيد؟ افرض ماعرفتش اقنعه... امشي واسيبه... وافرض عماد اتخطفت امه ولا بنته ولا مراته عشان يخرس... رأيه دوره ايه هنا...

أما 3 اشهر الحبس فكانوا ممكن يبقوا سنين... وكان ممكن يحصلوا حتى لو مانكتبش اسمه... لو مجرد كان اتقدم بلاغ للنائب العام بالصور والوثائق زي مانت عاوز... الضباط عارفين عماد وكان ممكن يخفوه تحت الارض... عملنا ايه بقى باحترامنا لخصوصيته... وعمل ايه هو...

ويعني ايه "نحصل نقط على حسابها..." انهي نقط... طب ولو ماعرفتش اوصل للضحية لان الأمن-المجرم (توصيفا وليس وصفا) حبسها في حجز القسم... اسكت؟

طب والحل: مافيش وصفه مضمونة... بس بالتأكيد ما تقدمه يا عمرو هنا ليس حلا... لنحاول مرة اخرى...

الحرب حربنا جميعا... حرب عماد وحربي انا وحرب البنت المجهولة... بالتأكيد مش حربي وحدي وبرضه مش حرب عماد وحده...

a's picture

اختيارك هو

اختيارك هو التركيز على المعايير، يعني انت ال عاوز تبقى مثالي زي الإعلان العالمي. ممكن قبل ما نفكر في المعايير نتأكد أننا حاولنا على قدر الاستطاعة أننا نلاقي الشخص. أنا مش شايف أي مشكلة أن المدون أو الصحافي ال يلاقي الضحية يبلغ مركز النديم مثلا، و يستنى لحد ما يشوف الضحية و المتخصصين رأيهم إيه. صح؟

أنا مش عاوز بلاغ بالصور و الوثائق للنائب العام. أنا مش باتكلم عن أي إجراء قانوني أصلا. إنت ليه بتتخانق خناقة تانية مش موجودة؟ كل المطلوب هو شوية صحافة استقصائية، ال هي اتعملت فعلا في أنجح حالة عندنا و هي حالة عماد الكبير.

أعتقد أن لحسام و جمال و غيرهم من الحقوقيين آراء فيما بعد العثور على الشخص، أو في حالة احتجازه بحيث لا يمكن الوصول إليه. ال هو موضوع غير موضوعنا. احنا لسة ما نعرفش الست مين علشان نعرف هي فين.

مضبوط حربنا كلنا

يا ابا أحمد
مضبوط الحرب حربنا كلنا لكن مش من حقك تستخدم غيرك كسلاح في الحرب دون رغبته وإرادته. طيب أديك قلت عماد مضغوط عليه عشان يخرس وخرس ورحت انت نشرت اسمه وصورته وقمت بترعيته فببساطة راح النيابة قال محصلش. وكان وارد جدا يفضل يقول محصلش لغاية الاخر. كده يبقى عماد خسر والقضية ما كسبتش.
صحيح مفيش وصفة مضمونة بس على الاقل نشغل نفسنا شوية بالأسئلة المشروعة والصعبة دي. وبلاش الاستسهال بتاع تهون الخسارة الصغيرة في سبيل المكسب الكبير.
ايوه مهم المركب تمشي، بس لازم الناس يبقوا المجاديف اللي تحركها مش الوقود اللي يتحرق جواها.
حسام

انت بدأت الخناقة

عمرو قال في متن التدوينة:
"من الممكن أن أقارن تعاملنا مع عماد الكبير بمنطق ممارس التعذيب: هناك مصلحة عليا أكبر من عماد. هذه المصلحة نعرفها نحن أكثر من عماد، و لهذا فإن جرى لعماد مزيد من الضرر في سبيل القضية فلا مانع، و قد لا يجري..."

وهي دي الخناقة... انا لا اضحي بعماد عشان القضية الأكبر... بس كمان مش باضحي بيه عشان ضميري يبقى مستريح (احنا قلناله وهو رفض)... انا مع اننا نبحث عنه ونحاول اقناعه... ماشي وبعدين: لو ما لقيناهوش... لو رفض يقابلنا... او اخنفى اثناء المفاوضات... نعمل ايه

قصر الكلام انا هنا لا اوافق على مقترحات الحل المطروحة... انتم اكتفيتم (ندور عليه ونقول له وكلامه يمشي) أنا باقول مش كفاية

a's picture

ممتاز. أنت سابق

ممتاز. أنت سابق الكل. هو احنا بنحاول نلاقيهم؟ كل المقترح أننا نحاول نلاقيهم، و لغاية ما نلاقيهم نبقى واعيين لل ممكن نسببه.

