Month of نوفمبر, 2005
ثاني بوب
بعد منال وعلاء، أعلنت نتيجة مسابقة دويتشه فيلله لفضلى المدونات 2005، في باقي الفئات، واختارت هيئة التحكيم الحوليات كأفضل مدونة صحافية باللغة العربية.
بالصدفة أنهيت اليوم تعريبا كاملا ومتسقا وسليما لغويا لمنصة التدوين وردبرس، وركبته على مدونتي للتجربة، إلا أنني نويت أيضا أن أسرع في النقل إلى نظام إدارة المحتوى دروبال، والذي قارب تعريبه على الانتهاء أيضا بنسبة التسعة أعشار. يتيح دروبال المزيد لصاحب الموقع ومستخدميه القيام بما هو أكثر كثيرا، وهو النظام الذي ننوي استخدامه في تقديم خدمة استضافة مدونات عربية الواجهة، مما يوسع من المحتوى العربي على وب، ويزيد من جودته.
شكرا رامي على رأيك في المدونة. رامي هو صاحب الترشيح والعرض.
تقرير هيومان رايتس ووتش عن الرقابة على إنترنت
في الوقت الذي تعلن فيه دويتشه فيلله ومراسلون بلا حدود مبكرا عن نتيجة فئة حرية التعبير في مسابقة فضلى المدونات ليفوز بجائزتها منال وعلاء، احتجاجا على إغلاق الصين لمدونة أخرى نافست في ذات الفئة، تصلني رسالة من إليجاه زروان ممثل هيومان رايتس ووتش في مصر عن تقرير منظمته الذي أعلنه في القمة العالمية لمجتمع المعلومات في تونس أول أمس عن الرقابة عالخط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. التقرير، والذي يذكر من المدونين المصريين بهية ويقتبس من مقابلة مع علاء الصيف الماضي، يعرض فيما يعرض لحالات حدت فيها الحكومة المصرية من حريات مواطنيها على إنترنت، كمنع موقعي إخوانأونلاين (الذي يبدو أنها سمحت به مؤخرا) وصحيفة الشعب الصادرة عن حزب العمل. لم يستطع إليجاه تضمين التقريرحالة عبد الكريم الأخيرة في آخر لحظة.
التقرير منع في تونس، أو على الأقل النسختين العربية والفرنسية من التصريح الصحافي الذي يعلن نشره. كما اعتدى الأمن التونسي على عدد من الصحافيين والمصورين.
حبر الانتخابات يختفي أسرع هذه المرة
في الللية السابقة للانتخابات، دخلت في حوار مع أخي عن إن كان يجدر بمرشحي الإخوان المسلمين الحصول على صوتي. عثرت أثناء الحوار على موقع اتحرك على قائمة بمرشحي المعارضة في الدوائر المختلفة. كان ظاهرا لي أن القائمة قديمة، فبعض الأسماء التي حضرت مؤتمراتها الانتخابية--كمال أبو عيطة في بولاق الدكرور والعمرانية، وكمال خليل في امبابة--غير مذكورة. وجدت في دائرتي مرشحين معارضين: عادل وديع فلسطين من التجمع لمقعد الفئات، ومحمد خضري عوض من الوفد لمقعد العمال.
صباح يوم الانتخابات استقبلني شباب الإخوان المسلمين والحزب الوطني أمام المقر الانتخابي. واضح أن المنافسة محصورة بين مرشحيهما--في مقعدالفئات مكارم الديري عن الإخوان، ومصطفى السلاب عن الوطني، وفوزي السيد مستقلا عن الوطني--ابتسم الإخواني الواقف على الرصيف عندما أجبت على "السلام عليكم" بـ"عيب. الدعاية الانتخابية انتهت". بحثت عن اسمي. دلفت إلى اللجنة. الجالس على الكرسي يكبرني ببضعة أعوام. فكرت في الطابور أن أخبره بالدعاية الانتخابية على باب المدرسة وداخلها، ولكنه بادرني بالسؤال عن بطاقة انتخابي وتحقيق شخصيتي. لم أفاجئ خلف الستار أن وديع فلسطين ليس على القائمة. أؤشر أمام اسم المعارض الآخر، وأنتهي مصوتا لعامل آخر اسمه حنا. المسيحيون لا يرشحهم الحزب الوطني، ولا الإخوان.
الصندوق زجاجي الجانب. الحبر لن يزول اليوم على الأقل--مصر الجديدة!--في طريقي خارجا، يصيح في واحد داخل باب المدرسة "فوزي خلاص؟". ألتفت وأبدأ في ترديد كل ما أعرفه عن خمس وعشرين مترا حول المقر الانتخابي ممنوع فيها الدعاية، وعن أشياء أخرى وأنا أراقب العرق المتزايد على جبينه. ارتجف الرجل تماما عندما انتهيت بسؤاله "انت عارف الكلام ده ولا لأ؟"، وأجاب أنه "ع ع عععارف. عارف". أومأ موافقا عندما أخبرته أن مكان الدعاية الانتخابية خارج المدرسة. استدرت وتابعت طريقي إلى الخارج.
