Month of نوفمبر, 2006
عجقت ع فرسوح
أطباء لبنانيون: الصورة من موقع المجتمع المدني اللبناني، و هو تجمع من ناشطي الرابع عشر من آذار."عجقت" في لهجة اللبنانيين أي ازدحمت، و فرسوح لمن لا يدري هو ميدان صغير في بيروت الشرقية، إذا توقف فيه المرور، توقف في الأشرفية كلها. مشكلة اليمين اللبناني الحالي--ومن مكوناته، للمفارقة، الحزب الاشتراكي التقدمي و اليسار الديمقراطي الحريري--هي أن سوريا، و معها باقي البلاد العربية، ليست جذابة فعلا. أسئلة "ماذا كان سيحدث لو...؟" و التاريخ البديل تثير اهتمامي كثيرا. ترى ماذا كان سيحدث لو لم تدخل سوريا لبنان عام 1976؟
تدخلت سوريا في لبنان للمرة الأولى، بناء على طلب الرئيس سليمان فرنجية، في وقت كانت فيه الحركة الوطنية اللبنانية، بقيادة كمال جنبلاط، تحاصر الجبهة اللبنانية في الجبل و على وشك أن تحسم الحرب لصالحها. ماذا إذا كانت قوى اليسار اللبناني و منظمة التحرير انتصرتا في حرب لبنان؟
كانت هوية لبنان ستحسم نهائيا مع العروبة و كانت ستتضائل مزاعم الفينيقية كثيرا من كل من يزعم أنه "لبناني صميم"، و كانت المقاومة ضد إسرائيل ستظل تحت قيادة اليسار و الشيوعيين في لبنان الذي شكل شيعة لبنان جزءا كبيرا منه بسبب توزيع الثروة و القوة ومعدل تحديث الطوائف في لبنان آنذاك، و بالتالي لم تكن لتظهر حركة أمل و بالتالي حزب الله. لم تكن حماس لتظهر في فلسطين أيضا، لأن عرفات، باعتباره موسطا و مجمعا هائل القدرة، كان سيميل ناحية اليسار الفلسطيني الرافض لحل الدولتين و بالتالي للمفاوضات، و لم نكن لنضيع وقتا طويلا ثمينا لنفكر في عروض السلام العربية، و التي بدأت مع مبادرة الأمير خالد بن عبد العزيز عام 1970 و حتى آخر ما خرج علينا اليوم. كانت المقاومة ستضعف إسرائيل أكثر من ما هو جار الآن بكثير، إلا أن الحل سيظل سكانيا بتوازن قوى داخلي سيظهر مع انتقال الفلسطينيين من عرفات إلى مانديلا.
لكن دعونا لا ننظر للمستقبل و نركز على السؤال. ماذا كان سيحدث لو لم تدخل سوريا لبنان عام 1976؟
بسيطة: كانت ستدخل إسرائيل.
أَوَتَدْرُونَ كَيْفَ صَارَتِ الرُّوحُ الْعُلْيَا مُقَدَّسَةً؟
إِنَّ عَلِيًّا قَدْ غَابَ عَنَّا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ، وَ حُسَيْنُ فِي صَحْرَاءِهِ الْقُفْرِ تَرَكَنَا بِلَا مَوْرِدٍ. تَرَكَنَا يَسُوعُ بِجَسَدِهِ فَخَلَقْنَا لَهُ: الْقَمْحَ جَسَدَا يُهْدِيهِ لَنَا فِي عِيدِهِ تَمُّوزُ، وَ الشَّمْسَ مُرُورَهَا عَلَيْنَا عَيْنَهُ حُرٌّ، وَ الْقَمَرَ لَمْ يَعُدْ رَسْمُهُ إِلَّا ثَغْرَ سِينٍ. وَجْهَهُ فِي الْبُرُوجِ نُدْرِكُ حِينًا مِنْهُ الثُّرَيَّا تَاجَ الْجَبِينِ؛ الْبَرِقَ إِنْ غَضِبَ يَلْسَعُنَا سَوْطُهُ، وَ الرَّعْدَ عَلَيْنَا مُسَلِّمًا صَوْتُهُ.
عَلَيْكَ السَّلامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
نقابات رأي و ليست نقابة مدونين
ما نويته تعليقا على تدوينة للحاج جرجس و على خبر في المصري اليوم أصبح تدوينة هنا. يبدو أن موضوع نقابة المدونين لا يزال يعود كل فترة منذ أن كنا ثلاثين مدونا يكتبون بالعربية في مصر، و بعد أن زاد عدد المدونين اليوم عن الثلاثة آلاف. أبدأ من توضيح الفارق بين معظم المهن، و لنأخذ هندسة المعمار مثلا، بالمقارنة بالعمل الذي يقوم به الصحافيون و كتاب أعمدة الرأي.
أفهم أن يقدم المعماري مع تصميماته تصريحا بممارستة المهنة، وأفهم أن يفضل البعض أن يصدر التصريح من جهة مركزية في الحكومة--ليست بالضرورة نقابة المهندسين، فهي ليست تابعة للحكومة ولا ينبغي لها أن تكون. الحالة هنا أن المعماري يتقدم للمجتمع بطلب امتياز، و هو امتياز تصميم المباني، و في مقابل هذا يقبل نوعا من مساءلة المجتمع له عند ثبوت وقع ضرر على الناس من سوء تصميم بناء له، و قد تكون المساءلة قانونية جنائية يحبس المهندس على أثرها، و ليست فقط مجتمعية مهنية تتخلى فيها النقابة عن دعمها له. المهندس إذا يطلب امتيازا، بينما كل صاحب رأي يمارس حقا، و هنا الفرق.