الفرق بين كشف الهوية للطرفين

أثارني كلام أبو أحمد عن المصلحة . لاحظ إن انت هنا ، خلطت نقطتين ببعض ، وهما المصلحة العامة ، ومصلحة عماد .
*وانت صادرت على عماد ، في تعريفه لمصلحته . يعني لو هنتكلم بالحرية . واحد شايف إن مصلحته في إنه يسكت ويتخرس أحسن ما يتفضح .خلاص احنا مالنا . ولا هناخد له حقه بالعافية .
*وبالنسبة للمصلحة العامة ، فمش هتقف على واحد رفض إنه يتعاون معانا .
...........
فيه اختلاف بين كشف الهوية لكل من الطرفين
_ الهدف من نشرنا للكليب ،هو أننا تعرف الحقيقة عن حدوث التعذيب من عدمه ، وهنضطر عشان نوصل للهدف ده ، إننا نضحي بهوية أحد الاتنين يا إما الجاني ( من وجهة نظرنا لحد الاثبات ) لاما الضحية ( برضه من وجهة نظرنا ). والتضحية بالجاني أخلاقياً أقل وطأة
_ لأن كشف هوية اسلام نبيه يختلف عن ، كشف الهوية لعماد . ففي حالة اسلام ، تكون نظرة المجتمع له ، ( لحين ) الحكم في القضية ، بانه شرير . وفي حالة اثبات براءته ، فإن نظرة المجتمع هتتغير له . بس في حالة عماد ، سواء اتحكم في صالحه أو اتحكم ضده ، هتبقى طيزه عريانة قدام الناس .
يعني وازن بين إن حد يظهر شرير ، مع امكانية تغيير الحكم ده ، بعد المحاكمة ، وبين إن حد يتفضح ، والفضيحة مش هتروح .
* بمعنى إن الظابط وهو بيعذب ( أو أي كان الفعل بدام مفترضين انه بريء لحد الادانة ) ، بيبقى متحافظ على كرامته ، لإنه هو اللي بيذل حد تاني .ولما تتكشف هويته ، هتبقى برضه كرامته محفوظة ، في مجتمع زي مجتمعنا ، بس هنقول عليه ، ظالم .
ولو قلت لي ، ما انتي هنا كمان بتصادري على الظابط ، حقه في تقرير أيهما أولى .. كرامته ، ولا صورته كرجل مستقيم . هقولك لا لإن الصفتين دول بيستمدوا وزنهم من نظرة المجتمع للشخص .يعني هما أساساً صفتين بيحددهم المجتمع مش الشخص .
وهما هنا بيختلفوا عن حق عماد في تقرير ايهما أولى .. درء الفضيحة .. ولا الحصول على الحق . لان الحصول على الحق هنا ، اللي بيحدده الشخص .

تدوينة مهمة ولكن أختلف

شكرا يا عمرو على التدوينة المهمة ديه لإن ده موضوع مثار نقاش من فترة. وإسمح لي أختلف معاك أنا شايف ان الكليب يتعرض زي ما هوه من غير تغيير:
1- واقعة التعذيب تم تصويرها على أيدي الضباط أنفسهم وليس المدونين، ومعنى وصولها للمدون إن الكليب في أيدي الآلاف بالفعل.. وبالتالي نشر الكليب زي ما هوه على أقل قد يساهم في التوصل لشخصية الضحية.
2-ما ينفعش إننا نتعامل مع البشر إنهم أطفال. الدنيا بتحصل فيها حاجات قذرة ولازم الناس تعرف الي بيحصل ومافيش طريقة أفضل من الصورة
3-نشر الكليب كما هو بدون مونتاج من أي نوع يساعد في التعرف أكثر على مدى مصداقيته

a's picture

أنا موافقك يا

أنا موافقك يا حملاوي إننا مش المفروض نتعامل مع البشر على أنهم أطفال. الفرق إن البشر في منظورك هم الجمهور. البشر فيهم الضحايا كمان. يعني انت رأيك إنك تعرض فلم الست الأخير من غير ما تخبي أي تفاصيل؟ و الا نخبي الوش و نظهر الباقي، و الا نخبي الصدر و نظهر الوش و الرجلين زي قناة المحور، و الا نعرض صورة ثابتة و صوت زي وائل؟