إلا أن شابا ناداني وأنا أعبر الطريق، وتبعه آخر، ثم ثالث. أخذ الأول يهددني لأنني تحدثت بشكل "وحش مع الراجل ده. الراجل ده يبقى عمنا كلنا"، بينما أمسك الآخر بذراعي. أفلت قبضة الثاني وأخبرت الأول أن يتبعني إلى الداخل، إلا أن ثالثهم--كلهم يعلقون على أعناقهم بطاقات فريق فوزي السيد--ناداه بأن عليهم الذهاب، وأنه كفى.
المشهد أمام مدرسة أبو بكر الصديق في شارع المطار في امبابة يتختلف كثيرا عنه أمام مدرسة الخلفاء في شارع الخليفة المأمون في مصر الجديدة. يختلط ضجيج خمس سيارات لا بد أنها تصرخ بأسماء المرشحين وأشياء عنهم بمئات ممن يقفون للفرجة وعشرات يوزعون دعايا المرشحين من كل الألوان مباشرة أمام باب المدرسة. وسط كل هذه الأصوات والحركة استطعت تمييز الورقة الدوارة وهي تنتقل من امرأة إلى المشرف على التزوير إلى امرأة أخرى. أستبشر في المقر الانتخابي لكمال عندما أسمع أن الإخوان المسلمين قرروا منح أصواتهم في امبابة له، وأقابل عم علي.
علي أمين السيد حمد صعيدي من قنا أتم السبعين من عمره، مسجل في الجداول الانتخابية في امبابة. أدلى بصوته آخر مرة للرئيس جمال عبد الناصر، وها هو يعود الآن لينتخب كمال خليل. وقف الرجل في المقر حاملا بطاقته الشخصية رقم 23505082700376، وشرح لي حالته: فقد عم علي شهادته الانتخابية الحمراء خلال السنين، ورفض قسم الشرطة استخراج بدل فاقد لها. "أنا راجل أمي، لكني مش جاهل، وحقي كده مهضوم. باين علي إني مواطن، والمفروض بأي لجنة أنتخب بالرقم القومي". علي أمين السيد حمد ليس وحده، ففي الداخل كان يجلس مرشحان سابقان في انتخابات المجلس المحلي في امبابة، أي أنهم لا بد مسجلون، إلا أن أسمائهم رفعت من الكشوف الانتخابية، وبالتالي لم يسمح لهم بالتصويت. يحاول علاء الحصول على الجداول الانتخابية من مرشحي المعارضة في مختلف الدوائر، إلا أن هذا الإجراء لن يفيد إلا في كشف حجم التلاعب فيها. الحل، كما يدرك عم علي، هو السماح بانتخاب أي شخص يحمل "البطاقة الكمبيوتر".
يجاهد اسماعيل هلال مشرح الحزب الوطني في امبابة بأصوات ألفي شخص يحضرهم من الإسماعيلية كل موسم. استخرج هلال لهؤلاء بطاقات شخصية ثانية على عناوين وهمية في امبابة، وبعدها بطاقات انتخابية. محمد أبو العنين يقوم بشيء مماثل في دائرة الجيزة، وإن لم يكن بنفس حرفية هلال. حاول أبو العنين أن يشحن ثلاثة آلاف من السويس والشرقية في سيارات منها ما تملكه محافظة الجيزة كي يصوتوا له ببطاقات انتخابية مستخرجة في الجيزة. لم يكن باستطاعة القاضي المشرف على تلك اللجنة إلا اتباع الإجراء القانوني، فالبطاقات سليمة وإن كان أصحابها من بلاد أخرى. على العموم قام الرجل بمساعدة المندوبين المرتبكين واتصل بباقي المرشحين. بعد وصولهم هدد محمد الأشقر مرشح التغيير ومستقلين اثنين (أحمدمصطفى وسيدة أخرى) والقليل من مندوبيهم بضرب مئات العمال الذين أسرعوا بالفرار من مدرسة صلاح الدين بالجيزة، فهم غير مهتمين بالتصويت لأبو العنين أصلا، بل إن علاء سمع أحدهم يقول: "طب ما احنا ممكن ننتخب اللي عايزينه، ومحدش حايعرف". نقل نفوذ أبي العينين ثمان صناديق من ثمان مدارس في دائرة الجيزة إلى أرض خراب في العمرانية المجاورة. أبو العنين بتواجده الدائم في الدائرة غير محتاج للتزوير أصلا--الطبع غلاب--، على عكس اسماعيل هلال في امبابة، الذي برغم الآلاف من السوايسة والشراقوة، وأحداث ذلك المساء، فإنه لم يحصل إلا على الإعادة.
