حَوْلِيَّاتُ صَاحِبِ الأشْجَارِ

سيداتي سادتي، نحن نسبح في فضاء

ثالث مرّة أعيد

ثالث مرّة أعيد كتابة تعليقاتي، لسبب ما مساحة تعليقاتك تدمّر الفايرفوكس...

-------

كلام عميق جدّاً، أثار لديّ تساؤلَيْن:
١- " أننا نختار الإيمان لأننا لم نتحصل بعد على إرادة القوة كي لا نتمنى الحياة بعد الحياة."
لا أتذكّر تحديداً متى حدث ذلك التغيير الكبير في حياتي، ربّما أحد أكثرها جذريّةً (لعلّه في نهاية المرحلة الثانويّة)، حين توقّفتُ تماماً، وأكرِّرها، تماماً عن طرح ذلك السؤال اللعين: "ماذا يحدُث لي إن متُّ اليوم؟ وماذا لو متُّ وأنا في ضلال؟ وماذا لو متُّ خاطئاً فاسقاً ضائعاً"؟
ولأنّني شديد القسوة تجاه ماضيّ، فقد صرتُ بعد ذلك أتعجّب ممّن يقرنون "إيمانهم" بحياةٍ بعد الموت، أو حياة بعد الحياة بحسب تعبيرك، ومن لا يرون للإيمان معنى من دون الخلود أو الرغبة فيه؟ أليست الرغبة في الخلود هي الأخرى وثناً لعلّه أصعبها في التدمير؟ ماذا عن الحياة قبل الموت؟ ماذا عن الحياة فحسب...
كتبتُ يوماً في مفكّراتي السريّة على لسان بطل وهميّ: "ليست هناك حياة أبديّة وحياة وقتيّة وحياة مهلبيّة. الحياة هي الحياة: ليست إلاّ أبديّة"، واليوم أضيف إنّها لا تكون أبديّة إلاّ إن عيشت لحظةً حاضرةً، لحظة مدّتها أقصر ما يمكن (بتعبير التفاضل والتكامل) تقارب الصفر ولا تمسّه وتُعاش بعمق أطول ما يُمكن، ترنو للانهاية ولا تدركها.
ماذا يهمّني حقاً إن كنتُ سأصير بعد الموت مُجَنَّحاً كالملائكة أو سأصير ذرّةً تهيم في الكونِ أبداً أو ربّما تُراباً يوفر الحضن الدافئ لبذرةٍ ترنو لحياةٍ لا تعيها، أو نفطاً يحترق ليحرّك الحياة اليوميّة لحمقى آخرين من سلالة هوم ساپيينز Homo sapiens، أو ربّما حجر بناء في الأوميجا الشاردانيّة، غاية الوجود؟

٢-"هو رجل: رجل باسم القلب دائما إلا في لحظة أواثنتان" (لنقُل هو إنسان)
تُرى كم من بلايين الهومو ساپيينز الذين وطأت أقدامُهم كوكبنا يمكن إطلاق لقب "إنسان" عليه؟في كم بالمائة منهم أو من حياتهم كان كلّ منهم "إنساناً"؟ أم تُرى هل يكون مجموعُ آمالهم وآلامهم وخبراتهم = إنسان؟
هل يتطوّرون يوماً إلى "الإنسان الجديد" أو "الإنسان الحقيقيّ" ولنسمِّه
Homo authenticus or Homo auto-harmonicus؟


رد

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليسار و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
  • يمكن إضافة صور لهذه الرسالة.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق