أبريل, 2007
ست درجات بيني و بين الحكمة
تسمح لي حمى الحصبة الألمانية أن أظل لفترة ممتدة في منطقة الشفق، ذلك المكان بين الوعي و اللاوعي، حيث لا يسيطر المخ الأيسر كثيرا على الأيمن--أو العكس في حالتي، بما أني من الأقلية العسراء--فيصبح أسهل حينها التفكير و الإدراك إحاطيا. و هو شرط لا شك أن قراءة رسائل حكمة الموحدين الدروز تتطلبه.
كتبها في القاهرة منذ ألف عام العقل الكلي حمزة بن علي، "قائم الزمان و ولي الفضل و الإحسان"، "مسيح الأزمان، محلل معاقد الملل، و ناسخ الأديان، و قاتل الإبليس والشيطان، و مهلك العجل و الشيصبان..."، "مهدم القبلتين، و مبيد الشريعتين، و مضحد الشهادتين". أين أنا من هذا!
الحق أن أيا منا ليس يبعد كثيرا عن كل منا. فلا بد أن ست درجات من التباعد تفصلني عن كل الناس. مثلا: أنا أعرف هيكل، و هيكل يعرف نهرو، و نهرو يعرف غاندي، و غاندي يعرف باراماهانسا يوجاناندا، و باراماهانسا يوجاناندا يعرف المهافاتار باباجي شخصيا. باباجي، الذي يعيش منذ مئات عديدة من الأعوام في جبال الهيمالايا مع صفوة من الرفاق--منهم مؤخرا اثنان أمريكان، هو تماما كحمزة، الذي دخل دور الستر مع احتجاب الحاكم بأمر الله. فالاثنان يعملان على مستوى استراتيجي بعيد عن الأضواء التي تدوم للحظات على أي حال، فلا يكاد الكثير يسمعون عنهما سماعهم عن بوذا أو يسوع مثلا رغم أن أعمالهما يقولون أنها ظاهرة لمن ينظرون. الاثنان يذكراني بسيدنا الخضر: الرجل الصالح الذي يظهر وقت الحاجة، و تختلط صورته بصورة القديس جورج الذي يصرع التنين. بل إن الأخبار تقول أنهما يقتسمان نجدة أهل الشرق، فيتلاقيان دوريا في شط العرب ليقررا من فيهما يجول البر و من يمخر البحر ذلك العام، قبل أن يسيرا سويا إلى الحج في مكة.
غاندي
باراماهانسا يوجاناندا
باباجي
قد أكون مررت بالخضر ذات مغيب مكروب في رمضان أمام السيدة نفيسة، و قد نكون أفطرنا سويا على ثمرتي موز كانتا في حقيبتي، إلا أنني لم أسأله، و لا أظنه ينبغي لي. هل كانت تلك درجة واحدة بدلا من الدرجات الست؟ كان باباجي، الشاب دائما، كثير الشبه بلاهيري ماهاسايا، تلميذه الذي عمل معه على بعث طريقة الكريا يوجا التي تسرع من تطور الإنسان الروحي بهدف إعتاقه من قانون شقاء العالم. يمازحني البعض أن هناك شبها واضحا أيضا بيني و بين باباجي، لكني أعتقد أن ست درجات بيني و بين القداسة تكفي فعلا.
عبد المنعم محمود
عبد المنعم محمود رسالة نصية من أسد توقظني قبل الفجر. اقتحم الأمن منزل عبد المنعم في الإسكندرية. هو في القاهرة و مطلوب. بعدها بأقل من ساعة يصلني و يصل لآخرين بريد من عبد المنعم نفسه، "اخر ما اسطتيع ارساله قبل ان اسلم نفسي لامن الدولة"، و باقي نص البريد هو الخبر الذي نشره محمود نفسه عن مداهمة منزله في تدوينتين على أنا إخوان، و هي مدونته الشخصية، و إنسى، المدونة التي بدأها ضد تحويل معتقلي الإخوان المسلمين إلى المحاكمات العسكرية.
قابلته ثلاث مرات بشكل عابر، إلا أنها كلها كانت ذات صلة بالتعذيب: في لقاء فكري حول دور المدونات في التصدي لظاهرة التعذيب في مصر نظم في جمعية المساعدة القانونية، و في ندوة ضمن مؤتمر القاهرة حيث نطق بشهادته عن واقعة اختطافه و تعذيبه--و إن فضل هو أن لا يسميها تعذيبا، لأنهم "عاملونا معاملة جيدة و كان في ضرب بس من غير كهربا"، و الأخيرة منذ أقل من يومين في المؤتمر الصحافي لمنظمة العفو الدولية التي أطلقت فيها تقريرها عن مصر -- انتهاكات منهجية باسم الأمن حيث كنت أعمل مترجما، و عبد المنعم مراسلا لقناة الحوار.