تركنا، علاء وأنا، محمود توفيق الذي استطاع تسجيل كل أحداث الجيزة بالصوت، وذهبنا إلى منزل علاء ظانين أن اليوم انتهى. إلا أن مكالمة أخبرتنا أن كمال خليل طرد من لجنة الفرز حين اعترض على فتح كل الصناديق في آن واحد وبدء الفرز قبل وصول المرشحين ومندوبيهم. وصلنا أمام لجنة الفرز بمدرسة باحثة البادية في امبابة لنجد تجمعا من مئات من أهل المنطقة والمؤيدين لكمال خليل يحول بينهم وبين باب المدرسة عشرات من الأمن المركزي. هتف الجمع ضد التزوير الذي يحدث بالداخل، وانتقل نفر منهم إلى قسم إمبابة حيث وافق كمال خليل على طعن قدم سابقا من مرشح آخر. كان ذلك منتصف الليل، منتصف الليل للمعارضة كلها.
عبد الكريم غالبا في واحد من معتقلين
وفقا للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية التي تحدثت مع خالة عبد الكريم سليمان--وهي على ما يبدو أكثر أهله تعاطفا معه--فإن قسم شرطة باب شرقىي أخبر عبد الهادي سليمان أن أخاه المدون نقل إلى أحد مراكز الاعتقال. المعتقلان القريبان من الإسكندرية واحد في برج العرب والآخر في دمنهور. يشير نشطاء حقوق الإنسان إلى أن المطلوب الآن هو تحويل مسار عبد الكريم من الاعتقال الإداري إلى القضاء الطبيعي، حيث أن محاكمة عادلة لتهمة ازدراء الأديان التي ستوجه إليه غالبا تتراوح عقوبتها من ستة أشهر إلى خمس سنوات. يبدو أن عبد الكريم لن يخرج من المعتقل أو الحبس قبل ستة أشهر. وهذه مهمة الحقوقيين.
للمدونين عمل آخر. بينما تنتشر لافتات أطلقوا سراح عبد الكريم بين المدونين، ووبينما يكتب عدد منهم خطابات إلى السفارات المصرية في بلادهم تحثها على الإفراج عن عبد الكريم، تتنوي لجنة حماية المدونين وضع عريضة احتجاج على وب للتوقيع. أدت تغطية المدونين منذ مساء الأربعاء الماضي إلى مقابلة إعلامية لبي.بي.سي، و لخبر طيرته أسوشيتيد برس.
اعتقال مدون مصري
بدأ المدونون المصريون منذ ما يزيد عن العام في تغطية أخبار حركة المعارضة الجديدة في مصر، وتحولوا بقدرتهم السريعة على النشر بدون قيود المساحة، والتوقيت، والحرية التي تفرض على الصحف من العرض والتعليق على أخبار الصحف إلى مصدر للخبر والتحليل بما تنقله الصحافة القومية والمعارضة والقنوات الفضائية عنهم من أنباء وصور، وتعرضوا أثناء اشتراكهم في الاحتجاجات السلمية في أحياء القاهرة إلى الضرب والسرقة، الأمر الذي كان رد فعلهم عليه هو تنظيم المزيد من الاحتجاجات، والدعوة إلى صحافة شعبية نحكي فيها أخبارنا لأنفسنا، والانضمام الرسمي إلى حركات، وتنظيمات، وأحزاب الطيف السياسي المصري، والمشاركة في مراقبة الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وغيرها من أحداث. بينما تتحول المدونات حاليا إلى أداة يستخدمها الناشطون في مصر من حركات التغيير إلى مرشحي الانتخابات التشريعية القادمة، يتعرض واحد من المدونين المصريين إلى تحديد حرياته في التعبير والحركة بالاعتقال.
عبد الكريم نبيل سليمان طالب مصري له من العمر 21 سنة. يدرس القانون بجامعة الأزهر فرع دمنهور، وهو ناشط في مجال حقوق المرأة، ومراسل لموقع الأقباط متحدون، بالإضافة إلى كتاباته في موقع الحوار المتمدن، فهو ينشر في مدونته. زار ثلاثة من المدونين المصريين عائلة عبد الكريم، الذين أرجعوا سبب اعتقاله إلى آراءه، وإن لم يستطيعوا تحديد إن كانت لمدونته صلة مباشرة بالاعتقال. طبقا لأخيه، فإن لعبد الكريم علاقات متوترة مع جماعات السلفيين في حي محرم بك بالإسكندرية حيث يسكن، ومن المحتمل أن يكون للسلفين صلة ببلاغ أدى إلى اعتقاله.











أحدث التعليقات
منذ يومين 9 ساعات
منذ 4 أيام 5 ساعات
منذ 4 أيام 6 ساعات
منذ 5 أيام 10 ساعات
منذ 5 أيام 13 ساعة
منذ 6 أيام 6 ساعات
منذ أسبوع واحد يوم واحد
منذ أسبوع واحد 3 أيام
منذ أسبوعين ساعتين
منذ أسبوعين 6 أيام