حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

سيداتي سادتي، نحن نسبح في فضاء

Month of أبريل, 2006

قضاء وقهر

مالك
مالك. الصورة للراهب الزرواني، تحت رخصة العامة المبدعين.

الرابعة والنصف مساء الثلاثاء، يقول لنا مالك أنه يشعر بالمسئولية عن اعتقال شرقاوي، صاحب صوت حر، لأن مالكا أيقظه كي يبيت مكانه، فكانت النتيجة أن اعتقل شرقاوي. مالك من الإسكندرية، وقد صارت له ليال أربعة يبيتها في الاعتصام.

الخامسة والنصف مساء الثلاثاء، لا أنتبه لكل التحذيرات التي تصب علي بأن صبر الأمن قارب على النفاذ. أتذكر نصيحة/شبه-أمر هاني عنان بأن لا أطيل المكوث في الاعتصام تلك الليلة، وأنوي الذهاب من الحادية عشرة مساء إلى ما بعد منتصف الليل بقليل، كي أستعد للسفر في الصباح التالي.

السادسة والنصف مساء الثلاثاء، يصلني خبر اعتقال كمال خليل، وابراهيم الصحاري، ومالك.

وجهت لدفعتي المعتقلين تهم متنوعة، تبدأ من إشغال الطريق، مرورا بالاعتداء على موظفين عمومين أثناء تأدية وظائفهم، انتهاء بإهانة رئيس الجمهورية، وأمر بحبس الجميع خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق، وهم حاليا في طرة. عددهم كبير، وهو شيء مطمئن لهم، وعلى حسب رسالة منهم، فإن حالتهم عموما لا بأس بها. يجري الآن البحث عن الدفعة الثالثة من الذين اعتقلوا أمس.


5000 جندي أمن مركزي حول نادي القضاة

يحاصرالأمن المركزي الآن مربع نادي القضاة ودار القضاء العالي ونقابتي الصحافيين والمحامين وسط القاهرة، ويضرب، ويسحل، ويعتقل الناشطين العابرين بالمكان. تأكد إلى الآن اعتقال كمال خليل، وابراهيم الصحاري، ومالك. أعرف أن يحيى مجاهد كان مع مالك. هاتفني وائل عباس المحاصر داخل نقابة الصحافيين.


اعتقال معتصمين من أمام نادي القضاة

اعتقل الأمن مواطنين مصريين من أمام اعتصامهم على الرصيف أمام نادي القضاة بوسط القاهرة. يوازي اعتصام الرصيف اعتصاما آخرا يقوم به القضاة في ناديهم احتجاجا على رفض السلطة التنفيذية ممثلة في المجلس الأعلى للقضاء القانون الجديد للسلطة القضائية. من ضمن المعتقلين القاضي محمود حمزة.أخلى الأمن مكان الاعتصام من الخيام وما افترش به المعتصمون الرصيف تماما، واختفوا بعدها من المنطقة حول دار القضاء العالي. السيارات التي تحمل المعتقلين تقف الآن في ميدان عابدين، تحت الحراسة. يحاول مالك، وأيوب المصري، وسلمى سعيد الذهاب إلى الميدان، مع آخرين.

المعتقلون:

  • المستشار محمود حمزة
  • يحيى القزاز
  • محمد الشرقاوي
  • أحمد صلاح
  • أحمد ماهر
  • حمادة فيصل
  • عماد فريد
  • عبد الرازق بدر محمد
  • حسام مؤنس
  • أحمد حمزة
  • أحمد الدروبي
  • محمد رشدي
  • عادل فوزي توفيق
  • باسم
  • وشاب آخر من دمياط

عن إلغاء العمل وغرضنا من الحياة

العمل يحرر: العبارة على بوابة معتقل النازي في تريسنشتات، ألمانياالعمل يحرر: العبارة على بوابة معتقل النازي في تريسنشتات، ألمانيا

لا ينبغي على أحد أن يعمل، أبدا.

العمل هو تقريبا مصدر كل الشقاء في العالم. فمعظم ألوان الشر التي تستطيع أن تسميها سببها عالم مصمم للعمل. كي ينتهي الشقاء، لا بد أن نتوقف عن العمل.

لا يعني هذا أن نتوقف عن الفعل. بل المعنى هو خلق طريقة جديدة للحياة أساسها اللعب؛ أو بكلمات أخرى، ثورة لعبية. "باللعب" أعني أيضا الاحتفال، والإبداع، والابتهاج، والمعايشة، بل وربما الفن. في اللعب ما يتعدى لعب الأطفال، بالرغم من أهمية هذا الأخير. أنادي بمغامرة جماعية في الفرح العام وفي الحماس المشترك بيننا بحرية. اللعب ليس سلبيا. لا شك أننا كلنا نحتاج وقتا للكسل والتراخي أكثر مما نستمتع به الآن، بغض النظر عن دخولنا أو وظائفنا، إلا أنه بمجرد تحررنا من التعب الذي تجلبه الوظائف، فإن كلنا تقريبا سنرغب في الفعل: أبلوموف وستاخانوف وجهان لعملة واحدة.

--بوب بلاك، على جريمة الفكر

أبلوموفأبلوموفستاخانوفستاخانوف

أنهيت مؤخرا عاما سبعيا بدأ في قطر وأمضيته بدون عمل مدر لأي دخل. إجابتي النمطية لمن يسألني عن عملي هي أنني اخترت الترجمة لأنها الأقرب لحلمي أن أكون عاطلا محترفا: "البطالة السعيدة هي الشيء الذي أجيد القيام به بامتياز، فلا أفضل من القراءة والكتابة والموسيقى والسفر والناس، وهم غرضنا من الحياة في النهاية، صح؟" أضيف بعدها عادة أن العمل مستقلا من على حاسوبي المحمول هو أفضل الحلول الممكنة إلى الآن: بدون مواعيد ثابتة، ولا ذات المكاتب كل يوم؛ بدون ربطات عنق أو مديرين يسخمون على المرء بما لم يطلبه.

للمفارقة، فهذا هو أيضا العام الذي تطوعت فيه أكثر من أي وقت مضى. يبدو أحيانا أنه من الأسهل كثيرا أن نفصل بين العمل وبين مصلحتنا المباشرة. مضى وقت طويل منذ أن أجبت على سؤال "أين ترى نفسك بعد خمس سنوات من الآن؟"

بعد صعود اليسار في العالم أخيرا، أتطلع إلى أخبار أول مايو القادم.