Month of أكتوبر, 2005
زيارة القارب آنا
كتب أبو الحسين محمد بن أحمد بن جبير الكناني الأندلسي الشاطبي البلنسي سنة ثمان وسبعين وخمس مئة، بعد وصوله إبحارا إلى ثغر الإسكندرية وما مر به من أهوال موج وريح ومطر ما لم يعاينه المسلمون والروم فيما سلف من أعمارهم أنه
في آخر الساعة الخامسة منه كان إرساؤنا بمرسى البلد، ونزولنا أثر ذلك، والله المستعان فيما بقي بمنه. فكانت إقامتنا على متن البحر ثلاثين يوما، ونزلنا في الحادي والثلاثين، لأن ركوبنا إياه كان يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر شوال، ونزولنا عنه في يوم السبت التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة، وبموافقة السادس والعشرين من مارس، والحمد لله على ما من به من التيسير والتسهيل، وهو سبحانه المسؤول بتتميم النعمة علينا ببلوغ الغرض من المقصود، وتعجيل الإياب الوطن على خير وعافية، انه المنعم بذلك لا رب سواه. وكان نزولنا بها بفندق يعرف بفندق الصفار بمقربة من الصبانة.
ظن ابن جبير أن ما رآه في البحر هو غاية الفزع لأي رحالة، إلى أن وصل رجال الجمارك:
فمن أول ما شاهدنا فيها يوم نزولنا أن طلع أمناء المركب من قبل السلطان بها لتقييد جميع ما جلب فيه. فاستحضر جميع من كان فيه من المسلمين واحدا واحدا، وكتبت أسماؤهم وصفاتهم وأسماء بلادهم، وسئل كل واحد عما لديه من سلع أو ناض ليؤدي زكاة ذلك كله دون أن يبحث عما حال عليه الحول من ذلك أو ما لم يحل. وكان أكثرهم تشخصين لأداء الفريضة لم يستصحبوا سوى زاد لطريقهم، فألزموا أداء زكاة ذلك دون أن يسأل أحال عليه الحول أم لا. واستنزل أحمد بن حسان منا ليسأل عن أنباء المغرب وسلع المركب. فطيف به مرقبا على السلطان أولا ثم على القاضي ثم على أهل الديوان ثم على جماعة من حاشية السلطان. وفي كل يستفهم ثم يقيد قوله. فخلي سبيله، وأمر المسلمون بتنزيل أسبابهم وما فضل من أزودتهم، وعلى ساحل البحر أعوان يتوكلون بهم وبحمل جيمع ما أنزلوه الديوان. فاستدعوا واحدا وأحضر ما لكل واحد من الأسباب، والديوان قد غص بالز . فوقع التفتيش لجميع الأسباب، ما دق منها وماجل، واختلط بعضها ببعض، أدخلت الأيدي أوساطهم بحثا عما عسى أن يكون فيها. ثم استحلفوا بعد ذلك هل عندهم غير ما وجدوا لهم أم لا.
يا محلا نورها
تتميز الأرض بظروف حرارية تجعل الماء في حالة سائلة مناسبة لظهور الحياة، كما تتميز عن باقي الكواكب الأرضية كالزهرة والمريخ بوجود آلية لتثبيت درجة حرارة مناخها. تعمل هذه الآلية التي تعرف بدورة الكربونات-السليكات الجيوكيميائية على التحكم في كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وبالتالي في مدى تأثير مفعول الدفيئة المرتبطة مباشرة بدرجة الحرارة. من خصائص ثاني أكسيد الكربون—وأيضا الميثان وبخار الماء—أنه يسمح بمرور ضوء الشمس إلى داخل الغلاف الجوي للكوكب، ولكنه يعيد عكس جزء كبير من الأشعة تحت الحمراء المنعكسة عن الكوكب والمتجهة إلى الفضاء الخارجي، مما يؤدي لاحتباس الحرارة في الغلاف الجوي للأرض.
يمكن لدورة الكربونات-السليكات الجيوكيميائية التي تعمل في مقياس زمني قدره 50,000 عام تعديل أي خلل جسيم في كمية الانحباس الحراري في الأرض. تفسر هذه الآلية أيضا محيرة الشمس الفتية الباهتة التي طرحها كارل ساجان وجورج مولن، والتي ترى أن الشمس في بداية عمرها كانت أقل إشعاعا بمقدار 30% عما هي عليه الآن، ما كان من المقترض أن يؤدي بالأرض إلى عصر جليدي طوله بليوني عام تستحيل فيه نشأة الحياة. تناقض هذه الفرضية تناقض الذي تؤكده الحفريات بأن الحياة ظلت مستمرة على الأرض طيلة الثلاثة ونصف بليون سنة الماضية. بل أن الشواهد تؤكد أن الأرض كانت في الماضي أكثر حرارة مما هي عليه الآن.









أحدث التعليقات
منذ يومين 7 ساعات
منذ 4 أيام 4 ساعات
منذ 4 أيام 4 ساعات
منذ 5 أيام 9 ساعات
منذ 5 أيام 12 ساعة
منذ 6 أيام 5 ساعات
منذ أسبوع واحد 23 ساعة
منذ أسبوع واحد 3 أيام
منذ أسبوعين ساعة واحدة
منذ أسبوعين 6 أيام