عبد المنعم ليس مدونا فقط، بل هو مدون و صحافي، و هو من أنشط من يمارسون صحافة المواطن منذ بدأ التدوين. منعم أيضا من الإخوان المسلمين، كما يدل اسم مدونته، بالإضافة إلى أن منذ ظهوره في ساحات المدونات، تبعه العديد من شباب و شابات الإخوان، لا سيما من أبناء المعتقلين، الذين استخدموا أساليب حملات ناجحة نظمتها مدونات قبلهم على وب. تضامن عبد المنعم مع عبد الكريم (في حين أن الأخير قد لا يتضامن مع الأول) ليس بأقل من مؤثر، و هو أدعى للوقوف بجانبه. لقد ساهم عبد المنعم في جعل المدونات أكثر ارتباطا بحياة مزيد من المصريين.
ارفعوا المنع عن موقع دايلي موشن
عن سامي بن غربية.
بعد الحجب الذي طال بعض المواقع و المدونات التونسية، عمدت السلطات التونسية مؤخرا إلى حجب موقع دايلي موسيون المتخصص بمشاركة الفيديو و ذلك ابتداءا من غرة أفريل 2007.
و يـُعد موقع دايلي موسيون من أكبر المواقع التي يرتادها الشباب التونسي نظرا لمساحة الحرية التي يضمنها و التي تتيح لهم عرض أشرطتهم و مشاركة ما لا يمكن مشاهدته أو بثه على الوسائل السمعية و البصرية المحلية التي طالتها يد الرقابة. فقد سمح موقع دايلي موسيون للتونسيين تقاسم ميولاتهم الموسيقية و أشرطتهم الشخصية و سانحا لهم المجال لنشر ردودهم و التفاعل الحيّ مع أترابهم و زوار الموقع.
لقد اعتاد النظام التونسي على استخدام ذريعة حجب المواقع الإباحية المنافية للأخلاق الحميدة من أجل إحكام سيطرته على الشبكة و حجب المواقع التي تحتوي على معلومات و آراء لا تروق له. و من المفارقة هنا أن النظام الداخلي لموقع دايلي موسيون يسمح بتعقب مثل هذه المواد اللا أخلاقية عبر علم الإعتراض الذي يلجئ إليه المستخدمون لتنبيه إدارة الموقع إلى بعض المواد المنافية للأخلاق أو للقوانين أو للحقوق الفكرية و التي غالبا ما يتم حذفها من الخدمة.
ذريعة “حماية الأخلاق” التي تـُفرط السلطات التونسية في استخدامها لا تصمد أمام واقع حجب بعض المواقع الجدية كموقع “منظمة هيومان رايتس ووتش” و مواقع المنظمات الأهلية. و على هذا الأساس فإن حجب موقع دايلي موسيون لا يمكن أن يـُغالط أي أحد إذ لا يتعدي الأمر أن يكون تضييق الخناق على الفضاءات التي يعبر فيها التونسيون عن أنفسهم بحرية.
إننا كمدونين و نشطاء أنترنت تونسيين نطالب السلطات التونسية برفع هذا الحجب الذي يطال موقع دايلي موسيون و غيره من المواقع و المدونات المحجوبة و ندعو كل المدونين الأحرار من تونس و العالم مساندة هذه الحملة عبر نشر لافتتها على صفحات مواقعهم أو مدوّناتهم (أنظر صفحة الافتات).
مباحث المعلومات
0123113842
مباحث المعلومات
العميد عادل محيي
22:50
يوم 03.04.07.
هاتفت العميد 2007.04.04 11:11:22 بناء على مكالمة مع أحمد سيف، و أخبرته أنني أتوقع أن الموضوع ذا صلة بعبد الفتاح مراد، و أنه قدم بلاغات في نواح عدة و أنني لن أحضر اليوم لأن المحامي في النيابة. أجاب "إنت فين يا عمرو. الموضوع مش محتاج لا محامي و لا نيلة. أقول لك، أنا مش عاوزك تيجي خالص."
















أحدث التعليقات
منذ أسبوع واحد 4 أيام
منذ أسبوعين يوم واحد
منذ 5 أسابيع 6 أيام
منذ 10 أسابيع 17 ساعة
منذ 10 أسابيع 20 ساعة
منذ 10 أسابيع يومين
منذ 12 أسبوعا 4 أيام
منذ 13 أسبوعا يوم واحد
منذ 18 أسبوعا 4 أيام
منذ 18 أسبوعا 4 أيام