إيه فايدة التوصل لشخصية الضحية لو مش لحماية الضحية؟

موضوع المصداقية مش فاهم الحكمة فيه. أنا معك إننا ما نقصش الفلم، لكن تغطية الوجوه موضوع مختلف. احك لي عن تفاصيل أبو غريب. هو مش كان سيمور هيرش؟ هي الضحايا كانت عينيها متغطية و الا ﻷ؟ هو موضوع أبو غريب بالشكل ال ظهر عليه كانت مصداقيته قليلة؟

عزيزى عمرو عودا

عزيزى عمرو
عودا حميدا
الموضوع فى غاية الأهمية وبالطبع التفكير فى الحفاظ على خصوصية الضحايا مسألة مهمة جدا، ولكن فى رأيي أن الضرر قد وقع فعلا على الضحية بما حدث له من انتهاك، كما أن الكليبات كما أفاض المعلقون على التدوينة تنتشر على نطاق البلوتوث وهكذا فإن الانتهاك العملى قد وقع بالفعل، أما النشر عبر المدونات فله جانب سلبى واحد وهو اعادة نشر ما هو منشور بالفعل من انتهاكات، ولكن الأثر الايجابى الذى يحققه (وحققه بالفعل) هو محاولة اعادة الاعتبار للضحايا والقصاص من منتهكيهم، ولذلك أعتقد أن الكلام عن خصوصية الضحايا فى هذا التوقيت وبذلك المنطق هو ترف بالغ، والأهم من ذلك كله أن تتوقف هذه الكليبات عن الظهور أصلا وهو ما يعنى أن الهدف الذى يجب التركيز عليه هو فضح الانتهاكات وسحبها إلى المحاكمة حتى تنتهى هذه الظاهرة البغيضة أصلا.
تحياتى

a's picture

العقبى لك يا

العقبى لك يا زلاقي، و شكرا على تعليقك

اشرح لي لو سمحت العلاقة بين كشف الوجه و إعادة الاعتبار للضحايا و القصاص من منتهكيهم. أنا لم أطلب إخفاء وجه المجرم، فقط الضحية. قد يكون ما تعنيه هو أننا نحتاج لحملة جماهيرية لتغيير الرأي العام، و ما أقترحه هو أننا حققنا قدرا لا بأس به من صدم الرأي العام لتغيير إدراكه، و أن حالة كحالة السيدة هذه لا داع فيها لعرض وجهها على الإطلاق. لا داع بعد اليوم لتغليب مصلحة الحملة ضد التعذيب على مصلحة ضحايا التعذيب.

أوافقك. ينبغي أن تتوقف تلك الأفلام عن الظهور، و لا أعتقد أن أحدا عاد يقبل أن يصور آخر فلما أثناء اعتداءه على الضحية. بعد أن نستنفذ مخزون الأفلام، لن يتبقى إلا ما يصوره المصورون بدون علم المجرمين.

الترف البالغ، إن أردت رأيي، ليس حماية خصوصية--و في بعض الأحيان حياة--الضحية. الترف، و قد نختلف و نتفق على تقديره، هو أن لا يحاول الصحافيين قدر إمكانهم العثور على الضحية و كتابة قصة صحافية استقصائية جديرة، بدلا من الاكتفاء بتداول الأخبار التي ترد.

أدرك طبعا خطورة ذلك ﻷننا لسنا في السويد. الوقت و الاهتمام في تقديري يسمحان أن تكسب الصحافة لنفسها مهارة و تقليدا نحن في غاية الحاجة إليهما. أتحدث عن المخبر الصحفي و الصحافة الاستقصائية.

من قابلتهم من شباب الصحافيين على استعداد أن يسمعوا و يقدروا أهمية الصحافة الاستقصائية، إلا أنهم دائما ما يشتكون من إدارة التحرير. أنت أقرب إلى إدارة التحرير. ما رأيك؟