نشره راء (لم يتم التحقق) يوم 19 مارس, 2005 - 14:58.
مناقشة غنيّة ومثمرة بالفعل.
أتفّق كثيراً مع المقاربات الحمُكشاويّة (أو الحَمُكشيّة) للموضوع...
ففؤاد حدّاد يبدو أنّه يستخدم بالفعل الحروف كما ينطقها. ونظراً لأنّه شاعر موهوب فلا شكّ أنّه يحرص على الوزن والعروض حرصَ الموسيقيّ على الإيقاع.
مثلاً.. إن قُلتَ:
وأشوفهم: سيصير ميزنُها وِ (متحرّك) أشوفْ (متحرِّك/ متحرِّك/ مدّ خفيف/ ساكن) هُم (متحرّك فساكن)
أما قوله واشوفهم
فقد جعلها
وَشوفْ (متحرِّك/ متحرِّك/ مدّ خفيف/ ساكن) ثم هُم...
يعني بجعل الهمزةَ ألِفاً قد هرب فؤاد من إضافة حرف الواو (إذ دمجها في الهمزة التي صارت ألفاً)...
وقِس على ذلك...
أمّا موضوع الياء ونقطتيها، فهذا أنا شخصيّاً لم أتعلّمه في مدارس. بل عرفته من الحاسوب ومفاتيحه، واكتشفتُ بعدها أنّ تلاميذ الابتدائيّ في تونس يفرّقون بين الياء والألف الليّنة في الرسم كما في النطق.
لكّنني أريد أن أضيف تفسيراً: لقد علمتُ منكُما ومن الروابط أنّ فؤاد كان شاميّاً... ويحرص أهل الشام أكثر منّا كثيراً على سلامة الكتابة العربيّة وسلامة نطِقِها...
ولكنّ الشوام أيضاً لهم خصائصهم في العاميّة أو في قراءة الفُصحى بشكل شبه عاميّ:
تسمعهم مثلاً يقولون: الحياة (الحيات) والصلاة (الصلات) حرصاً على نطق التاء المربوطة حتّى حين تُسََكَّن في أسلوب الخطاب العاميّ أو في نهاية الجُمَل والأبيات.
كذلك فقد قرأتُ جُلَّ الشوام يرسمون همزة الوصل إن جاءت في أوّل الكلام كهمزة القطع: مثلما فعل فؤاد في "إمسح دموعَك"...
القضيّة الأخرى التي كانت تُتعبني حين كُنتُ أحرِّر إحدى المجلاّت في زمانٍ ما هي صعوبة "تقنين" أو "تنميط" الكتابة بالعاميّة...
فما أكثر ما كُنتُ أكافِح في تعريف بضعة قواعد (لمجرّد التنميط):
مثلاً:
الحكاية دي غريبة/ الحكاية ديّةْ غريبة/ الحكاية دي هيّ غريبة/ الحكاية ديهيّة غريبة/ الحكاية داهيّ غريبة/ وهكذا
كان رأيي الأخذ بالأقصر: "دي".
وبالمثل: ده بدلاً من داهوّ وداهوّن ودَهوّة، إلخ...
وماذا عن مشكلة: فيه إيه؟ في إيه؟
أو فِ إيه فـِ إيه؟
في وفيّ وفيّة
قول له أم قُلْ له أم قُلّه أم قولله؟
ماعرفوش/ ماعرفهوش/ مَعرفوش/ مَعرفهوش
ما أعرفش/ ما اعرفش/ ماعرفش/ معرفش/ ماعرفشي
برضُه/ برضو/ برضك/ برضيك/ بردُه/ بردو؟
يااااه.. الموضوع كبير وطويل ومُمكِن أزهّقكُم منّه... اسأل مجرّب ولا تسأل فقيه!
مناقشة غنيّة
مناقشة غنيّة ومثمرة بالفعل.
أتفّق كثيراً مع المقاربات الحمُكشاويّة (أو الحَمُكشيّة) للموضوع...
ففؤاد حدّاد يبدو أنّه يستخدم بالفعل الحروف كما ينطقها. ونظراً لأنّه شاعر موهوب فلا شكّ أنّه يحرص على الوزن والعروض حرصَ الموسيقيّ على الإيقاع.
مثلاً.. إن قُلتَ:
وأشوفهم: سيصير ميزنُها وِ (متحرّك) أشوفْ (متحرِّك/ متحرِّك/ مدّ خفيف/ ساكن) هُم (متحرّك فساكن)
أما قوله واشوفهم
فقد جعلها
وَشوفْ (متحرِّك/ متحرِّك/ مدّ خفيف/ ساكن) ثم هُم...
يعني بجعل الهمزةَ ألِفاً قد هرب فؤاد من إضافة حرف الواو (إذ دمجها في الهمزة التي صارت ألفاً)...
وقِس على ذلك...
أمّا موضوع الياء ونقطتيها، فهذا أنا شخصيّاً لم أتعلّمه في مدارس. بل عرفته من الحاسوب ومفاتيحه، واكتشفتُ بعدها أنّ تلاميذ الابتدائيّ في تونس يفرّقون بين الياء والألف الليّنة في الرسم كما في النطق.
لكّنني أريد أن أضيف تفسيراً: لقد علمتُ منكُما ومن الروابط أنّ فؤاد كان شاميّاً... ويحرص أهل الشام أكثر منّا كثيراً على سلامة الكتابة العربيّة وسلامة نطِقِها...
ولكنّ الشوام أيضاً لهم خصائصهم في العاميّة أو في قراءة الفُصحى بشكل شبه عاميّ:
تسمعهم مثلاً يقولون: الحياة (الحيات) والصلاة (الصلات) حرصاً على نطق التاء المربوطة حتّى حين تُسََكَّن في أسلوب الخطاب العاميّ أو في نهاية الجُمَل والأبيات.
كذلك فقد قرأتُ جُلَّ الشوام يرسمون همزة الوصل إن جاءت في أوّل الكلام كهمزة القطع: مثلما فعل فؤاد في "إمسح دموعَك"...
القضيّة الأخرى التي كانت تُتعبني حين كُنتُ أحرِّر إحدى المجلاّت في زمانٍ ما هي صعوبة "تقنين" أو "تنميط" الكتابة بالعاميّة...
فما أكثر ما كُنتُ أكافِح في تعريف بضعة قواعد (لمجرّد التنميط):
مثلاً:
الحكاية دي غريبة/ الحكاية ديّةْ غريبة/ الحكاية دي هيّ غريبة/ الحكاية ديهيّة غريبة/ الحكاية داهيّ غريبة/ وهكذا
كان رأيي الأخذ بالأقصر: "دي".
وبالمثل: ده بدلاً من داهوّ وداهوّن ودَهوّة، إلخ...
وماذا عن مشكلة: فيه إيه؟ في إيه؟
أو فِ إيه فـِ إيه؟
في وفيّ وفيّة
قول له أم قُلْ له أم قُلّه أم قولله؟
ماعرفوش/ ماعرفهوش/ مَعرفوش/ مَعرفهوش
ما أعرفش/ ما اعرفش/ ماعرفش/ معرفش/ ماعرفشي
برضُه/ برضو/ برضك/ برضيك/ بردُه/ بردو؟
يااااه.. الموضوع كبير وطويل ومُمكِن أزهّقكُم منّه... اسأل مجرّب ولا تسأل فقيه!
(يُتبَع)