التعبير حق مكفول للجميع، بل هو عند البعض الحق الأصيل الذي تتفرع منه كل الحقوق الأخرى. لذا فلا معنى عندي أبدا لتصريح ممارسة الصحافة (إلا لأسباب تنظيمية ليست موضوعنا الآن)، التي هي مهنة الرأي كما هي مهنة التقرير الصحافي المحايد--بفرض أن يكون الفرق واضحا تماما للقارئ. الأسوء من ضرورة الانتساب لنقابة حتى يسمح لك أن تمارس الصحافة هو أن لا تملك إلا خيارا واحدا تنتمي إليه: نقابة تصدر بقانون و ترفع شكواها إلى مجلس أعلى للصحافة، بدلا من الوضع الطبيعي للأمور الذي تختلف فيه مع موقف النقابة من قضية ما، أو لا ترضيك مساندتها لك في قضية تكتب عنها، فيكون بإمكانك ببساطة أن تترك النقابة و تنضم لأخرى، أو أن تبدأ نقابة جديدة بنفسك: مجتمع مدني منفتح!
بل أكثر من هذا: نقابات الرأي أتوقع أن يكون لها مساندين لا يمارسون بالضرورة الصحافة بشكل احترافي يكسبون منه عيشهم (و معه تأتي مشاكل إضافية)، وأن تعبر النقابة عن مواقف واضحة. يعني هذا أن تكون هناك نقابة رأي تدفع بأن حرية التعبير هي قيمة مطلقة، و بالتالي تساند أصحاب الخطاب المحرض على الكراهية، سواء جاء من عبكريم أو من يعاديه، إدراكا منها أن موازنة خطابات الكراهية مسؤولية مجتمع نشط يجيب رأي كراهية القلة برأي اعتدال الكثرة كإجراء أدنى، و بعمل مجتمعي سلمي--كالمقاطعة مثلا--كإجراء أقصى، دون أن يتجاوز ذلك إلى إجراء قانوني عنيف. العين بالعين، و ليست بالعين و الأنف ليكون عبرة. القانون يضع الحدود، أي ما لا ينبغي أن نتجاوزه، و ما دون ذلك متروك لنا نديره بأنفسنا.
تقابل نقابة الحرية المطلقة هذه نقابات كثيرة تختلف كلها في تعريف خطاب الكراهية، و يكون تعريفها كلها دقيقا و واضحا تماما. لا أعترض مثلا على نقابة تعتبر خطاب الكراهية ما يلي:
- الصهيونية و الجنسية الإسرائيلية
- من يسمح لنفسه بتصنيف البهائية على أنها ليست دينا--القائمة قابلة للتوسعة عندما يظهر من يعتبر ديانات أخرى"لا ديانات"، سواء كانت الإسلام أو المسيحية أو كنيسة إي.ماكس
- مزاعم تفوق و تخلف أعراق مثل العرب، و الحاميين، و النوبيين، و البيض، و السود
- تقديم الرجال على النساء و العكس
- اضطهاد الناس بسبب توجههم الجنسي
هذه تعريفات دقيقة لما يشكل خطاب الكراهية من عدمه، في حين أن عبارة "ازدراء الأديان" مثلا لا تعرف ما هي الأديان، أو ما هو الازدراء. لا أقبل أيضا الانضمام إلى نقابات تعتبر منكري معتقداتها محرضين على الكراهية.
في وسط كل هذه الآراء و المواقف المختلفة، يتوه التقرير الصحافي الذي لا يسعى إلا إلى تقديم صورة تقترب إلى الكمال، و يترك للقارئ تكوين معتقداته بنفسه، و هو شيء أفتقده في الصحافة المصرية، و أراه بشكل عابر في عدد صغير من المدونات المصرية، و إن أصبح من الصعب الآن متابعة المدونات كلها كما كنت أفعل منذ عامين مضيا.
مطلوبة نقابات للرأي، للمواطنين و ليست للمدونين.
ساعد في محاربة رقابة المحتوى عالخط
الكل مدعو لزيارة موقع مراسلون بلا حدود بين 11 صباح 7 نوفمبر وحتى 11 صباح 8 نوفمبر.
في العالم اليوم ما يزيد على 60 فردا محبوسين لإبدائهم آرائهم على وب--عبد الكريم نبيل سليمان من مصر هو أحدثهم. يعد الإنجليزية، والفرنسية، والأسبانية، تطلق مراسلون بلا حدود اليوم موقعها العربي في وقت يتزامن مظاهرة إلكترونية تدوم أربع وعشرين ساعة تبدأ الحادية عشرة صباح 7 نوفمبر.
في فترة المظاهرة الإلكترونية، تجد على الموقع 13 بلدا هي أعداء إنترنت، ومصر من بينها. انقر على البلاد كي تعيد هذه الثقوب السوداء إلى العالم. الجهد الرمزي سيساعد مراسلون بلا حدود على التوجه لحكومات تلك البلاد بثقل أكبر، لكن الأهم منه هو أن تخبر ياهو! أنك لن تستخدم بريدهم لأن ياهو! تتعاون مع حكومات كالصين وتسلمهم مراسلات ناشطين صينيين تساعدهم في ملاحقة الناشطين، الأمر الذي أدى مثلا للحكم على الصحافي شي داو بعشر أعوام. يساعد محرك بحث ياهو! الصين أيضا بمنعه نتائج بحث بعينها من الظهور.











أحدث التعليقات
منذ يومين 10 ساعات
منذ 4 أيام 7 ساعات
منذ 4 أيام 7 ساعات
منذ 5 أيام 11 ساعة
منذ 5 أيام 15 ساعة
منذ 6 أيام 7 ساعات
منذ أسبوع واحد يوم واحد
منذ أسبوع واحد 4 أيام
منذ أسبوعين 4 ساعات
منذ أسبوعين 6 أيام